مقتل وإصابة عشرات المدنيين في غارات على إدلب وحماة تزامنا مع اشتباكات دامية

قتل وأصيب عشرات المدنيين جراء تنفيذ طيران النظام الحربي والمروحي اليوم الخميس غارات استهدفت مدن وبلدات معرة النعمان وخان شيخون والشيخ مصطفى وكفرسجنة وكفر عويد وحيش ومعرة حرمة وأرينبة...
آثار الدمار الذي خلفه قصف الطيران الحربي لأحياء بلدة كفر عويد جنوب إدلب - 23 ايار 2019

قتل وأصيب عشرات المدنيين جراء تنفيذ طيران النظام الحربي والمروحي اليوم الخميس غارات استهدفت مدن وبلدات معرة النعمان وخان شيخون والشيخ مصطفى وكفرسجنة وكفر عويد وحيش ومعرة حرمة وأرينبة والركايا والقصابية وبعربو وحرش كفرومة في ريف إدلب الجنوبي.

وقد أدى القصف لمقتل خمسة مدنيين، وخروج مشفى “كيوان” في كفر عويد عن الخدمة بسبب القصف، كما تعرضت مدينة كفرنبل لقصف صاروخي محمّل بقنابل عنقودية من قبل قوات النظام، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة آخرين.

أما في محافظة حماة، فقد ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مدينة اللطامنة بالريف الشمالي، فيما استهدف الطيران الحربي بالصواريخ الفراغية قريتي لطمين والصياد.

من جهة أخرى، أكدت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية مقتل عنصرين لقوات الظام وإصابة ثالث جراء هجوم طائرة مسيرة على مطار حماة العسكري، وأوضحت القناة أن الطائرة المسيرة كانت محملة بالقنابل التي استهدفت عناصر المطار قبل أن يتم إسقاطها.

ويوم أمس الأربعاء، قتل 23 مدنيا على الأقل، نصفهم تقريبا جراء غارات لقوات النظام استهدفت سوقا شعبية في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، كما تسببت غارات متفرقة بمقتل 11 مدنيا آخرين، خمسة منهم في مدينة سراقب.

ولقي 87 مقاتلا من فصائل المعارضة وقوات النظام منذ يوم الثلاثاء الفائت في ريف حماة الشمالي، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأربعاء، حيث تشن قوات النظام غارات على مدن وبلدات محافظتي إدلب وحماة ردا على خسارتها مواقع استراتيجية إثر هجوم شنته فصائل المعارضة لاستعادة السيطرة على هذه المناطق.

وأحصى المرصد السوري مقتل 36 من قوات النظام وحلفائها مقابل 34 من فصائل المعارضة جراء الاشتباكات المستمرة منذ الثلاثاء، كما تسببت ألغام زرعتها قوات النظام داخل كفرنبودة بمقتل 17 مقاتلا من جيش العزة التابع للجيش السوري الحر وفصائل أخرى أمس الأربعاء.

هذا فيما كررت الأمم المتحدة تحذيرها من خطر “كارثة إنسانيّة” في إدلب إذا تواصلت أعمال العنف، حيث قال المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون لوكالة فرانس برس: “رغم تحذيراتنا المتكررة، فإن مخاوفنا الأسوأ باتت واقعا”.

وحذّر سوانسون من أنه من شأن أي “توغل عسكري كامل أن يهدّد بحصول كارثة إنسانية ستلحق بأكثر من ثلاثة ملايين مدني عالقين بين تبادل النيران، كما يشلّ قدرتنا على الاستجابة” للاحتياجات.

ودفع القصف والمعارك منذ نهاية نيسان/أبريل نحو 200 ألف شخص إلى النزوح، بينما طالت الغارات 20 مرفقا طبيا، لا يزال 19 منها خارج الخدمة، بحسب سوانسون، وكانت هذه المراكز تقدم خدمات صحية وطبية لأكثر من مئتي ألف شخص.

وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق الروسي التركي في أيلول/سبتمبر من عام 2018، ونشرت كل من روسيا وتركيا العديد من نقاط المراقبة لرصد تطبيق الاتفاق، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقا.

ومن جهته، اتهم وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، النظام السوري بتهديد اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب وقال “يبذل النظام كل ما بوسعه لتغيير الوضع الراهن بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والهجمات البرية والجوية”، كما أكد في الوقت ذاته أن “القوات المسلحة التركية لن تتراجع” من نقاط تمركزها.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة