بوتين يبحث مع أردوغان وروحاني إطلاق عملية تسوية سياسية في سوريا

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماع قمة اليوم الخميس مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في مدينة سوتشي لإعادة إطلاق عملية التسوية السياسية السورية وفق تفاهمات...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماع قمة اليوم الخميس مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في مدينة سوتشي لإعادة إطلاق عملية التسوية السياسية السورية وفق تفاهمات أستانة، فيما يبدو جزءا من حراك دولي دبلوماسي مكثّف هذا الأسبوع، مع لقاء دول التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في ميونيخ، واجتماع وارسو بحضور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

وبحسب البيانات الرسمية التي سبقت قمة سوتشي سيركز فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان وحسن روحاني على المبادرات الهادفة إلى الدفع باتجاه التقدّم في الحوار السوري الداخلي.

وطغى مسار أستانة الذي أطلقته روسيا وتركيا وإيران على المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة في جنيف، دون أن يجري التوصل حتى الآن إلى تسوية نهائية للنزاع السوري.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن القمة بين الرؤساء الثلاثة ستكرس لتشكيل لجنة مكلفة بوضع دستور سوري جديد من أجل تحقيق الانتقال السياسي.

واعترفت الأمم المتحدة في أواخر كانون الأول/ديسمبر بأنها أخفقت في تشكيل تلك اللجنة، مشيرة إلى مشاكل مرتبطة بتغييرات اقترحها نظام الأسد على قائمة الأسماء. في المقابل، أكد لافروف يوم الأربعاء الماضي “نحن جاهزون للبحث عن حلّ لهذا الوضع. سنتابع العمل”.

وهذه رابع قمة بين روسيا وتركيا وإيران، وتأتي فيما أطلقت قوات سوريا الديموقراطية يوم السبت الفائت بدعم قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، عمليتها “الحاسمة” والنهائية ضد آخر مواقع تنظيم داعش في محافظة دير الزور قرب الحدود السورية العراقية والتي يتوقع أن تنتهي اليوم أو غدا.

ويفتح الانتصار على تنظيم داعش الطريق أمام الانسحاب المفاجئ الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر، لحوالى ألفي عسكري أمريكي منتشرين في سوريا لدعم قوات سوريا الديموقراطية في مكافحة الإرهاب.

وعقدت آخر قمة بين الرؤساء الثلاثة في أيلول/سبتمبر الفائت، وحينها ظهرت الخلافات بوضوح بين الدول الثلاث حول مصير محافظة إدلب حيث تعين على بوتين وأردوغان أن يلتقيا من جديد لوقف عملية عسكرية في إدلب أرادتها قوات النظام والمليشيات الإيرانية، واتفقا حينها على تشكيل “منطقة” روسية تركية “منزوعة السلاح” في إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة.

ومن المقرر أن يناقش مصير محافظة إدلب اليوم أيضا بين بوتين وأردوغان، اللذين سيلتقيان بشكل منفصل، قبل بدء القمة مع روحاني.

وبموجب الاتفاق الروسي التركي، على كل المقاتلين المتطرفين، خصوصا عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام، الانسحاب من تلك المنطقة. لكن عناصر الهيئة عززوا قبضتهم منذ ذلك الحين.

وقال لافروف إنهم “يسيطرون حاليا على أكثر من 90 في المئة من الأراضي في المنطقة”، مشددا على أنه “لا يوجد أي اتفاق ينص على السيطرة الأبدية لهذا الوكر للإرهابيين على الأراضي السورية”. وأضاف “سنفعل ما أمكننا لمساعدة نظام الأسد والجيش العربي السوري على تحرير أرضهم”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة