الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تصدر بيانا مشتركا حول سوريا

عقب مشاركتها في مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة يوم الخميس الفائت؛ أصدرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بيانا مشتركا حول رؤيتها للصراع في سوريا...
صورة جماعية لممثلي الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة - 14 آذار 2019

عقب مشاركتها في مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة يوم الخميس الفائت؛ أصدرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بيانا مشتركا حول رؤيتها للصراع في سوريا وما خلفه من ضحايا ودمار، وسبل حله عبر عملية سياسية جوهرية، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب خلاله، وعودة اللاجئين والنازحين والشروع في إعادة الإعمار.

وجاء في البيان أن الرد الوحشي للنظام السوري على المظاهرات السلمية قبل ثماني سنوات أدى إلى حدوث أكبر أزمة إنسانية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، قُتل خلالها 400 ألف شخص، وغيّب عشرات الآلاف في السجون والمعتقلات.

كما أشار البيان إلى أنه “بينما يحاول النظام السوري وداعموه إقناع العالم بأن الصراع قد انتهى، فإن الواقع هو أن قمع النظام للشعب السوري لم ينته بعد، وهناك نحو 13 مليون سوري الآن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، كما إن ما يربو على 11 مليون شخص باتوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى بيوتهم”.

واعتبرت الدول الأربع أن الحل العسكري الذي يأمل النظام السوري تحقيقه، بدعم من روسيا وإيران، لن يؤدي إلى إحلال السلام في سوريا؛ بل إن الوصول إلى حل سياسي تفاوضي هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف والصعوبات الاقتصادية، مؤكدة على مواصلة السعي للمحاسبة عن الجرائم المرتكبة خلال الصراع في سوريا، وعدم المساهمة بإعادة الإعمار إلا بعد انطلاق عملية سياسية جوهرية وحقيقية وذات مصداقية ولا رجعة فيها.

وقالت بصريح العبارة: “نحن نعلن بوضوح، أننا لن نبحث مسألة تقديم أو دعم أي مساعدة بهدف إعادة إعمار سوريا حتى يتم بدء عملية سياسية لا رجعة فيها وجديرة بالثقة وموضوعية وحقيقية، وتحقيق العدالة والمصالحة للشعب السوري”.

واختتمت الدول الأربعة بيانها بمطالبة روسيا والنظام السوري احترام حق اللاجئين السوريين بالعودة الطوعية والآمنة إلى ديارهم، والتوقف عن ادعائهما بأن الظروف باتت مناسبة لإعادة الإعمار والتطبيع.

وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيدريكا موغريني، قد أعلنت أن الاتحاد سيكون مستعدا لتوفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار سوريا ومناقشة الأمر مع البنك الدولي عندما تبدأ العملية السياسية في جنيف.

وخلال مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي عقد نهاية الأسبوع الفائت بمشاركة 85 دولة ومنظمة، أعلنت ألمانيا عن تبرعها بـ 1,44 مليار يورو لدعم سوريا، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن مساهمة بقيمة ملياري يورو، كما تعهدت المملكة المتحدة البريطانية بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني وقطر بمبلغ 100 مليون دولار والنمسا بتسعة ملايين دولار لتخفيف معاناة الشعب السوري.

وكانت الأمم المتحدة المساهمة في تنظيم المؤتمر قد حددت الاحتياجات المالية لسنة 2019 بنحو 5,5 مليار دولار (4,4 مليار يورو) لمساعدة حوالي 5,6 مليون لاجئ سوري خارج بلدهم في تركيا ولبنان والأردن وفي العراق ومصر، في حين قدرت أنها تحتاج إلى 3,3 مليار دولار (2,9 مليار يورو) للنازحين داخل البلاد.

وناقش مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة محاور أساسية في القضية السورية منها التمكين الاقتصادي والمدني للشباب، وأزمة النزوح والحلول الشاملة لها، والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي الإقليمي، والحماية، والعدالة والتماسك الاجتماعي، والتعليم وحماية الطفل.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة