بومبيو يبدأ جولته الشرق أوسطية لمناقشة تطورات الملف السوري بعمّان

وصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الأردنية عمان في مستهل جولة شرق أوسطية ستقوده إلى ثماني دول عربية لإجراء محادثات تركز بشكل خاص على ملفات...
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع مايك بومبيو

وصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الأردنية عمان في مستهل جولة شرق أوسطية ستقوده إلى ثماني دول عربية لإجراء محادثات تركز بشكل خاص على ملفات سوريا واليمن وإيران.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن وزير الخارجية أيمن الصفدي ونظيره الأمريكي “سيعقدان مؤتمرا صحفيا بعد ظهر اليوم الثلاثاء في مقر الوزارة في عمان”، وأنه من المفترض أن يستقبل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بومبيو عصرا، الثلاثاء بحسب برنامج الزيارة.

وغادر بومبيو برفقة زوجته سوزان، أمس الاثنين، قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن متجها إلى الشرق الأوسط لبدء جولته الشرق الأوسط التي تستغرق ثمانية أيام يزور خلالها كلا من عمان والقاهرة والمنامة وأبوظبي والدوحة والرياض ومسقط وأخيرا الكويت.

ورغم أن جولة بومبيو ليست الأولى له في المنطقة إلا أنها تأتي بعد سلسلة أحداث أعادت خلط الأوراق في الشرق الأوسط وأثرت على تحالفات قائمة. وكان ترامب أثار مفاجأة قبيل عيد الميلاد بإعلانه أنه قرر أن يسحب “فورا” القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا لقتال تنظيم داعش.

وأثار هذا القرار مخاوف حلفاء واشنطن، لكن ترامب حاول بعد ذلك تبديد مخاوف الحلفاء وبات يتحدث عن انسحاب “بطيء” يتم “على مدى فترة من الزمن”.

وأمس الاثنين كتب الرئيس الأمريكي في تغريدة “سنغادر سوريا بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم داعش، والتصرف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الأمور”.

وقبيل مغادرته واشنطن، أعلن بومبيو أن تركيا تعهدت “حماية” المقاتلين الكرد في سوريا بعد أن تنسحب القوات الأمريكية تنفيذا لقرار ترامب، كما أكد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون خلال زيارة إلى إسرائيل أن الانسحاب الأمريكي من سوريا يجب أن يتم مع “ضمان” الدفاع عن حلفاء واشنطن وفي مقدمهم إسرائيل والكرد.

وخلال المحطة الثانية لجولة بومبيو في القاهرة، سيلقي خطابا حول التزام الولايات المتحدة “بالسلام والازدهار والاستقرار والامن في الشرق الأوسط” كما أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق.

وعلى جدول أعمال محادثات الوزير الأمريكي في أبوظبي والرياض ومسقط والكويت أيضا الحرب في اليمن حيث دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في مدينة الحديدة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية إثر محادثات سلام جرت في السويد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد سعى أمس الاثنين إلى تبديد المخاوف من انسحاب سريع لجنوده من سوريا بإعلانه أن قواته ستغادر “بطريقة حذرة”، مشددا على أن المعركة ضد تنظيم داعش لم تنته بعد.

وكتب ترامب في تغريدة له “سنغادر سوريا بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم داعش، والتصرف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الأمور”.

وتعرض ترامب إلى ضغوط قوية داخل بلاده وفي عواصم الدول الحليفة له بعد تصريحاته السابقة التي أشار فيها الى أنه يعتبر أن تنظيم داعش قد تم القضاء عليه وأنه يرغب في خروج القوات الأمريكية من سوريا فورا.

وفي هذا السياق قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر مكالمة هاتفية مع ترامب تناولت خصوصا موضوع الانسحاب الأمريكي من سوريا “أشعر بأسف شديد للقرار الذي اتخذ. ينبغي على الحليف أن يكون موثوقا به وأن ينسق مع حلفائه الآخرين”.

من جهته قال البيت الأبيض في بيان إن “الزعيمين بحثا الوضع في سوريا بما في ذلك التزام الولايات المتحدة وفرنسا القضاء على تنظيم داعش وكذلك الخطط لسحب القوات الأمريكية من سوريا بطريقة ثابتة ومدروسة ومنسقة”.

وفي تغريدة على تويتر هاجم ترامب صحيفة نيويورك تايمز، متهما إياها بأنها “تعمدت” إعداد “مقال غير صحيح بالمرة عن نواياي في سوريا”.

وعلى الأرجح كان ترامب يشير إلى مقال نشرته الصحيفة النيويوركية ورأت فيه في ما أعلنه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في إسرائيل يوم الأحد الفائت “تراجعا” عن قرار ترامب الانسحاب سريعا من سوريا.

وكان بولتون أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته تل أبيب أن الانسحاب الأمريكي لن يحدث قبل “هزيمة تنظيم داعش وعدم قدرته على إحياء نفسه مرة أخرى”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة