بيدرسون يعيد ترتيب آليات الحل السياسي في سوريا بعد إتمام جولته الدولية

في إطار جهود التسوية السياسية السورية التي فشل المبعوث الأممي السابق استيفان دي ميستورا في تحقيق أي تقدم فيها بسبب تعنت النظام وحلفائه؛ يسعى المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا...
المبعوث الأممي غير بيدرسون خلال لقائه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في موسكو 21 كانون الثاني 2019

في إطار جهود التسوية السياسية السورية التي فشل المبعوث الأممي السابق استيفان دي ميستورا في تحقيق أي تقدم فيها بسبب تعنت النظام وحلفائه؛ يسعى المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا غير بيدرسن لإعادة صياغة هذه التسوية التي يشدد فيها على ضرورة تطبيق القرار الأممي 2254 وضمان عودة اللاجئين السوريين خلال جولته الدولية في عدة عواصم، حيث كانت أول زيارة له إلى موسكو منذ استلامه منصبه هذا الشهر التقى خلالها يوم أمس الاثنين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو.

وأعلن المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا أن على روسيا والأمم المتحدة أن تلعبا دورا رئيسيا، في تسوية الأزمة في سوريا وإنجاح العملية السياسية وقال في بداية لقائه مع لافروف “أعتزم لاحقا تطوير وتعزيز العلاقات بين روسيا والأمم المتحدة. أعتقد أنه ينبغي على كل من الأمم المتحدة وروسيا لعب الدور الرئيسي في دفع العملية السياسية في سوريا قدما”.

وأعرب بيدرسون عن أمله في أن تعمل روسيا والأمم المتحدة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، “لإعادة إطلاق العملية السياسية وتحقيق شروط عودة اللاجئين إلى الحياة الطبيعية في سوريا”.

من جهته، تعهد لافروف بدعم مساعي المبعوث الأممي من خلال الجهود التي تبذلها وبذلها الدول الضامنة لمسار خفض التصعيد بين النظام والمعارضة في أستانة ومؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

هذا فيما أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، خلال مباحثاته مع المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا غير بيدرسون، أن روسيا تأمل في الانتقال النشط إلى التسوية السياسية في سوريا، مشيرا إلى أن تشكيل اللجنة الدستورية يسير ببطء شديد.

وأشار شويغو إلى أنه ” نأمل في الانتقال إلى تسوية سياسية نشطة، المتمثلة بإنشاء لجنة دستورية وإنشاء دستور وتطوير آلية لاعتماد هذا الدستور”، مضيفا “طبعا كل هذا يجب أن يكون في إطار قرار 2254 القرار الذي يشمل تسوية الوضع في سوريا”.

ويسعى المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا لتحقيق اختراق في عملية الحل السياسي الذي يمكنه أن يحقق مصالحة وطنية حقيقية على قاعدة تحقيق العدالة وإرساء نظام ديمقراطي وتطبيق القرارات الدولية والعودة إلى المسار الدولي في جنيف والحد من تشتيت الجهود الدولية بسبب المسارات الموازية والبديلة عن المسار الأممي التي خاضتها الدول المتدخلة في سوريا وجرّت إليها النظام والمعارضة دون أن تسفر عن شيء يذكر.

والتقى بيدرسون الذي تسلم مهام عمله في السابع من كانون الثاني/يناير الحالي بعد انتهاء مهمة سلفه دي ميستورا الذي أمضى في هذا المنصب أربع سنوات ونصف، كلا من النظام في دمشق وهيئة التفاوض في الرياض حيث إنه ومن الواضح أن تشكيل اللجنة الدستورية سيكون أولوية بالنسبة لبيدرسون، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن الأمم المتحدة لم تضع أي حدود زمنية لبدء عمل هذه اللجنة الدستورية السورية.

ويبدو أن المبعوث الأممي يبحث عن ضغط روسي على النظام السوري من أجل تسهيل مهمة تشكيل اللجنة الدستورية باعتبارها مفتاح الحل السياسي الذي سكه دي ميستورا قافزا فوق قرارات الشرعية الدولية بذريعة قراءة الوضع السوري بشكل واقعي، ومن المقرر أن يعود بيدرسون إلى دمشق والرياض بعد زيارته موسكو لاستئناف المشاورات مع النظام والمعارضة وعرض آليات جديدة لاستكمال مسيرة الحل السياسي عبر عقد اجتماع جديد بين الطرفين في جنيف ربما يدعو له آذار/مارس أو نيسان/أبريل المقبلين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة