الحكومة الفرنسية تبحث مسألة سحب قواتها المشاركة في التحالف الدولي من سوريا

كشف السفير الفرنسي لدى روسيا، سيلفي بيرمان، أن حكومة بلاده تدرس وتناقش حاليا مسألة سحب قواتها العسكرية المشاركة في الحالف الدولي ضد تنظيم داعش من سوريا، عقب انتهاء المهمة...
طائرة فرنسية ضمن قوات التحالف ضد تنظيم داعش

كشف السفير الفرنسي لدى روسيا، سيلفي بيرمان، أن حكومة بلاده تدرس وتناقش حاليا مسألة سحب قواتها العسكرية المشاركة في الحالف الدولي ضد تنظيم داعش من سوريا، عقب انتهاء المهمة التي دخلت من أجلها مع انحسار التنظيم ووصول الحملة عليه إلى نهايتها.

جاء ذلك فيما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصادرها أن قتلى وجرحى من عناصر المخابرات الفرنسية سقطوا في تفجير استهدف مقرا لهم في مدينة الرقة يوم أول أمس الاثنين، فيما لم ترد أي معلومات عن الأمر من مصادر أخرى.

وقال بيرمان لوسائل إعلامية روسية إنه يجري حاليا مناقشة مسألة سحب القوات الفرنسية من سوريا، وأن باريس تفاجأت بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها من سوريا، مشيرا إلى اتصال دائم مع القيادة الأمريكية، وما يهدئ فرنسا أن الحديث يدور حول الانسحاب التدريجي والمخطط للقوات.

وتعتبر فرنسا شريكا أساسيا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، والذي أعلن عنه وبدأ مهامه في أيلول/سبتمبر عام 2014 عقب إعلان التنظيم “دولة الخلافة” في سوريا والعراق.

وتشارك قوات فرنسية في معارك التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في دير الزور، كما شاركت سابقا في العمليات العسكرية لإنهاء وجود التنظيم على الحدود السورية العراقية في محافظتي الحسكة ودير الزور ولها تواجد ملحوظ في مناطق منبج غرب الفرات والرقة.

وجاء تصريح السفير الفرنسي مخافا لتصريحات مسؤولين فرنسيين سابقين، حيث ربط وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، بين انسحاب القوات الفرنسية من سوريا وإنجاز الحل السياسي النهائي للأزمة السورية.

وأعلن لودريان خلال مقابلة له مع قناة “CNEWS” الفرنسية، في العاشر من كانون الثاني/يناير الفائت، أن التواجد العسكري الفرنسي “الكبير” في العراق أساسي لضمان الأمن والاستقرار، وأن التواجد في سوريا “محدود”، مؤكدا أنه “عندما يتم إيجاد حل سياسي نهائي للأزمة السورية سوف نخرج من هناك”.

ومن جهته، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عدم وجود نية بسحب القوات الفرنسية من سوريا خلال عام 2019، حيث قال خلال زيارة له للقاعدة العسكرية في مدينة تولوز الفرنسية، يوم السابع عشر من كانون الثاني الفائت، إن القوات الفرنسية ستبقى في سوريا والعراق خلال عام 2019، لاستكمال عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش ومنع أي محاولة لعودته.

وخلال هذه الأيام تشن قوات التحالف الدولي معركتها “الحاسمة” والنهائية ضد آخر مواقع تنظيم داعش في بلدة الباغوز بمحافظة دير الزور شرقي نهر الفرات، لتبقى بعض الجيوب التي يتواجد فيها عناصر تابعون للتنظيم في البادية السورية التي تسيطر عليها قوات روسية وإيرانية وسورية تابعة للنظام وسط حالة سلام وانسجام بين الجانبين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة