مشاورات ألمانية أمريكية حول مصير مقاتلي تنظيم داعش الأجانب المحتجزين في سوريا

أجرت وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، مشاورات مع نظيرها الأمريكي بالوكالة، باتريك شاناهان، في مقر وزارة الدفاع الأمريكية بواشنطن، تناولت ملف مصير مقاتلي تنظيم داعش الأجانب المحتجزين...
عناصر من تنظيم داعش ومدنيون محتجزون لدى قوات التحالف الدولي عقب خروجهم من مناطق سيطرة التنظيم في دير الزور - 29 كانون الثاني 2019

أجرت وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، مشاورات مع نظيرها الأمريكي بالوكالة، باتريك شاناهان، في مقر وزارة الدفاع الأمريكية بواشنطن، تناولت ملف مصير مقاتلي تنظيم داعش الأجانب المحتجزين في سوريا.

وقالت فون دير لاين خلال تصريحات صحفية عقب لقائها بشاناهان إنه تم التأكيد على معالجة كل حالة على حدة، مشيرة إلى أن الطرفين الألماني والأمريكي مقتنعان بأن المشكلة الرئيسية تتمثل في جمع الأدلة بالمنطقة حول النشاطات “الإرهابية” لموقوفي التنظيم لدى قوات التحالف الدولي.

وبشأن مساهمة ألمانيا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” قالت الوزيرة: إن “ميزانية وزارة الدفاع الألمانية ترتفع منذ ستة أعوام”، لكنها أقرت بضرورة زيادة نفقات الدفاع قائلة “نعلم أن ألمانيا يجب أن تفعل ما هو أكثر”.

وردا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنفقات الألمانية الدفاعية قال وزير المالية الألمانية، أولاف شولتس، إن ألمانيا رفعت ميزانية الدفاع بأكثر من 15% مقارنة بميزانية عام 2017، وأضاف “التغيرات الكبرى لا تحدث بين عشية وضحاها”.

ومن جهتها، لفتت الوزيرة الألمانية إلى أن الأسابيع المقبلة ستكشف كيف يمكن لكل عضو من التحالف الدولي تحمل حصته من العبء في هذا الملف، معبرة عن ارتياحها للتأكيدات الأمريكية حول بقاء قواتها في سوريا، مشيرة إلى أن “الأمريكيين كرروا التأكيد على أنهم سيبقون في المنطقة بعديد كاف”.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن بشكل مفاجئ، في 19 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، سحب القوات الأمريكية الموجودة في الجزيرة السورية شمال شرقي الفرات، والبالغ عددها نحو 2000 جندي أمريكي بحلول 30 نيسان/أبريل الجاري، إلا أنه عاد وأعلن في شباط/فبراير الماضي أن الجيش الأمريكي سيُبقي نحو مئتي جندي أمريكي في سوريا بعد تنفيذ هذا الانسحاب.

وتعد مشكلة استعادة العناصر الأجانب المنضمين إلى تنظيم داعش والمقبوض عليهم في سوريا بعد تحرير المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في الجزيرة السورية قضية شائكة في البلاد الغربية التي تتعلل بمخاوفها الأمنية وصعوبة تحققها مما ارتكبه مواطنوها خلال فترة وجودهم في سوريا، ويقدر وجود ألف مقاتل أجنبي، محتجز لدى قوات سوريا الديمقراطية من أكثر من 40 جنسية.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد نقلت عن مسؤولين غربيين قولهم خلال تقرير مفصل حول هذه القضية إن العراق طلبت خلال مفاوضات مع واشنطن مبلغ 10 مليارات دولار قبل استلام مقاتلي تنظيم داعش الأجانب المحتجزين في سوريا، ومبلغ مليار دولار سنويا لضمان إبقائهم رهن الاحتجاز.

كما تضمنت الشروط المسبقة العراقية أيضا عدم السماح للعاملين في المجال الإنساني بالدخول إلى أي من منشآت الاحتجاز على الأراضي العراقية، وعدم ممانعة استخدام عقوبة الإعدام، وهو ما أثار قلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وعلّق المبعوث الرئاسي الأمريكي السابق للتحالف العالمي لمواجهة تنظيم داعش، بريت مكغورك، على ذلك بقوله “ستكون العراق خيارا جيدا إن كان بالإمكان الاتفاق على الشروط ولكني أتوقع أنها ستكون مفاوضات صعبة”.

وعن خطر بقاء المقاتلين في سوريا قال مكغورك: “يجب أن تكون قضية عناصر داعش مشكلة عالمية. إن قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة الأمريكية تجلسان على بركان في شمال شرقي سوريا، مع وجود عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب وعائلاتهم في مراكز احتجاز ضيقة. ستسوء هذه المشكلة على الأرجح مع تقليل الولايات المتحدة للموارد، كما أمر ترامب”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة