هروب جماعي لعشرات المدنيين من مناطق سيطرة تنظيم داعش في دير الزور

تشهد المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة دير الزور موجات هروب ونزوح متتابعة لعشرات المدنيين معظمهم أسر تضم نساءا وأطفالا كانوا رهائن لدى التنظيم ودروعا بشرية يتحصن...
مدنيون كانوا أسرى ورهائن لدى تنظيم داعش في دير الزور ينجحون في الهروب إلى مناطق أكثر أمنا

تشهد المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة دير الزور موجات هروب ونزوح متتابعة لعشرات المدنيين معظمهم أسر تضم نساءا وأطفالا كانوا رهائن لدى التنظيم ودروعا بشرية يتحصن بها عناصره خلال الحملة التي تشنها عليه قوات التحالف الدولي منذ أكثر من سنتين.

واعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الموجات المتلحقة للنازحين والهاربين من مناطق سيطرة داعش باتجاه سيطرة قوات التحالف تعد الأكبر في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر حين بدأ التحالف حملته الأخيرة على الجيب الأخير الذي يسيطر عليه التنظيم ويضم مجموعة من القرى والبلدات.

وتأتي هذه الموجات فيما ينشغل التنظيم بمعارك طاحنة مع قوات سوريا الديمقراطية وتتعرض مواقعه يوميا لقصف جوي وصاروخي عنيف من قوات التحالف الدولي، الأمر الذي يفقده السيطرة على آلاف الرهائن المدنيين في حوزته ويسمح لهم بشكل جماعي ولكن في فترات متقطعة.

وتخوض قوات التحالف الدولي منذ شهر أيلول/سبتمبر الفائت هجوما قويا ضد آخر معاقل التنظيم على الضفاف الشمالية لنهر الفرات في محافظة دير الزور وبمحاذاة الحدود العراقية.

ولفت المرصد السوري إلى أن “الأسبوعين الماضيين شهدا حركة النزوح الأكبر من الجيب الذي يسيطر عليه التنظيم منذ بدء الهجوم بفرار أكثر من 11500 شخص” منه، بعضهم من عائلات مقاتلي التنظيم، وأن قوات سوريا الديموقراطية قد فتحت خلال الفترة الماضية ممرات لخروج المدنيين من المنطقة.

ومع اشتداد المعارك وتقدم قوات التحالف أكثر في المنطقة، لم يعد التنظيم قادرا على “السيطرة على حركة النزوح ومنع الناس من الفرار”، بحسبالمرصد السوري الذي وثق فرار أكثر من 15 ألف شخص، بينهم أيضا “أكثر من 700 عنصر من التنظيم حاولوا التواري بين الجموع”.

وتنقل قوات التحالف الدولي الفارين من مناطق سيطرة تنظيم داعش إلى معسكر إيواء مؤقت في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشمالي قبل فرزهم، ونقل المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم إلى التحقيق والباقين إلى مخيمات النزوح في مناطق أبعد شمالا في محافظة الحسكة.

وحاليا تدور معارك عنيفة في قريتي الشعفة والسوسة، آخر أبرز قرى المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم بعد تحرير مدينة هجين، كما يواصل التحالف الدولي تقديم الدعم لها بالغارات والقصف المدفعي، فيما لا يزال التنظيم يتواجد أيضا في عدد آخر من القرى الصغيرة.

ورغم خشية بعض المحللين من أن يساهم القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات بلاده من سوريا في وقف أو تخفيف وطأة الحملة على تنظيم داعش وتمكنه من إعادة ترتيب صفوفه بعد دحره من مناطق واسعة، إلا أن الحملة الدولية على التنظيم في سوريا لم تتوقف ولم تتأثر بهذا القرار الذي لم ينفذ تماما حتى الآن.

وقال المرصد السوري “يبدو أن التنظيم بات على شفير الانهيار، وقد تراجعت حدة مقاومته بشكل كبير، والألغام هي التي تعيق تقدم قوات سوريا الديموقراطية”. وأضاف “قد لا يتمكن التنظيم من الصمود حتى بداية العام الجديد”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة