ليندسي غراهام يدعو ترامب إلى إبطاء الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا

دعا السناتور الأمريكي ليندسي غراهام، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة اليوم السبت، الرئيس دونالد ترامب إلى إبطاء الانسحاب المعلن للقوات الأمريكية من سوريا إلى أن يتم التأكد من “الهزيمة...
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال استقباله السيناتور ليندسي غراهام في أنقرة - 18 كانون الثاني 2019

دعا السناتور الأمريكي ليندسي غراهام، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة اليوم السبت، الرئيس دونالد ترامب إلى إبطاء الانسحاب المعلن للقوات الأمريكية من سوريا إلى أن يتم التأكد من “الهزيمة الفعلية” لتنظيم داعش وتفادي حدوث “فوضى”.

وقال ليندسي غراهام خلال زيارة لتركيا حيث استقبله خلالها يوم امس الجمعة الرئيس رجب أردوغان والعديد من الوزراء والمسؤولين بينهم وزير الدفاع التركي خلوصي آكار “آمل أن يبطئ الرئيس ترامب الانسحاب حتى يُهزم تنظيم داعش فعليا”.

وحذر السناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبية والمقرب من الرئيس ترامب قائلا “يمكنني تفهم الرغبة في الانسحاب من سوريا، لكن الانسحاب دون خطة سيؤدي الى الفوضى” داعيا إلى “القيام بذلك بطريقة ذكية”.

وتأتي هذه التصريحات بعد اعتداء إرهابي انتحاري نفذه رجل وامرأة وقع يوم الاربعاء الفائت في مدينة منبج بريف حلب الشرقي تبناه تنظيم داعش وخلف 16 قتيلا بينهم أربعة أمريكيين.

ومع إقراره بأن تنظيم داعش هزم “عمليا” من حيث السيطرة على الأرض، قال غراهام “ما زال الآلاف من مقاتلي التنظيم في سوريا”، مضيفا “أن هدف تدمير تنظيم داعش لم يتحقق بعد”، كما أشار إلى ان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ركزت على الاتفاق النووي مع إيران وأهملت الملف السوري، داعيا إلى مزيد من الاهتمام لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي قرب انسحاب نحو ألفي عسكري أمريكي منتشرين في سوريا لقتال تنظيم داعش، وهو الإعلان الذي أثار قلق وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من التحالف الدولي والتي تعتبرها أنقرة “منظمة إرهابية” تابعة لحزب العمال الكردستاني وتهدد بشن حملة عسكرية على مواقعها في شمال سوريا.

ولتفادي مواجهة بين شركائها الكرد في سوريا والأتراك حلفاؤها في الناتو، تدافع واشنطن عن فكرة إقامة “منطقة أمنية” أو “منطقة آمنة” تتيح الفصل بين تركيا ومواقع وحدات حماية الشعب في شمال سوريا.

وفي مسعى لتهدئة أنقرة وتأجيل حملتها العسكرية المتوقعة في سوريا، قال السناتور غراهام اليوم السبت إنه يتفهم القلق بشأن المقاتلين الكرد في سوريا، مؤكدا أن وحدات حماية الشعب على “ترابط مع حزب العمال الكردستاني”، الأمر الذي تردده الحكومة التركية باستمرار.

جاء ذلك فيما عبرت تركيا أمس الجمعة عن معارضتها لأي وجود لقوات النظام السوري في مدينة منبج التي دعت وحدات حماية الشعب الكردية الجيش العربي السوري إلى الانتشار فيها برعاية روسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية هامي أكسوي إن “جهود وحدات حماية الشعب الكردية لإدخال النظام إلى منبج لا يمكن السماح بها”، وأكد أن “هدف خارطة طريق منبج واضح”، مشيرا إلى انها تنص على أن “تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج وتتسلم الولايات المتحدة الأمريكية الأسلحة، ومنبج يحكمها المقيمون فيها”.

وشكلت منبج موضوع اتفاق توصلت إليه أنقرة وواشنطن في أيار/مايو لتهدئة التوتر، ينص على انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية وإنشاء دوريات مشتركة أمريكية تركية بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر، فيما انتشرت وحدات من الجيش العربي السوري جنوبي المدينة وغربها، كما زادت القوات الروسية من انتشارها في المنطقة أيضا لمنع أي احتكاك سوري تركي فيها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة