باريس ولندن تعتبران إعلان ترامب النصر على تنظيم داعش في سوريا سابق لأوانه

تعقيبا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها اعتزامه سحب قوات بلاده من سوريا في وقت قريب؛ أعلنت الحكومتان الفرنسية والبريطانية التزامهما بالجهود التي تبذلها قوات دول التحالف...
شاحنة تحمل مركبتين عسكريتين أمريكيتين في طريقها للخروج من سوريا عبر معبر سيمالكا - 19 تشرين الثاني 2018

تعقيبا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها اعتزامه سحب قوات بلاده من سوريا في وقت قريب؛ أعلنت الحكومتان الفرنسية والبريطانية التزامهما بالجهود التي تبذلها قوات دول التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش في سوريا، معتبرتان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النصر على تنظيم داعش في سوريا سابق لأوانه، كما أبدى عدد من المسؤولين الأمريكيين اعتراضهم على هذه الخطوة.

حيث قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي إنه يجب القضاء نهائيا على داعش في آخر معاقله في سوريا قبل الحديث عن سحب القوات التي تواجهه، مؤكدة أنه لم يتم بعد “محو تنظيم داعش” بشكل كامل ولا القضاء على جذوره، لافتة إلى أن فرنسا ستبقى في سوريا ضمن مجموعة قوات التحالف الدولي حتى محو أي أثر للتنظيم بالكامل.

من جهتها أيضا، أكدت بريطانيا التزامها بمواصلة دعم التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مشيرة إلى أنه “لا يزال يشكل تهديدا أمنيا كبيرا حتى من دون سيطرته على أي منطقة”، وأنها ستواصل العمل مع شركائها في سوريا لمنعه من فرض سيطرته مجددا.

ونوهت الحكومة البريطانية في بيان رسمي بأن التطورات في سوريا ليست مؤشرا على نهاية التحالف الدولي أو انتهاء عملياته، وأنها ستظل ملتزمة تجاه التحالف الدولي وحملة استعادة الأراضي من سيطرة داعش وضمان هزيمته تماما.

كما عارض وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية، توبياس إلوود، التغريدة المصورة التي نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هزيمة تنظيم داعش في سوريا ونهاية الحملة على التنظيم وأنه بصدد الشروع بإعادة جنود بلاده من سوريا فقال في تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر أيضا إنه “لا يوافق بشدة” على تعليق ترامب بأن تنظيم داعش تعرض للهزيمة.

وكانت عشرات الشاحنات العسكرية الأمريكية المحملة بالآليات والمعدات الثقيلة قد بدأت منذ مساء يوم أمس بمغادرة مناطق تموضعها في الجزيرة السورية متوجهة إلى كردستان العراق عبر معبر سيمالكا.

هذا فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، بدء عودة القوات الأمريكية من سوريا، لكنها قالت إن الحملة ضد تنظيم داعش لم تنته.

كما أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، بيانا بشأن القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا قالت فيه: “قبل خمس سنوات كان داعش تنظيما قويا وخطيرا للغاية في الشرق الأوسط، والآن هزمته الولايات المتحدة، وهذه الانتصارات على داعش في سوريا لا تعني نهاية التحالف العالمي أو حملته”.

وأضافت المتحدثة: “لقد بدأنا بإعادة القوات الأمريكية إلى الوطن ونحن ننتقل إلى المرحلة التالية من هذه الحملة، والولايات المتحدة وحلفاؤها على استعداد لإعادة الانخراط على جميع المستويات للدفاع عن المصالح الأمريكية كلما دعت الضرورة، وسنواصل العمل معا لحرمان الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين من التمويل والدعم وأي وسيلة لاختراق حدودنا”.

في المقابل، قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إن القول بأننا ألحقنا الهزيمة بتنظيم داعش هو “خبر كاذب”، وأضاف: “لهؤلاء الذين يقولون إننا هزمنا داعش في سوريا، هذا تصريح غير صحيح، ألحق بهم الضرر وقللت قدراتهم وأعطي الرئيس كل التقدير لتغيير سياساتنا فيما يتعلق بقتالنا للتنظيم ولكنني لن أقبل بقول إنهم هزموا في سوريا أو العراق”.

وتابع قائلا: “عدت للتو من أفغانستان ولم أنم منذ يومين وأقدر الفرصة التي أتيحت لي بزيارة قواتنا هناك والجلوس مع الجنرالات المتأكدين أن داعش لم يهزم في أفغانستان، وعليه فإن القول بأهم هزموا تصريح مبالغ فيه وهو خبر مزيف”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة