الجيش العربي السوري يستجيب لدعوة وحدات حماية الشعب الكردية ويدخل مدينة منبج

دخلت وحدات من الفرقة التاسعة التابعة للجيش العربي السوري اليوم الجمعة مدينة منبج بريف حلب الشرقي بعد طلب وحدات حماية الشعب الكردية المساعدة في مواجهة التهديدات التركية. وكانت المدينة...
مواطنون كرد خلال مظاهرة في القامشلي 23 كانون الأول 2018 لدعوة الجيش العربي السوري لحمايتهم بعد انسحاب القوات الأمريكة

دخلت وحدات من الفرقة التاسعة التابعة للجيش العربي السوري اليوم الجمعة مدينة منبج بريف حلب الشرقي بعد طلب وحدات حماية الشعب الكردية المساعدة في مواجهة التهديدات التركية.

وكانت المدينة قد أثارت توترا بين أنقرة وواشنطن قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي قراره سحب قواته من سوريا.

وأورد الجيش العربي السوري في بيان تلاه متحدث عسكري ونقلته وسائل إعلامية أنه “استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها”.

وأفادت وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر ميدانية “انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات النظام والقوات الموالية لها على خطوط التماس بين مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها”.

وقال المرصد السوري إن قوات النظام “فرضت ما يشبه طوقا عازلا بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال”.

وجاء إعلان الجيش العربي السوري بعد وقت قصير من دعوة القيادة العامة للوحدات الكردية “الدولة السورية التي ننتمي إليها أرضا وشعبا وحدودا إلى إرسال قواتها المسلحة” من أجل “حماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية”.

وصعّدت تركيا خلال الفترة الماضية تهديداتها بشن عملية عسكرية جديدة ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة الوحدات الكردية، بدءا من مدينة منبج وصولا إلى مناطق أخرى في شمال شرق البلاد. وأرسلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع سوريا، فيما دخلت قوات تركية إلى الأراضي السورية بالقرب من خطوط التماس مع الوحدات الكردية في محيط منبج. كما عززت فصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة تواجدها عند خطوط التماس.

وسارعت أنقرة الى الإعلان أنه “لا يحق” لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها منظمة إرهابية، أن تطلب من الجيش السوري دخول منبج، حيث قالت وزارة الدفاع التركية إنّ وحدات حماية الشعب الكردية “التي تسيطر على المنطقة بقوّة السلاح ليس لها الحق أو السلطة بأن تتكلّم باسم السكان المحليين أو أن توجّه دعوة لأي طرف كان”، محذّرة كلّ الأطراف من مغبّة القيام “بأي عمل استفزازي”.

في المقابل، سارع الكرملين عبر المتحدث باسمه ديميتري بيسكوف إلى التعليق على دخول الجيش العربي السوري إلى منبج عشية زيارة وفد تركي إلى موسكو، بالقول “بالطبع، هذا يسير في اتجاه استقرار الوضع”، مشيرا إلى أن “توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية هو بالتأكيد توجه إيجابي”.

وأوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منبج نورا الحامد أن المفاوضات مع دمشق بشأن منبج “تمت برعاية روسية”، مشيرة الى أن “قوات النظام لن تدخل مدينة منبج نفسها، بل ستنتشر عند خطوط التماس” مع تركيا والفصائل السورية الموالية لها. مضيفة أن “قوات التحالف الدولي ما تزال موجودة في مواقعها ومقراتها وتسيّر دورياتها عند خطوط التماس”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة