تركيا تعلن استعدادها لإقامة “منطقة آمنة” في الشمال السوري بدعم أمريكي

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مستعدة لإقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا، اقترحها نظيره الأمريكي دونالد ترامب ورفضها سابقا الرئيس باراك أوباما، فيما نددت وزارة الخارجية...
دورية أمريكية في منطقة شمال مدينة منبج - 30 كانون الأول 2018

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مستعدة لإقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا، اقترحها نظيره الأمريكي دونالد ترامب ورفضها سابقا الرئيس باراك أوباما، فيما نددت وزارة الخارجية السورية بالفكرة ووصفتها بأنها تعزز “الاحتلال التركي”.

وأدلى أردوغان بهذه التصريحات غداة مكالمة هاتفية مع ترامب في محاولة للتخفيف من حدة التوتر بعدما هدد الرئيس الأمريكي بـ”تدمير” الاقتصاد التركي في حال هاجمت أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تشارك قوات التحالف الدولي في الحملة على تنظيم داعش في سوريا.

وكانت أنقرة قد رحبت بقرار واشنطن سحب قواتها من سوريا البالغ عددهم نحو ألفي عنصر، إلا أن الخلاف مع واشنطن حول مستقبل حلفائها في شمال سوريا الذين تعتبرهم أنقرة “إرهابية” وتدعمها الولايات المتحدة، سمم العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقال أردوغان يوم أمس الثلاثاء إن المكالمة الهاتفية التي أجاها مع ترامب أول أمس كانت “إيجابية للغاية”، وإن الرئيس الأمريكي “تطرق إلى منطقة آمنة بعرض 20 ميلا، أي نحو 30 كلم، “سنقيمها على طول الحدود مع سوريا”.

وردا على أسئلة الصحافيين في وقت لاحق أعلن أردوغان أن تركيا ستطلب دعما لوجستيا من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والذي يضم نحو 60 بلدا بينهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

وسبق للجيش التركي أن شن حملتين عسكريتين واسعتين في سوريا أطلق عليهما اسم “درع الفرات” في 2016 و”غصن الزيتون” في 2018 ضد تنظيم داعش ووحدات الحماية الكردية.

من جهته، أكد المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم قالين أن هذه “المنطقة الآمنة ستكون تحت سيطرة تركيا” موضحا أن رئيس الأركان التركي خلوصي آكار يجتمع مع نظيره الأمريكي الجنرال جوزيف دانفورد اليوم الأربعاء في بروكسل لتحديد “الآليات” اللازمة.

كما أشار إلى أن “السكان المحليين” السوريين سيشاركون في إنشاء هذه “المنطقة الآمنة” مقارنا إياها بمناطق مثل جرابلس والباب وعفرين الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة مدعومة من أنقرة.

وتابع قالين “حتى إذا لم نستخدم هذا المصطلح، فهناك بالفعل منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا. يمكن بسهولة نقل نموذج مماثل” لها إلى الأجزاء الحدودية الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

في المقابل، نددت وزارة الخارجية السورية بما وصفته “العدوان” التركي إثر تصريحات أردوغان، ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر مسؤول في الوزارة أن تصريحات الرئيس التركي “تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين. لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان ولا يمكن إلا أن يكون نظاما مارقا متهورا غير مسؤول”.

وتابع المصدر أن “سوريا تؤكد أن محاولة المساس بوحدتها لن تعتبر إلا عدوانا واضحا واحتلالا لأراضيها ونشرا وحماية ودعما للإرهاب الدولي من قبل تركيا، والذي تحاربه سوريا منذ ثماني سنوات”.

وأضاف أن “سوريا تشدد على أنها كانت ولا زالت مصممة على الدفاع عن شعبها وحرمة أراضيها ضد أي شكل من أشكال العدوان والاحتلال بما فيه الاحتلال التركي للأراضي السورية بكل الوسائل والإمكانيات”.

وسبق أن عرض اقتراح على الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لتوفير مكان آمن للاجئين والنازحين السوريين شرط تقديم واشنطن الدعم اللوجستي والجوي بينما توفر أنقرة الأمن على الارض، بحسب أردوغان، الذي قال للصحافيين عقب خطابه أمام البرلمان “لقد فشل أوباما للأسف في اتخاذ الخطوات الضرورية”.

لكن عقب محادثات مع ترامب، قال أردوغان إن إعادة إحياء الخطة أمر ممكن وأنه من الممكن كذلك توسيع “المنطقة الآمنة” المقترحة البالغ عرضها 30 كلم، وأضاف “بإمكاننا إقامة منطقة آمنة من هذا النوع إذا قدمت قوات التحالف، وخصوصا أمريكا، الدعم اللوجستي والمالي”، و”ذلك سيمنع بشكل كامل تدفق اللاجئين”.

توزيع مناطق السيطرة الحالية في سوريا - كانون الثاني 2019

توزيع مناطق السيطرة الحالية في سوريا – كانون الثاني 2019

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة