ترامب يعلن عن تعديل الجدول الزمني لسحب القوات الأمريكية من سوريا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة للقيام بانسحاب “بطيء” للقوات الأمريكية من سوريا، معتبرا في الوقت نفسه أن إنجازاته في الملف السوري تجعل منه “بطلا قوميا”. جاء ذلك...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - البيت الأبيض 19 كانون الأول 2018

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة للقيام بانسحاب “بطيء” للقوات الأمريكية من سوريا، معتبرا في الوقت نفسه أن إنجازاته في الملف السوري تجعل منه “بطلا قوميا”.

جاء ذلك في تغريدات لترامب عقب تصريح السناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال فيه إن ترامب وعد بالبقاء في سوريا لإنهاء مهمة القضاء على تنظيم داعش.

وكان الرئيس الأمريكي قد فاجأ حلفاءه ودفع وزير دفاعه جيمس ماتيس إلى الاستقالة، بعدما أعلن فجأة أن تنظيم داعش قد هُزم، وأن القوات الأمريكية في سوريا مستعدة للعودة لبلادها. ولكن في تغريدة في وقت سابق أمس الاثنين بدا ترامب كأنه يشير إلى جدول زمني أكثر حذرا لسحب القوات الأمريكية التي تدعم قوات محلية في سوريا.

وقال ترامب “نحن نعيد جنودنا ببطء إلى بلادهم ليكونوا مع عائلاتهم، وفي الوقت نفسه نحارب فلول داعش”، مشيرا إلى أن “داعش بات شبه منته”، كما أعرب عن إحباطه حيال الانتقادات الموجهة إليه بسبب استراتيجيته في سوريا، وانتقد معارضيه والإعلام وقال إنه يجب الاعتراف بإنجازاته.

وكتب في تغريدة له “لو فعل أي شخص غير دونالد ترامب ما فعلته في سوريا التي كانت في حالة فوضى فاقمها داعش عندما أصبحت رئيسا، لكان بطلا قوميا”. وأضاف “النتائج أفضل بكثير مما قلت أنها ستكون عليه. لقد خضت الحملة الانتخابية وفق أجندة معارضة للحروب التي لا تنتهي، هل تذكرون”.

كما أعرب ترامب عن رغبته في سحب نحو نصف القوات الأمريكية من أفغانستان والبالغ عددها 14 ألف جندي يقاتلون مسلحي طالبان، إلا أنه لم يعلن رسميا هذه الخطوة.

وينتشر نحو ألفي جندي أمريكي في سوريا لمساعدة قوات التحالف الدولي في قتال تنظيم داعش الذي سيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق قبل أن يطرد منها خلال السنتين الماضيتين. ولا يزال موجودا في مناطق حدودية في البلدين الجارين.

وشن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أولى غارته ضد تنظيم داعش في ايلول/سبتمبر 2014، حيث كانت تشارك قوات النخبة السورية، قبل أكثر من عامين من فوز ترامب في انتخابات الرئاسة. وسيطرت قوات التحالف على مدينة الرقة التي كانت عاصمة “الخلافة” للتنظيم في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2017.

من الأسباب التي ساهمت في فوز ترامب المفاجئ في انتخابات الرئاسة في 2016 هو وعده بإخراج الولايات المتحدة من الحروب في الشرق الأوسط والتي بدأت بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وخلال زيارة خاطفة للقوات الأمريكية المتمركزة في العراق الأسبوع الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تكون “شرطي العالم” بعد الآن. وأضاف “نحن في دول لم يسمع بها معظم الناس مطلقا” في إشارة إلى انتشار القوات الأمريكية القتالية في دول بينها أفغانستان والعراق وسوريا. وتابع “لا نريد أن تستغلنا بعد الآن أي دول تستغلنا وتستغل جيشنا العظيم لحمايتها”.

ويلقى هذا الرأي إقبالا لدى العديد من الأمريكيين، إلا أن المنتقدين ومن بينهم عدد من أقرب حلفاء واشنطن يؤكدون أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتخلى عن دورها القيادي التقليدي.

ويوم الأحد الفائت اجتمع السناتور ليندسي غراهام، وهو واحد من أهم حلفاء ترامب، مع الرئيس الأمريكي لدعوته إلى إعادة التفكير في الانسحاب من سوريا، وأكد غراهام وعد الرئيس بالبقاء في سوريا حتى القضاء على تنظيم داعش.

وأوضح السناتور الجمهوري للصحافيين أمام البيت الأبيض بعد ما التقى ترامب ساعتين حول غداء عمل على قوله، أن “الرئيس يُدرك أننا في حاجة إلى إتمام المهمة”. وأضاف “أبلغني أمورا لم أكن أعرفها وجعلني ذلك أشعر بارتياح أكبر بشأن مسارنا في سوريا”.

وقال غراهام وهو عضو في لجنة القوات المسلحة “أعتقد أن الرئيس مصمم على ضمان أن يكون تنظيم داعش هُزم بالكامل عند انسحابنا من سوريا، ونحن على مسافة قريبة من الهدف”.

هذا فيما حذر الجنرال الأمريكي المتقاعد ستانلي ماكريستال، القائد السابق للقوات الأمريكية والدولية في أفغانستان، من أن الانسحاب الأمريكي سيؤدي على الأرجح إلى “زعزعة الاستقرار بشكل أكبر” في المنطقة.

وكتب ترامب على تويتر “لقد خضت حملتي الانتخابية على وعد الخروج من سوريا وغيرها من المناطق. والآن عندما بدأت أخرج، أخذت وسائل الاعلام الكاذب أو بعض الجنرالات الفاشلون الذين لم يتمكنوا من إنجاز العمل قبل وصولي، في الشكوى مني ومن تكتيكاتي الناجحة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة