إيران تدشن مشروع طريق دولي سريع يربطها بسوريا بالتزامن مع تنفيذ سكة حديدية

بالتزامن مع عمل إيران على تنفيذ سكة حديدية تربط إيران بسوريا عبر العراق، افتتح وزير الطرق الإيراني، محمد إسلامي، مشروع طريق دولي سريع، يوم أمس الأربعاء، تحت اسم “خط...
حسن روحاني يدشن خط فيروزان - كرمان شاه الحديدي باتجاه مدينة مشهد

بالتزامن مع عمل إيران على تنفيذ سكة حديدية تربط إيران بسوريا عبر العراق، افتتح وزير الطرق الإيراني، محمد إسلامي، مشروع طريق دولي سريع، يوم أمس الأربعاء، تحت اسم “خط كرمان شاه بيستون حميل”، لتسهيل حركة نقل الأسلحة والذخائر والبضائع التجارية بين الدول الثلاث وتفادي العقوبات الدولية على طهران.

وبحسب ما ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء، يبلغ طول المرحلة الأولى من المشروع نحو 141 كيلومترا باستثمار قدره 1.5 تريليون تومان إيراني، ويشارك فيه القطاع الخاص بنسبة 70%.

ويأتي المشروع في ظل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين النظامين السوري والإيراني، في مجالات عسكرية واقتصادية عدة بينها الصناعة والنقل والطاقة والمصارف.

ولفت وزير الطرق الإيراني إلى أن مشروع الطريق السريع من شأنه الربط بين المراقد الشيعية في البلدان الثلاثة، بالإضافة إلى تسهيل حركة الترانزيت، داعيا القطاع الخاص والبنوك الإيرانية إلى المساهمة في إتمام المشروع.

جاء ذلك فيما تعمل الحكومة الإيرانية على تنفيذ سكة حديدية تربط إيران بسوريا عبر العراق حيث أوعز الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمد سكة حديدية من منفذ شلمجة الحدودي إلى مدينة البصرة في العراق، على أن يمتد إلى ميناء اللاذقية على البحر المتوسط في سوريا، والذي يسمى في طهران “الجائزة الأكبر”.

وسبق أن أعلن علي حمود، وزير النقل في حكومة عماد خميس، أن ربط سوريا مع العراق وإيران بسكة حديدية يأتي ضمن أولويات وزارته، وأن عملية الربط ستتم عبر منطقة شلمجة الحدودية بين إيران والعراق، وصولا إلى مدينة البصرة، وأنه يتعين خلال الفترة المقبلة إنشاء 32 كيلو مترا من السكة في الأراضي العراقية، للاتصال بخط البصرة المرتبط مع بغداد وكربلاء والكاظمية.

واشار حمود أن الشبكة المزمع تنفيذها ترتبط مع شبكات آسيا الوسطى المرتبطة بدورها مع الصين وروسيا، وأن عملية الربط ستمكن العراق من نقل مواطنيها وسلعها إلى روسيا والصين عبر إيران، ومنها إلى سوريا، كما تمكنهم من السفر إلى مختلف مناطق إيران وسوريا وتبادل البضائع.

وتربط العراق وسوريا بسكة حديدية مخصصة لنقل البضائع، تنطلق من مينائي اللاذقية وطرطوس وتمر بمدينة حلب وصولا إلى مدينتي الموصل وبغداد وتنتهي عند ميناء أم قصر، حيث تسعى إيران لوصل منظومتها من السكك الحديدية بهذا الخط، وهو الأمر الذي يتم العمل عليه حاليا عبر تدشين الخطوط الجديدة وعقد اتفاقات مع فصائل المعارضة السورية برعاية تركية لتسليم الجزء الذي يمر في محافظة إدلب وإعادة تركيب السكة التي نزعتها الفصائل في وقت سابق قبل عامين.

ويعتبر الممر البري “الجائزة الأكبر”، كما وصفته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، إذ يضمن لإيران طريق إمداد لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حليفها في لبنان “حزب الله”، كما سيسهل حركة المليشيات التي تدعمها، إضافة إلى كونه طريقا تجاريا بديلا عن مياه الخليج العربي.

ويوم أمس الأربعاء دعا الرئيس الإيراني، خلال لقائه مع وليد المعلم، في طهران إلى تعزيز التعاون مع النظام السوري في مختلف المجالات أكثر، وقال إن العلاقات بين سوريا وإيران يجب أن تبقى راسخة، ولتحقيق ذلك يجب اتخاذ خطوات إلى الأمام مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعبين.

وخلال زيارته، التقى المعلم مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي، علي لاريجاني، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، كما التقى نظيره، محمد جواد ظريف، وبحثا معا الملف السوري وتشكيل اللجنة الدستورية، حيث شدد ظريف على ضرورة تقديم تسهيلات للشركات الإيرانية المستعدة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، الأمر الذي رحب به المعلم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة