التحالف الدولي يناقش في ميونيخ استراتيجية ما بعد القضاء على تنظيم داعش في سوريا

قبيل انطلاق مؤتمر ميونيخ حول الأمن للعام 2019، استضافت مدينة ميونيخ الألمانية اليوم الجمعة اجتماعا عال المستوى لدول التحالف الدولي ضد الإرهاب لمناقشة استراتيجية جديدة لمكافحة التنظيمات المتطرفة وعلى...
فندق Bayerischer Hof الذي يستضيف اجتماعات التحالف الدولي ضد الإرهاب - ميونيخ ألمانيا

قبيل انطلاق مؤتمر ميونيخ حول الأمن للعام 2019، استضافت مدينة ميونيخ الألمانية اليوم الجمعة اجتماعا عال المستوى لدول التحالف الدولي ضد الإرهاب لمناقشة استراتيجية جديدة لمكافحة التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش بعد انحسار وجوده في سوريا وقرار الولايات المتحدة الأمريكية سحب قواتها إلى العراق.

جاء ذلك بالتزامن مع قرب انتهاء العمليات العسكرية التي يشنها التحالف ضد آخر مواقع التنظيم في محافظة دير الزور قرب الحدود العراقية وإعلان المنطقة محررة من بقايات التنظيم خلال الساعات المقبلة.

ومع قرب القضاء على تواجد داعش في المنطقة تستعد القوات الأمريكية للانسحاب من الجزيرة السورية، ما سيفضي إلى إعادة تموضع أطراف أخرى في المنطقة.

ويشارع في اجتماع ميونيخ أكثر من عشرين وزير دفاع بينهم وزراء دفاع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وسبق أن أعلنت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي إن “انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيكون حتما في صلب محادثات ميونيخ”، وأضافت في بيان رسمي صدر عن وزارتها أنه “سيتعين على المجتمع الدولي عندما لا يعود لما يسمى بالخلافة أي أراض، ضمان عدم عودة داعش إلى سوريا أو في مكان آخر”.

التحدي الآخر هو مستقبل المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة قوات التحالف بعد انسحاب القوات الأمريكية وتهديد تركيا بدخول المنطقة بعمق ثلاثين كيلومتر بموجب اتفاقية أضنة مع وجود موافقة روسية مشروطة بموافقة النظام السوري.

وكان وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة، باتريك شاناهان، قد أعلن في وقت سابق أنه ضمن التحالف الدولي “تجري محادثات لمعرفة كيفية ضمان الاستقرار والأمن وبأي إمكانات بعد انسحاب الولايات المتحدة ومن سيساهم في تلك الجهود”.

وتفكر واشنطن في إنشاء “قوة مراقبين” تضم حلفائها في منطقة عازلة في شمال شرق سوريا. والهدف مزدوج: تجنب هجوم يمكن أن يشنه الجيش التركي داخل الأراضي السوري بهدف تأمين الحدود التركية بحسب ما يعلن ومنع خلايا إرهابية وجهادية من التشكل في المنطقة.

وأضاف شاناهان “من الواضح أن التحالف الدولي مع إمكاناته وقدراته، يشكل خيارا” ملخصا بذلك الموقف الأمريكي بأنه يمكن لحلفاء الولايات المتحدة أن يبقوا في المنطقة لتجنب تدهور الوضع بعد مغادرة الجنود الأمريكيين.

لكن هذه الفكرة تلقتها باريس بفتور، حيث تساهم فرنسا في عمليات التحالف بنحو 1200 خبير عسكري من قوات المدفعية والقوات الخاصة وتشن ضربات جوية وتقوم بتدريب الجيش العراقي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، يوم الأربعاء الفائت: “نحن اليوم نتساءل حول هذه المنطقة العازلة، من سيتولى مراقبتها ومن سيكون الضامن لها وما ستكون حدودها وأي ضمانات ستقدم لقوات سوريا الديموقراطية؟”.

لكن في الكواليس، كان الموقف الفرنسي أكثر وضوحا حيث قال مصدر فرنسي لوكالة فرانس برس “من غير الوارد على الإطلاق نشر فرنسيين على الأرض بدون الأمريكيين”.

وتواجه دول عدة أبرزها فرنسا أيضا مشكلة مصير عناصر تنظيم داعش الأجانب الذين اعتقلتهم قوات التحالف بعدما قاتلوا في صفوف التنظيم وموجودون حاليا في معسكرات احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

وتراقب قرارات التحالف كل من روسيا وإيران وتركيا التي التقى رؤساؤها في سوتشي يوم أمس الخميس لمناقشة تداعيات خطة الانسحاب الأمريكي من سوريا.

ورحبت كل من روسيا وتركيا وإيران بإعلان انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وتعهد رؤساؤها “تعزيز تعاونهم” لوضع حد للنزاع في سوريا.

وفي ختام اجتماع التحالف التحالف ينطلق مؤتمر ميونيخ حول الأمن للعام 2019 على مدى الأيام الثلاثة المقبلة وبين الذين سيلقون كلمات خلاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة