غير بيدرسون يواصل لقاءاته ومشاوراته مع العديد من الأطراف السورية والدولية

يواصل المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، لقاءاته ومشاوراته مع العديد من الأطراف السورية والدولية، فيما عيّن الدبلوماسية المغربية نجاة رشدي في منصب مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في...
المبعوث الأممي غير بيدرسون خلال لقائه بوزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت

يواصل المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، لقاءاته ومشاوراته مع العديد من الأطراف السورية والدولية، فيما عيّن الدبلوماسية المغربية نجاة رشدي في منصب مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا.

حيث عقد بيدرسون يوم أمس الجمعة اجتماعا تمهيديا وصفه بالـ”جيد للغاية” مع أعضاء من المجلس الاستشاري للمرأة في جنيف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث استمع لوجهات نظرهن بشأن كيفية النهوض بالعمل على تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة السورية في العملية السياسية، بحسب ما أعلنت البعثة الأممية إلى سوريا.

وفي وقت سابق التقى المبعوث الأممي بوزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت حيث شدد هنت على ضرورة وقف الصراع في سوريا وعلى أن التسوية السياسية بالتفاوض هي وحدها التي يمكن أن تحقق السلام للسوريين، متمنيا لبيدرسون التوفيق في مهمته، ومؤكدا دعم بريطانيا لجهوده.

وكان بيدرسون قد عيّن الأسبوع الماضي الدبلوماسية المغربية نجاة رشدي في منصب مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، حيث ستتولى رئاسة اجتماعات فريق العمل الخاص بالشؤون الإنسانية لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا.

كما ستتولى رشدي مهمة تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية الضرورية إلى الأراضي السورية، وتوفير الحماية للمدنيين بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا.

ويأتي تعيين نجاة رشدي في هذا المنصب خلفًا للمستشار يان ايغلاند، الذي أعلن استقالته من منصبه رسميًا، في 29 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، استقالته أيضًا.

وتملك الدبلوماسية المغربية نجاة رشدي خبرة في مجال التنمية والشؤون الإنسانية، إذ عملت كمنسقة مقيمة للأمم المتحدة في الكاميرون منذ عام 2013، كما تشغل منصب نائب المدير المسؤول عن السياسات والاتصالات والعمليات في مكتب جنيف التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وكان بيدرسون قد قدم مطلع الأسبوع الفائت أول إحاطة له أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي حول خارطة  الطريق السياسية المعقدة نحو إنهاء الحرب، متعهدا بالعمل لتنفيذ ولايته “بنزاهة وجدية”.

وأشار بيدرسون، خلال الإحاطة، إلى أهمية بناء الثقة بين المعارضة والنظام، وقال إن السوريين من جميع مناحي الحياة “بحاجة إلى المشاركة الفاعلة في الجهود الرامية إلى بناء الثقة والبحث عن السلام”.

وشدد غير بيدرسون أمام المجلس على ضرورة التفاعل المباشر والفعال مع المعارضة والنظام، ورحب بما لمسه من استعداد للعمل معه، مؤكدا على وجود قناعات مشتركة باحتمال انحسار تطورات ساحة المعركة “رغم أن الصراع لم ينته بعد” حسب قوله. كما أشار إلى حقيقة أن أجزاء كبيرة من الأرض لا تزال خارج سيطرة النظام، غير أنه ذكر أن التجربة تقول إن تنظيم داعش قد يتمكن من استعادة حضوره من جديد، رغم هزيمته تقريبا من ناحية حيازة الأرض.

وقال المبعوث الخاص في إحاطته الأولى للمجلس منذ توليه مهامه قبل شهربن، إنه يستشعر قبولا واسعا لمفهوم أن الدعوة إلى تشكيل “لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وجامعة وقابلة للاستمرار بقيادة سورية” قد تكون مهمة لإنعاش العملية السياسية، ولفت إلى أن “هناك حاجة لجلب السوريين إلى مفاوضات حقيقية، تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المدمر في بلادهم، والشروع ببداية جديدة حتى يتمكن السوريون مجتمعين من تحقيق السلام لجميع السوريين”.

وأورد المبعوث الخاص حقائق الأوضاع الإنسانية الراهنة التي أفضت إلى تشريد حوالي نصف سكان سوريا ما قبل الحرب، بينهم الآن 5.6 مليون لاجئ و6.6 مليون نازح، بينما يحتاج 11.7 مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية. وقال بيدرسون إن الصراع الطويل أخضع المجتمع السوري تحديدا “لتحولات عميقة أثرت بشكل كبير على النساء” اللائي صار العديد منهن “يتحملن مسؤوليات جديدة كمعيل رئيسي لأسرهن” حسب وصفه.

كذلك، أحاط المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أعضاء المجلس علما بالمشاورات التي أجراها فريقه مع أكثر من 200 من ممثلي المجتمع المدني من داخل سوريا وخارجها؛ وقال إنه يظل “ملتزما بضمان الاستماع لأصواتهم وإدراجها في جهود تعزيز السلام المستدام”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة