الأمم المتحدة تدعو لتوفير مساعدات عاجلة لمخيم الهول الذي يؤوي نازحين من دير الزور

دعت الأمم المتحدة لتوفير مساعدات إنسانية دولية عاجلة لمخيم الهول الذي يضم نازحين من ريف دير الزور الشمالي مع توقّع قوات سوريا الديموقراطية إجلاء المزيد من المحاصرين في بلدة...
نازحون من بلدة الباغوز في مخيم الهول - 23 شباط 2019

دعت الأمم المتحدة لتوفير مساعدات إنسانية دولية عاجلة لمخيم الهول الذي يضم نازحين من ريف دير الزور الشمالي مع توقّع قوات سوريا الديموقراطية إجلاء المزيد من المحاصرين في بلدة الباغوز بعد خروج أكثر من ألفي شخص مؤخرا غالبيتهم من عائلات عناصر تنظيم داعش.

وكانت قوات التحالف الدولي قد أجلت منذ يوم الأربعاء الفائت نحو خمسة آلاف شخص من بلدة الباغوز، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وصل 2500 منهم بحسب الأمم المتحدة إلى مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي، الذي يشهد أوضاعا إنسانية مأساوية وبحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة.

جاء هذا فيما أكد عبد الكريم عمر رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية لوكالة فرانس برس أن “عدد مقاتلي تنظيم داعش وأفراد عائلاتهم يزداد بشكل هائل” يفوق قدرة الإدارة على تحمل أعبائه.

وشدد عمر على أن الإدارة الذاتية الكردية لا تستطيع “تحمل هذا العبء وحدها”، موضحا “ليس لدينا البنية التحتية لإستيعاب هذا النزوح الهائل.. حتى معتقلاتنا لا تستوعب هذا العدد”.

وحاليا يؤوي مخيم الهول، الذي يضم قسما خاصا بعائلات عناصر تنظيم داعش، أربعين ألف شخص، وفق ما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في تغريدات على تويتر يوم الجمعة الفائت. وتوقعت الأمم المتحدة وصول “آلاف آخرين خلال الساعات والأيام المقبلة إلى المخيم، ما سيرتّب ضغطا إضافيا على الخدمات الرئيسية”.

ومن شأن استكمال إجلاء المحاصرين في الباغوز أن يحدد ساعة الصفر لقوات التحالف الدولي من أجل حسم المعركة سواء عبر استسلام عناصر داعش أو إطلاق الهجوم الأخير ضدهم، حيث أكد متحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور لوكالة فرانس برس أن “المعبر مفتوح من جهتنا ونأمل أن يأتي عدد أكبر من المدنيين، لكن ذلك يتوقف على ما إذا كان مقاتلو داعش سيتركون مجالا للمدنيين حتى يخرجوا”.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها باتت “تتحرك بحذر” بعد تضييق الخناق على مقاتلي التنظيم، لإفساح المجال أمام المدنيين بالخروج، بعدما فاق عددهم توقعاتها، واتهمت التنظيم باستخدامهم كـ”دروع بشرية”.

ويكتظ مخيم الهول، الواقع على بعد ست ساعات عن بلدة الباغوز في محافظة الحسكة، مع وصول المزيد من الأشخاص إليه بعد إنهاء عملية التفتيش والتدقيق الأولي في الهويات وجمع المعلومات الشخصية عن الخارجين من الباغوز.

وتقول الأمم المتحدة إن “هذا التدفق المفاجئ يمثل تحديا هائلا للاستجابة”، مؤكدة “الحاجة الماسة إلى خيم إضافية ومواد غير غذائية ومياه ومستلزمات صحية ومواد تنظيف”.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، أحصت الأمم المتحدة وفاة 60 طفلا خلال رحلة خروج نحو 46 ألف شخص من منطقة سيطرة تنظيم داعش في ريف دير الزور الشرقي أو بعيد وصولهم إلى مخيم الهول، في حين قالت لجنة الإنقاذ الدولية التي تتواجد طواقمها داخل المخيم إن العدد ارتفع إلى 62 على الأقل، وأوضحت أن ثلثي عدد المتوفين هم من الأطفال دون عمر السنة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة