الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على شخصيات ومؤسسات سورية متورطة بجرائم الكيماوي

فرض مجلس الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة طالت شخصيات ومؤسسات سورية متورطة بجرائم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في سوريا ضمت أحد عشر رجل أعمال وخمس شركات تمثلت بتجميد...
الدفاع المدني في خان شيخون خلال إسعاف بعض المصابين بغاز السارين - نيسان 2017

فرض مجلس الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة طالت شخصيات ومؤسسات سورية متورطة بجرائم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في سوريا ضمت أحد عشر رجل أعمال وخمس شركات تمثلت بتجميد أصول وفرض حظر للسفر إلى دول الاتحاد.

حيث أعلن الاتحاد الأوروبي يوم أمس الاثنين فرض عقوبات استهدفت مركز البحوث والدراسات العلمية ورئيسه خالد نصري والعقيد طارق ياسمينة ووليد زغايد والعقيد فراس أحمد وسعيد سعيد.

وأشارت تقارير أوروبية رسمية إلى أن ياسمينة هو ضابط الارتباط بين مركز البحوث وقصر بشار الأسد، ويعتقد أن الآخرين هم من كبار العاملين في تطوير الأسلحة الكيميائية وإنتاجها.

بالتوازي مع العقوبات الأوروبية على مسؤولين ورجال أعمال سوريين تابعين للنظام أصدر الاتحاد الأوروبي عقوبات تتعلق بالأسلحة الكيميائية على رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي ونائبه اللذين تتهمها بريطانيا بالمسؤولية عن هجوم بغاز الأعصاب على أراضيها العام الفائت، بالإضافة إلى مسؤولين روسيين آخرين وخمسة سوريين.

وأفاد الاتحاد الأوروبي أن الروس مسؤولون عن “حيازة ونقل واستخدام” غاز الأعصاب الذي تم استخدامه في الهجوم الذي استهدف العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري البريطانية في آذار/مارس الماضي.

وقال بيان للاتحاد إن العميلين متهمان بالسفر باسمين مستعارين هما الكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، لكن قرار العقوبات أكد التقارير التي عرفتهما بانهما أناتولي شيبيجا والكسندر ميشكين، وعمرهما 39 عاما.

وكان إدراجهما على لائحة العقوبات الأوروبي متوقعا، لكن القرار باستهداف قيادة الاستخبارات العسكرية، رئيس الوكالة إيغور كوستيوكوف ونائبه الأول فلاديمير أليكسييف، يزيد من أهمية الأمر.

وأفاد البيان الصادر عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد أن “هذا القرار يصب في جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية التي تمثل تهديدا جديا للأمن الدولي”.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “أنا على ثقة بأن الدول الأعضاء اتخذت القرار على أساس قانوني قوي جدا”، مؤكدة أن هذا الإجراء “سيصمد أمام تحقيقات المحاكم”.

بدوره، رحب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بالقرار الأول في ظل نظام عقوبات جديد للاتحاد الأوروبي يركز على وقف استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة وانتشارها، وقال “إن العقوبات الجديدة اليوم تفي بتعهدنا باتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة الطائشة وغير المسؤولة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية”.

وكان القضاء البلجيكي قد أدان ثلاث شركات محلية بتهمة تصدير مواد كيميائية للنظام السوري استخدمها بإنتاج مواد سامة شن بها هجمات ضد المدنيين في سوريا قُتل فيها الآلاف.

واتهمت الشركات البلجيكية الثلاث بتصدير 168 طنا من مادة “أيزوبروبانول” إلى النظام السوري بين عامي 2014 و2016، وطالب المدعي العام بفرض غرامة مالية على الشركات تصل إلى 750 ألف يورو، بالإضافة إلى عقوبة بالسجن على اثنين من رؤساء الشركات، تتراوح بين 4 و18 شهرا.

وتواجه الشركات الثلاث تهما أخرى متعلقة بتزوير التصاريح الجمركية والتلاعب بالجهة التي ستوجه لها الشحنات.

وبدأ الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية على مؤسسات وأشخاص تابعين للنظام السوري منذ عام 2011 ومددها حتى عام 2018، وشملت العقوبات 244 شخصية و67 شركة وهيئة تجارية ومصرفية واقتصادية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة