وزارة الخزانة الأمريكية تحذر شركات الشحن البحري من نقل البترول الإيراني إلى سوريا

حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية مجتمع شحن البترول البحري من نقل شحنات إلى النظام السوري، ونشرت قوائم بأسماء السفن التي عملت على ذلك منذ عام 2016. حيث قال مكتب الشؤون...
ناقلة نفط إيرانية

حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية مجتمع شحن البترول البحري من نقل شحنات إلى النظام السوري، ونشرت قوائم بأسماء السفن التي عملت على ذلك منذ عام 2016.

حيث قال مكتب الشؤون العامة للوزارة في بيان رسمي إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) قام بتحديث تحذيره إلى مجتمع شحن البترول البحري لإلقاء الضوء على المخاطر المرتبطة بنقل شحنات النفط إلى سوريا.

ويعتبر التحذير الحالي استكمالا لسابقه الصادر، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ليشمل مبادئ توجيهية إضافية، ويبيّن المخاطر المرتبطة بتسهيل شحن النفط المتجهة إلى الموانئ التي يملكها ويديرها النظام السوري، وتشمل النفط من أصل إيراني.

وأضاف البيان أن العشرات من الناقلات الجديدة المشاركة في شحنات النفط غير المشروعة، بما في ذلك 16 ناقلة تشحن النفط إلى سوريا وأكثر من 30 تشارك في عمليات النقل من سفينة إلى سفينة.

وفي تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نشرته يوم السبت الماضي قالت إن العقوبات الأمريكية على طهران تسببت بخسائر كبيرة لها، وأضعفت النظام السوري.

وأضافت الصحيفة أن “العقوبات الأمريكية ضربت شريان النفط الإيراني إلى سوريا، ما أدى إلى وقوع خسائر غير مسبوقة في تدفق النفط الخام الذي يستمر بمواجهة القيود الدولية طويلة الأجل، بعد أن كان النفط الإيراني عامل إدامة لبقاء بشار الأسد خلال سنوات من الحرب الأهلية”.

وبحسب الصحيفة فإن إيران لم تتمكن من إيصال النفط إلى سوريا منذ كانون الثاني/يناير الماضي، وفقا لبيانات مزودي الخدمات البحرية، بعد أن كان ما يصل من النفط الإيراني لسوريا يبلغ نحو 66 ألف برميل يوميا حتى نهاية عام 2018.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية في بيان الوزارة، سيجال ماندلكر، “سبق أن كشفت وزارة الخزانة عن شبكة تنقل النفط للإرهاب تضمّ إيران وسوريا، وتواصل الوزارة استهداف السفن والشركات التي تسهل التجارة غير المشروعة”.

وأضاف ماندلكر، “لقد أوضحت الولايات المتحدة لمجتمع الشحن البحري أننا لن نتسامح مع استخدام البترول كآلية لتمويل الأنظمة المارقة في إيران وسوريا، وما دامت تحاول إيران وسوريا تكييف تكتيكاتهما غير المشروعة والتحوّل إلى سفن جديدة، سنواصل تقديم هذه التحذيرات المحدّثة إلى مجتمع الشحن البحري”.

ويتوجّب على شركات الشحن وشركات التأمين ومالكي السفن والمديرين والعاملين فيها، بحسب الوكيل أن “يقفوا بقوّة في وجه الممارسات الخادعة والمستمرة التي تقوم بها إيران وسوريا وغيرها من دول السلطات الأخرى المشكوك فيها من أجل عمليات الشحن”.

وحذر من أن “أيّ انتهاك للحظر يؤدي إلى سلوك معاقب عليه سوف تعرّض مجتمع الشحن لمخاطر كبيرة ويمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة”.

وفي تشرين الثاني من العام الماضي كانت الخزانة الأمريكية قد أعلنت فرض عقوبات على ستة أشخاص وثلاث شركات بسبب تورطهم بتوريدات النفط الإيراني إلى سوريا.

والأشخاص الذين شملتهم العقوبات حينها هم مواطنان إيرانيان وروسي وسوري وعراقي ولبناني، أما الشركات فمقر اثنتين منها هو روسيا، أما الثالثة فتقع في إيران، وذكرت الوزارة أنها كشفت خطة مالية روسية إيرانية معقدة استخدمتها موسكو وطهران “لدعم نظام بشار الأسد وتمويل النشاطات الإيرانية الخبيثة”.

وتندرج العقوبات الأمريكية في إطار الحصار الاقتصادي المفروض على النظام السوري بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق الشعب السوري والضغط على النظام وحلفائه الروس والإيرانيين لإتمام العملية السياسية لحل الأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة.

ولا تقتصر العقوبات الاقتصادية على أمريكا، بل تنسحب إلى دول الاتحاد الأوروبي، والذي أضاف مؤخرا سبعة وزراء في حكومة النظام السوري إلى قائمة العقوبات الخاصة به.

وتقضي العقوبات بتجميد أصول أموال الشخصيات المشمولة بها، ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، وحظر التعامل مع الهيئات والشركات الواردة على لائحة العقوبات.

ووفقا لبيان وزارة الخزانة الأمريكية يشتمل الملحق على السفن التي شاركت في عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة أخرى يغلب أن تكون وجهتها سوريا، وكذلك السفن التي قامت بنقل صادرات النفط السوري.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة