حشود عسكرية ضخمة لقوات النظام على حدود إدلب بعد استدعاء الآلاف لخدمة الاحتياط

كثفت قوات النظام والمليشيات التابعة لها من حشودها على أطراف محافظة إدلب الشرقية والغربية والجنوبية، فيما استدعى الجيش العربي السوري الآلاف من الجنود السابقين ودافعي البدل للالتحاق بخدمة الاحتياط،...
الدفاع المدني السوري يتفقد منازل المواطنين في معرة النعمان إثر تعرضها لقصف عنيف - 29 كانون الثاني 2019

كثفت قوات النظام والمليشيات التابعة لها من حشودها على أطراف محافظة إدلب الشرقية والغربية والجنوبية، فيما استدعى الجيش العربي السوري الآلاف من الجنود السابقين ودافعي البدل للالتحاق بخدمة الاحتياط، وسط مناوشات وقصف على المحافظة أسفر يوم أمس الثلاثاء عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين في مدينة معرة النعمان.

وخلال الأيام القليلة الفائتة أرسل الجيش العربي السوري آلاف الدعوات للاحتياط شملت لأول مرة فئة الرجال من مواليد السبعينيات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، فيما أعلن الفيلقان الخامس والسادس التابعان لروسيا وإيران عن قبولهما لمتطوعين جدد في صفوفهما.

وأظهرت تسجيلات وصور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سحب المئات من الشباب والرجال من أمام شعبة المزة للتجنيد بدمشق والعديد من شعب التجنيد في مدينة حلب للخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية.

ورغم أن السن القانونية لدعوة الاحتياط في سوريا هي 42 عاما، إلا أن الآلاف ممن يزيدون على هذا السن تم توجيه الدعوات لهم للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، وسبق لصفحة أخبار دعوات الاحتياط والتسريح التابعة للأمن العسكري أن نشرت الأسبوع الماضي أن “دعوات احتياطية جديدة ستصدر من إدارة التجنيد وستعمم، وجميع الأسماء فيها تطلب لأول مرة منذ بداية الأزمة، وعدد المكلفين بهذه الدعوة الجديدة، التي تشمل مكلفين من مواليد 1974 ولغاية 1979، يقارب 20 ألف مكلف”، كما أكدت الصفحة توجيه دعوات طلب الاحتياط أيضا لجنود مازالوا في خدمتهم العسكرية.

كما أكد عضو مجلس الشعب السوري نبيل صالح أن الإدارة العامة للتجنيد بوزارة الدفاع السورية أرسلت دعوات طلب الاحتياط “لأعداد غير مسبوقة طيلة سنوات الحرب بما فيهم أسماء شهداء وجرحى ومسرحين حديثا وإطفائيين وبعض من تجاوزوا الخمسين”.

وسبق لبشار الأسد أن أصدر مرسوما تشريعيا يقضي بمنح عفو عام عن المنشقين عن الجيش العربي السوري والفارين من الخدمة الإلزامية والاحتياطية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي شمل “إلغاء كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي، شرط أن يسلموا أنفسهم خلال ستة أشهر”.

يأتي هذا فيما تشحد قوات النظام ممثلة بالجيش العربي السوري وعشرات المليشيات التابعة والمؤازرة له على أطراف المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب مع حشود مقابلة لهيئة تحرير الشام والفصائل الدائرة في فلكها.

ويوم أمس الثلاثاء، استهدفت قوات النظام مدينة معرة النعمان بعشرات الصواريخ شديدة الانفجار، ما أسفر عن مقتل 12 مدنيا وإصابة نحو 30 آخرين، إلى جانب دمار واسع في الأحياء السكنية والأسواق، بحسب منظمة الدفاع المدني السوري العاملة في المناطق المحررة.

وعلى خلفية هذا الهجوم، تم إخلاء المدينة من جميع المقرات العسكرية التابعة للجيش السوري الحر، لتصبح تحت إدارة مدنية متمثلة بالمجلس المحلي، بحسب بيان صادر عن عدة هيئات في المدينة.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة