الفيضانات والسيول تزيد معاناة النازحين في حلب وإدلب

أسفرت الفيضانات والسيول التي شهدتها محافظتا حلب وإدلب عن خسائر واسعة في مخيمات النازحين وتقطع أوصال عدد من المناطق، خلال اليومين الفائتين، ما استدعى استنفارا واسع النطاق من المنظمات...
متطوعو الدفاع المدني السوري يحاولون إنقاذ النازحين في المخيمات بمحيط قرية الكسيبية جنوب حلب - 30 آذار 2019

أسفرت الفيضانات والسيول التي شهدتها محافظتا حلب وإدلب عن خسائر واسعة في مخيمات النازحين وتقطع أوصال عدد من المناطق، خلال اليومين الفائتين، ما استدعى استنفارا واسع النطاق من المنظمات الإغاثية والخدمية في المنطقة.

حيث أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الـ48 ساعة الماضية على مدن وبلدات ريفي حلب وإدلب إلى فيضانات وسيول في مخيمات النازحين كان أخطرها تلك التي لحقت بمخيمات المرج ببلدة احتيملات، وضيوف الشرقية في مدينة الباب، ويازي باغ وسجو بالقرب من معبر باب السلامة، وفي منطقة عفرين شمالي حلب، أدى فيضان نهر عفرين إلى فصل مخيم دير بلوط عن مخيم المحمدية، وسط غرق معظم الخيام، إضافة لعدد كبير من المخيمات الصغيرة الأخرى في المنطقة.

كما أدت السيول إلى انهيار الجسر الوحيد الذي يربط بلدة أطمة شرقي إدلب، بالمخيمات المحيطة بها، إلى جانب قطع الطرقات وشلل الحركة بالكامل في ريف إدلب.

وعملت فرق الدفاع المدني في جميع المناطق على إجلاء النازحين من المخيمات الغارقة بمياه الأمطار وسحب المياه من الخيام، وسط شلل في حركة السيارات والمحال التجارية وإعلان عدد من المجالس المحلية في ريف حلب تعليق العمل بسبب الظروف الجوية.

وكان فريق “منسقو الاستجابة” قد أعلن أن 19 مخيمًا حدوديًا في منطقة تل الكرامة ومناطق مجاورة لها في الشمال السوري تضرر نتيجة الفيضانات التي تسببت بها الأمطار، مضيفًا أن تلك المخيمات تضم ما يزيد على 1856 عائلة نازحة.

ووفقًا لبيان الفريق فإن تلك المخيمات تعاني بالأصل من سوء الرعاية والخدمات، وازداد وضعها سوءًا خلال الأشهر الأخيرة نتيجة موجات النزوح الجديدة بسبب القصف الذي تشهده إدلب.

ودعا البيان إلى تأمين مواد عزل خاصة بالخيام واستبدال الخيام التالفة بجديدة ونقل المخيمات العشوائية من مجرى السيول إلى مناطق مرتفعة نسبيًا.

هذا فيما علقت مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب الدوام في جميع مدارس المخيمات بسبب السيول والفيضانات خلال اليوم الأحد وغدًا الاثنين، بسبب عدم صلاحية المداس والحرص على حياة وأمن الأطفال بسبب الأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها مناطق الشمال السوري.

ومن جانبها أعلنت منظمة “بنفسج” أنها تعمل على تنفيذ مشروع عزل 4000 خيمة حراريًا ضمن أربعة مخيمات في اعزاز بريف حلب، و556 خيمة في مخيم معرة الإخوان في إدلب بدعم من “منظمة الهجرة العالمية”.

ويستهدف مشروع “بنفسج”، الذي بدأ منذ الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي وانتهى اليوم، دعم أربعة مخيمات في اعزاز، هي: مخيم أهل الشام، ومخيم الحرمين، ومخيم سجو، ومخيم المقاومة.

ويتضمن المشروع توزيع الشوادر البلاستيكية المقاومة للمطر، وعزل الأرضيات ورفعها 20 سم باستخدام البلوك والبحص، لإبعادها عن مستوى الماء الجاري، إضافة إلى استبدال 1200 خيمة تضررت بفعل العوامل الجوية.

وكانت “منظمة الهجرة العالمية” طلبت قرابة 105 ملايين دولار لتلبية احتياجات النازحين في الداخل السوري عام 2018، ولكنها لم تتلقَّ العام الماضي سوى 53% من المبلغ.

وفي الخطة التي وضعتها لعام 2019 طلبت المنظمة 89 مليون دولار، مع تقديرها لزيادة أعداد النازحين، بسبب استمرار القتال وغياب الاستقرار والأمن، إذ ذكرت أنه وعلى الرغم من عودة قرابة 1.3 مليون سوري معظمهم من النازحين في الداخل إلى ديارهم، إلا أن 1.4 مليون شخص نزحوا خلال الفترة نفسها.

وتستهدف المنظمة بخطتها لعام 2019 تقديم واستبدال الخيام لـ 18 ألف مستفيد، وتطلب ما يزيد على 24 مليون دولار لتنسيق وإدارة المخيمات، بما في ذلك تحسين البنية التحتية داخلها وإصلاح الخيام.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة