كشف مسؤولون فرنسيون استعداد حكومة بلادهم لاستعادة نحو 130 من مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش والمسجونين في سوريا حاليا وتقديمهم لمحاكمات محلية بدلا من احتمال هروبهم من معسكرات الاحتجاز القابعين فيها حاليا.
ونقلت مصادر إعلامية فرنسية عن مصادر رسمية أن المتطرفين الفرنسيين المحتجزين حاليا في معسكرات التحالف الدولي في الجزيرة السورية تمت الموافقة على ترحيلهم إلى بلدهم عبر طائرة خاصة تفاديا لاحتمال “غيابهم عن أعين المخابرات الفرنسية” ووضعهم تحت تصرف العدالة قبل إيداعهم السجون.
ومن جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، خلال مقابلة مع الشبكة التلفزيونية الفرنسية، أنه بمجرد وصولهم إلى فرنسا سيمثلون أمام العدالة ليحاكموا ويسجنوا.
ورفض كاستانير تأكيد كيفية استعادة هؤلاء المقاتلين أو الإفصاح عن عددهم النهائي، قائلا “لا أستطيع الحديث عن هذه القضية لأن لها آثار دولية”. وأضاف “لقد عاد بعضهم بالفعل وسجنوا، ونحن نعرفهم، وسيُدان أولئك الذين يعودون”.
لكنه أكد أن “كل أولئك الذين سيعودون إلى فرنسا سيحاكمون ويوكلون إلى القضاة، وعندها يقرر القاضي ما إذا كان من الضروري وضعهم في السجن، وسيكون ذلك هو القضية الرئيسية، سيتم وضعهم في السجن”.
وهذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها فرنسا مثل هذه العودة الجماعية للجهاديين الفرنسيين من سوريا، الذين سيعودون خلال الأسابيع المقبلة إلى فرنسا، وكثير منهم معروفون لأجهزة الاستخبارات الفرنسية.
ويعتقد أن هؤلاء العناصر الذين غادروا فرنسا إلى سوريا قبل عدة سنوات للقتال في صفوف تنظيم داعش، بعضهم معروفون بالاسم لدى جهاز مكافحة الإرهاب الفرنسي، سواء الاسم الحقيقي أو الحركي، والبعض الآخر معروفة هويتهم الحقيقية وتوجد لديهم أشرطة مصورة وتسجيلات صوتية تظهر ارتكابهم الانتهاكات وجرائم.
هذا وسيتم فحص كل حالة وحكم عليها بشكل فردي لدى وصوله إلى فرنسا، حيث إن بعضهم صدر بالفعل ضده مذكرة توقيف دولية بموجب محاكم وأجهزة مكافحة الإرهاب فسيتم إحالتهم مباشرة إلى القاضي للنطق بالحكم عليهم، أما غير الصادر بحقهم أحكام أو مذكرات توقيف فسيتم توجيه الاتهام إليهم ووضعهم في الاحتجاز بعد التحقيق معهم قبل تحويلهم إلى القضاء.
وحتى الآن، تم سجن واحتجاز أكثر من 500 شخص في فرنسا بتهم أو اشتباه بالانتساب إلى تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإسلامية المتطرفة، حيث خضعوا ويخضعون لمحاكمات تتعلق بالإرهاب أو التطرف ويتم تحويل المتهم بعد الحكم عليه إلى السجن أو إلى دور الرعاية الخاصة للخضوع لبرامج تأديبية يشرف عليها علماء نفس ومربون وأئمة ومرشدون إصلاحيون.
ونشرت قناة فرانس 24 لقاءا حصريا مع مع جهادية فرنسية هاربة من “الخلافة” في سوريا تحت عنوان: “السجن أو الموت”، سلطت فيه الضوء على عناصر تنظيم داعش الخارجين من من بلدة الباغوز، آخر منطقة خاضعة لسيطرة التنظيم في محافظة دير الزور، تحدثت فيه عن تفضيلها السجن في فرنسا على الموت إن هي بقيت في سوريا مع زوجها المصري الذي اختار الموت!.








