إدارة ترامب تخطط جديًا لسحب القوات الأمريكية من سوريا على الفور

صرح مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا، حيث سيبدأ سحب الدبلوماسيين الأمريكيين ابتداءا من اليوم والمستشاؤين العسكريين خلال شهرين...
نقطة عسكرية أمريكية في محافظة دير الزور

صرح مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا، حيث سيبدأ سحب الدبلوماسيين الأمريكيين ابتداءا من اليوم والمستشاؤين العسكريين خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، الأمر الذي اعتبرته الخارجية الروسية قرارا يخلق فرصة للتسوية السياسية.

وقال الرئيس دونالد ترامب، خلال تغريدة مصورة له على موقع تويتر، إن الولايات المتحدة “هزمت تنظيم داعش في سوريا، وهو السبب الوحيد لوجود القات الأمريكية هناك خلال رئاستي”.

هذا فيما جاء تصريح الرئيس ترامب بعد وقت قصير من إعلان وكالات الأنباء أن البيت الأبيض قد اتخذ قرارا يوم أول أمس الثلاثاء لسحب مفاجئ لكامل القوات الأمريكية المكونة من أكثر من 2000 جندي من سوريا وإنهاء الحملة البرية الأمريكية ضد تنظيم داعش.

ولطالما وعد ترامب بإنهاء الحملة ضد تنظيم داعش، وتساءل عن تكلفة وخطورة البعثات العسكرية في الخارج. لكن القوات الأمريكية، التي تعمل إلى جانب القوات السورية الشريكة لها، كافحت للقضاء على جيوب المتشددين في وسط سوريا. ومن شأن الانسحاب الأمريكي المفاجئ أن يثير تساؤلات حول ما إذا كان مسلحو التنظيم أو ما تبقى منهم سيكونون أكثر قدرة على استعادة قوتهم وما خسروه من مناطق.

ويأتي القرار كأحدث تطور في مسعى القادة الأمريكيين لإيجاد حل للصراع في سوريا، والذي ينضم إليه حلفاء الولايات المتحدة وخصومها، بما في ذلك روسيا وتركيا وإيران وبعض الدول العربية والأوروبية.

وقد قاومت كل من إدارتي ترامب وأوباما أن يصبحا أكثر انخراطا في الحرب في سوريا لكن العديد من كبار المسؤولين، بما في ذلك مسؤولو وزارتي الخارجية والدفاع، لدعم وتثبيت وجود القوات الأمريكية في سوريا إلى أن تتحسن الظروف الأمنية ويمكن التوصل إلى حل سياسي.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لصحيفة واشنطن بوست، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، كون القرار لازال في طور المناقشات الجادة ولم يتم الإعلان رسميا عنه بعد، إن الانسحاب من المتوقع أن يحدث بأسرع وقت ممكن، وأنه سيؤثر على القوة الكاملة لأكثر من 2000 من أعضاء الخدمة الأمريكية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أمس أن القوات الأمريكية ستستدعى من شمال شرق سوريا.

وترابط معظم القوات الأمريكية في شمال وسط وشمال شرق سوريا، لكن لديها أيضا وجود أصغر في جنوب شرق سوريا على طول الحدود مع الأردن في منطقة بادية التنف.

ويأتي تحرك البيت الأبيض غير المتوقع مع تزايد التوترات بشكل حاد مع تركيا الحليفة في الناتو، والتي تتوعد بشن هجوم عسكري ضد وحدات حماية الشعب الكردية شريكة القوات الأمريكية في سوريا ضد تنظيم داعش وقامت بجهود كبيرة ضمن قوات سوريا الديمقراطية لدحر التنظيم، ولكن أنقرة تعتبرها جزءا من مجموعة “إرهابية” كردية هي حزب العمال الكردستاني؛ وربما تعني خسارة الشريك الأمريكي ضربة قوية للقوات الكردية والعربية السورية التي عملت على مكافحة تنظيم داعش، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

هذا فيما تتسارع في خط مواز وغير معلن ترتيبات سياسية وإدارية وعسكرية على الأرض في الجزيرة السورية لضمان نزع فتيل الأزمة بين الكرد السوريين والأتراك وضمان عدم عودة تنظيم داعش نهائيا للمنطقة، وترتيب البيت الداخلي بين العرب والكرد وبقية المكونات العرقية بما يحقق الأمن والسلام والإدارة المدنية للمنطقة مع وجود حامية محلية تكون مهمتها تأمين المنطقة وإدارتها تمهيدا لعودة الحياة الطبيعية وعودة لاجئيها ونازحيها إلى مناطقهم وإعادة إعمارها بتمويل عربي.

أقسام
أخبارمن الانترنت

أخبار متعلقة