لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي توافق على قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا

وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون “قيصر” الذي يسمح للرئيس الأمريكي فرض عقوبات غير مسبوقة على مرتكبي جرائم حرب في سوريا، بأغلبية عشرين مشرّعا لصالحه...
الضابط المنشق سيزر خلال شهادة له في الكونغرس الأمريكي - أيلول 2014

وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون “قيصر” الذي يسمح للرئيس الأمريكي فرض عقوبات غير مسبوقة على مرتكبي جرائم حرب في سوريا، بأغلبية عشرين مشرّعا لصالحه مقابل اثنين عارضاه.

وقُدم القانون الذي يعرف باسم “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” إلى مجلس النواب في الثالث من كانون الثاني/يناير العام الجاري، وتمت الموافقة عليه في 22 من ذات الشهر بحصوله على موافقة 55 نائبا فيما عارضه 43 آخرون، وامتنع البقية عن التصويت.

تم تحويله إلى مجلس الشيوخ يوم 23 من كانون الثاني وحصل على موافقة 77 صوتا مقابل معارضة 23 صوتا له، وجاء ضمن مجموعة قوانين متعلقة بالشرق الأوسط، قبل تحويله إلى لجنة العلاقات الخارجية.

وقال السيناتور بوب مينيديز، يوم أمس الأربعاء، “هذا قانون جدي تم تقديمه في جلسات الكونغرس الثلاث الأخيرة لمواجهة الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة السورية ضد الشعب السوري. ما زالت هذه الانتهاكات ترتكب اليوم ولدينا حقيقة الفرصة لإيصاله إلى مكتب الرئيس كي يوقعه”، كما حث السفير الأمريكي جيمس جيفري اللجنة على تمرير القانون خلال شهادته أمامها.

ومرت على القرار العديد من التعديلات والمراجعات ضمن المجالس الأمريكية، ويحتاج أي قانون في الولايات المتحدة، حتى يتم إقراره رسميا، إلى موافقة مجلس النواب ثم موافقة مجلس الشيوخ بغرفتيه، ثم يتم تحويله إلى المكتب الرئاسي، حيث يوقع عليه الرئيس الأمريكي ويصبح ساري المفعول.

وقانون قيصر هو مشروع قانون أقره مجلس الكونغرس، في 15 من تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وينص على معاقبة كل من يقدم الدعم لنظام الأسد، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة للنظام السوري.

وتعود تسميته باسم “قانون قيصر” إلى الضابط السوري المنشق عن النظام، والذي سرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل عام 2014، قتلوا تحت التعذيب، وأثارت تلك الصور الرأي العام العالمي حينها وعرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ويتعين على الرئيس الأمريكي، بعد 30 يوما من سريان مفعول القانون، إدراج مواطني الدول الأجنبية الذين يقدمون دعما لنظام الأسد وحلفائه الناشطين عسكريا في قائمة العقوبات، ويشمل ذلك الدعم كل الأنواع المالية أو المادية أو التقنية.

إضافة إلى تقديم الخدمات التقنية أو المعلومات المساعدة على صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية في قطاع الغاز والنفط، أو في قطاع الطيران العسكري، وفي قطاع البناء والهندسة بشكل مباشر أو غير مباشر، كما تشمل العقوبات حجز الملكية ومنع الحصول على الفيزا أو الحصول على أي منافع من دوائر الهجرة، مع سحب تأشيرات الدخول الجارية بشكل مباشر، وفرض غرامات.

كما يتضمن قائمة بأسماء مسؤولين في النظام السوري، بمن في ذلك بشار الأسد وزوجته، ومسؤولون في الأمن السياسي وقادة عسكريون في سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى دراسة شمل مصرف سوريا المركزي بالعقوبات أم لا.

وبحسب الموقع الرسمي للكونغرس فإن القانون بعد إقراره سيكلف وزارة الخزانة الأمريكية بدراسة نشاطات مصرف سوريا المركزي لتحديد إن كان يجب اتخاذ إجراءات خاصة بحقه أم لا.

ويضم القانون بنودا لدعم الشعب السوري، من دعم أنشطة المنظمات المجتمعية المرخصة وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.

ويمكن أن يوقف الرئيس فرض العقوبات في حال توقفت حكومة النظام السوري وحلفاؤها عن استخدام المجال الجوي السوري لاستهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة أو الأسلحة الكيميائية والصواريخ، وتوقفها عن محاصرة المجتمعات في سوريا وسماحها بدخول المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية إلى جميع المناطق السورية.

بالإضافة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين قسريا في سجون النظام، مع السماح الكامل للمحققين من منظمات حقوق الإنسان العالمية بالدخول إلى تلك السجون، والتوقف عن استهداف المنشآت الطبية والمدارس والأماكن السكنية وأماكن التجمعات المدنية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة