قلق أممي حيال مصير عشرات اللاجئين السوريين “المفقودين” في الجزائر

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال مصير عشرات اللاجئين السوريين وآخرين من جنسيات عربية أخرى “فُقد أثرهم” بعد أن اقتادتهم السلطات الجزائرية إلى منطقة قريبة...
لاجئون سوريون عالقون على الحدود بين الجزائر والمغرب كانون الأول 2017

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال مصير عشرات اللاجئين السوريين وآخرين من جنسيات عربية أخرى “فُقد أثرهم” بعد أن اقتادتهم السلطات الجزائرية إلى منطقة قريبة من الحدود مع النيجر بسبب دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية.

وقالت المفوضية في بيان رسمي لها أصدرته أمس الخميس إنها “قلقة على سلامة أشخاص ضعفاء يتحدرون من سوريا واليمن وفلسطين يُعتقد أنهم عالقون على الحدود مع النيجر”.

وأوضح البيان أن هؤلاء المهاجرين هم “حوالي 120 سوريا وفلسطينيا ويمنيا” كانوا “محتجزين في مركز تمنراست في جنوب الجزائر، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مكان قريب من معبر عين قزام الحدودي في 26 كانون الأول/ديسمبر”.

وأشارت إلى أن مئة شخص من بين هؤلاء كانوا قد نُقلوا باتجاه الحدود “فُقد أثرهم”، في حين أن العشرين الباقين “عالقون حاليا في الصحراء”، قرب معبر عين قزام.

وأكدت المفوضية أن بعضا من هؤلاء المهاجرين هم “لاجئون مسجلون لديها” فروا من الحرب والاضطهاد “أو قالوا إنهم حاولوا الحصول على حماية دولية في الجزائر”.

من جهته قال مسؤول في وزارة الداخلية الجزائرية لوكالة فرانس برس إن “حوالي مئة شخص معظمهم سوريون” تم ترحيلهم للاشتباه بصلاتهم بجماعات “جهادية”.

وأوضح المدير المكلف شؤون الهجرة في الوزارة حسن قاسمي أن هؤلاء المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر، أوقفوا في أيلول/سبتمبر وأحيلوا إلى القضاء الذي أمر بترحيلهم.

وأتى تصريح المسؤول الجزائري بعد أن نددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الإثنين بترحيل السلطات في أواخر كانون الأول/ديسمبر إلى النيجر حوالى خمسين مهاجرا غالبيتهم سوريون وبينهم أطفال وعائلات، دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر في أيلول/سبتمبر.

وطلبت المفوضية في بيانها من السلطات الجزائرية السماح لها بالوصول إلى الأشخاص العالقين على الحدود و”تلبية الاحتياجات الإنسانية وتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية دولية وضمان سلامتهم”.

وإذ ذكرت المفوضية بأن الجزائر فتحت أبوابها لحوالي 50 ألف لاجئ سوري، دعتها إلى “توسيع نطاق هذه الاستضافة لتشمل الأشخاص الذين يحتاجون إليها”.

ومع عدم وجود قانون يتعلق بحق اللجوء في الجزائر، وتدفق عليها خلال السنوات الأخيرة مهاجرون من جنوب الصحراء بهدف اللجوء إلى أوروبا، لا يزال حوالي مئة ألف منهم على الأراضي الجزائرية، بحسب تقديرات منظمات غير حكومية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة