وزارة الدفاع الأمريكية ترسل قوات إضافية إلى سوريا لتأمين انسحاب قواتها

أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية قوات إضافية إلى سوريا لتأمين وتوفير الحماية لقواتها التي أمر الرئيس دونالد ترامب بسحبها من سوريا، فيما دعت تركيا إلى إعادة النظر في اتفاقية أضنة...
ضابطان من القوات الأمريكية في سوريا - 19 كانون الأول 2018

أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية قوات إضافية إلى سوريا لتأمين وتوفير الحماية لقواتها التي أمر الرئيس دونالد ترامب بسحبها من سوريا، فيما دعت تركيا إلى إعادة النظر في اتفاقية أضنة بما يسمح للجيش التركي توسيع عمليات مكافحة الإرهاب إلى ما هو أبعد من خمسة كيلومترات سمح بها حافظ الأسد قبل عشرين عاما.

حيث أكد مسوؤلون في البنتاغون أن هذه القوات ستكون “غالبا من المشاة وستتمثل مهامها بالمساعدة بتأمين القوات والمعدات على الأرض خلال عمليات نقلها برا وجوا”، بالإضافة إلى “توفير مزيد من الأمن على الأرض مع تضاؤل عدد القوات الأمريكية”.

ولم يكشف المسؤولون الذي أدلوا بتصريحات لشبكة الـCNN عن الموقع الذي سترسل إليه القوات الإضافية، أو تفاصيل عن عدد الجنود.

ومن المقرر أن تنتقل هذه القوات في عدة مناطق في سوريا، دون التطرق إلى تفاصيل عملية الانسحاب، أو أي معلومات جديدة حول عدد القوات على الأرض في سوريا، نظرا لـ”دواع أمنية”، حيث تتركز التهديدات على القوات الأمريكية من تنظيم داعش.

وقد جاءت هذه التطورات بعد الانفجار الذي وقع في مدينة بريف حلب الشرقي الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الأشخاص بينهم أربعة جنود أمريكيون.

ويبلغ عدد القوات الأمريكية في شمال وشرق وجنوب سوريا، من 2000 إلى 2500 مقاتل في الأشهر الأخيرة، بحسب البنتاغون، فيما لايوجد حتى الآن إحصائية رسمية أمريكية عن عدد القوات الأمريكية في سوريا.

وكانت تركيا قد طالبت الولايات المتحدة يوم الأربعاء الفائت بسحب قواتها بالكامل من مدينة منبج وإخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها “دون تأخير”، والتسريع بتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها بين الجانبين، بحسب ما قالت الرئاسة التركية.

وأكدت أنقرة أن هدفها من السيطرة على منبج هو “إزالة أسباب التطرف لمنع ظهور داعش من جديد وتجنيب مواطنيها الهجمات الإرهابية”، معتبرة أن خروج “وحدات الحماية الكردية من منبج مسألة “أمن” بالنسبة لها لا يمكن المساومة عليها.

كما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه يجب طرح اتفاقية أضنة مع سوريا للنقاش مجددا، وأكد على ضرورة إحيائها وتوسيع نطاقها في ظل عزم تركيا على إقامة منطقة آمنة في شمالي سوريا وإنهاء وجود وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور والمصنف عالميا على انه تنظيم إرهابي.

ويعود اتفاق أضنة إلى عام 1998 عندما توترت العلاقة بينهما على خلفية دعم نظام حافظ الأسد لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، حيث طلبت أنقرة من الأسد آنذاك طرد أوجلان من سوريا وإغلاق معسكرات الحزب، وحشدت قوات عسكرية على حدودها وهددت باجتياح الجانب السوري، قبل توسط دول عربية كمصر والسعودية والتوصل إلى اتفاق أمني بينهما.

ونص الاتفاق على تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب وإنهاء نظام الأسد لجميع أشكال حزب العمال وإخراج زعيمه أوجلان، وإعطاء تركيا حق “ملاحقة الإرهابيين” في الداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، و”اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر”.

بالإضافة إلى احتفاظ تركيا بـ”حقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس”، وفي المطالبة بـ”تعويض عادل” عن خسائرها في الأرواح والممتلكات، إذا لم يوقف النظام السوري دعمها للحزب الكردستاني “فورا”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة