جيمس جيفري يؤكد رفض بلاده للتصعيد في إدلب ويشدد على دعم جهود الأمم المتحدة للحل في سوريا

أبدى المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للشأن السوري وللتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، جيمس جيفري، غضبه حيال التصعيد العسكري الخطير في شمال غرب سوريا حيث قال في تصريحات إعلامية: “لهذا...
المبعوث الأمريكي للشأن السوري جيمس جيفري

أبدى المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للشأن السوري وللتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، جيمس جيفري، غضبه حيال التصعيد العسكري الخطير في شمال غرب سوريا حيث قال في تصريحات إعلامية: “لهذا نحن غاضبون جدا من الهجوم الحالي من قبل قوات النظام مدعومة بروسيا في إدلب”.

ولفت جيفري خلال مقابلة خاصة مع قناة “الغد” أن الاستراتيجية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب الخريف الماضي والسعي في تخفيض حدة الصراع العسكري عن طريق تجميد الأوضاع في أنحاء سوريا نجحت إلى حد كبير.

هذا فيما قال المبعوث الأمريكي في مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية: إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان معا من أجل تغيير الأوضاع سياسيا وميدانيا في سوريا لما فيه صالح الشعب السوري وتطلعاته في تغيير سياسي وإرساء السلام.

وأضاف جيفري بحسب ما نشرت قناة الغد: “تمثلت الاستراتيجية الأمريكية في سوريا بإعادة تنشيط العملية السياسية عبر الأمم المتحدة ومبعوثها، غير بيترسون، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 والذي يدعو إلى مراجعة للدستور في سوريا، وشكل مختلف للحكم وأيضا انتخابات عادلة ونزيهة تشمل كل السوريين بمن فيهم أولئك اللاجئين المقيمين في الشتات قي المخيمات تحت رعاية الأمم المتحدة لضمان ألا تستمر سوريا على طريق العنف الرهيب المستمر منذ 2011”.

وأكد جيفري أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا هدفه تحقيق الهزيمة التامة لتنظيم داعش، وضمان الاستقرار في شمال شرق سوريا ومنطقة التنف وهى منطقة استراتيجية في حد ذاتها”، وأكد: “هذا وجود مؤقت ولا نية لدينا للبقاء هناك للأبد، بل نريد الوصول إلى نقطة يمكننا عندها إسناد مهمة هزيمة تلك الخلايا النائمة من تنظيم داعش إلى السكان المحليين”.

وأردف “نحن نتحدث وعلى اتصال دائم بالمبعوث الأممي غير بيترسون، ومع مجلس الأمن الدولي ومع الروس ومع الأتراك حلفائنا”، مشيرا إلى أن “الأتراك منخرطون تماما في الشأن السوري، وبعض جنودهم أصيبوا في إدلب، ولديهم وجود عسكري هناك، ونحن ندعم جهودهم من أجل وقف إطلاق النار مع الروس”.

وشدد جيفري على اعتراف واشنطن “بالحكومة السورية الحالية كدولة وعضو في الأمم المتحدة، على الرغم من أنهم ليسوا على طاولة التفاوض، ولكننا لا نريد تغيير النظام السوري ولسنا معنيين بتغيير النظام نحن معنيون بتغيير سلوك النظام فقط”.

وأوضح “لدينا اتصالات عسكرية دائمة مع الروس لتجنب الصدام، ولدينا اتصالات ديبلوماسية على جميع المستويات”، ولفت إلى أنه كان “بصحبة وزير الخارجية في زيارته الأخيرة إلى روسيا، والتي تضمنت حوارا بشأن سوريا خلال لقاءات مع الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف في سوتشي، وتوجد سلسلة نقاشات جادة جدا تدور في هذا السياق وقد التقينا مع نائب وزير الخارجية الروسي فيرشينين في نيويورك على هامش اجتماعات مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي والروس متعاونون في بعض القضايا وليسوا كذلك في البعض الآخر”.

كما أشار جيفري إلى أن الروس لا يساعدون إطلاقا في الحل السياسي بمشاركتهم في القصف الدائر بما في ذلك الغارات الجوية، وقال “حينما تكون الحكومة الروسية راغبة بالفعل في تحقيق حل سياسي فإن ذلك لا بد وأن يكون على أساس العديد من التنازلات القاسية وفي الوقت الحالي لست متأكدا أن روسيا راغبة في ذلك”.

وحول الوجود الإيراني في سوريا قال جيفري: “يجب أن يخرج الإيرانيون ومليشياتهم جميعا من سوريا، كان من المفترض أن ينسحب الإيرانيون من منطقة قريبة من الحدود الإسرائيلية بموجب اتفاق الصيف الماضي ولكنهم لم يستكملوا الانسحاب، ونعتقد أن نواياهم ليست جيدة في تنفيذ الاتفاق، وقد ناقشنا ذلك مع الجميع ومع الروس ومع حلفائنا العرب الذين يتفقون معنا في ذلك”.

وأكد أن القوات الإيرانية مع صواريخها طويلة المدى وطائراتهم المسيرة ما كان يمكن أن تتواجد في سوريا لو لم يسمح لهم الروس. مضيفا “الروس قد يجادلون في قدرتهم على إجبار إيران على الخروج من سوريا لكننا نحاول أن نقدم محفزات للروس ليضعوا مزيدا من الضغوط على الإيرانيين في هذا الشأن”.

ولفت إلى أن “الإيرانيين عليهم أن يتخذوا خطوات جيدة في هذا الاتجاه، لأن ذلك واحد من الشروط الـ12 التي أعلنها وزير الخارجية مايك بومبيو قبل أن يمكننا العودة للحوار معهم”. مؤكدا أن الولايات المتحدة تدعم العمليات الإسرائيلية ضد الأهداف الايرانية في سوريا 100%.

وفي سياق آخر، أوضح جيفري أن الدولة التي كان يرغب تنظيم داعش في بنائها هُزمت تماما، ولكن داعش كمنظمة إرهابية لم تهزم بعد، لا يزال هناك آلاف. مؤكدا أن هناك عدة آلاف من المقاتلين في سوريا والعراق، كما أن لديهم مركز بدائي للقيادة والسيطرة، وهم نشطون في شمال أفريقيا، وفي شبه جزيرة سيناء وفِي الصومال واليمن وفي الشرق الأقصى والشرق الأوسط والتنسيق مع الإمارات رائع في هذا الشأن.

كما أكد مساعي بلاده إلى “بناء منطقة آمنة بين تركيا والأكراد السوريين”، وأن ذلك “سيكون ذلك حلا مناسبا بموجبه تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية والأسلحة الثقيلة وغيرها، على الأقل الأسلحة الثقيلة مسافة عشرين كيلومترا من الحدود التركية وتكون القوات الكردية على مسافة أقل قليلا وسوف يجعلنا ذلك نضمن حدودا آمنة”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن حكومة بلاده على اتصال مع كل حلفائها في هذا الشأن بما يطمئن تركيا والأكراد ويضمن الأمن والاستقرار في المنطقة ويضمن الهزيمة التامة لتنظيم داعش.

كما أشار إلى أن “الأتراك شركاء لنا في ملف سوريا، ونحن متفقون معهم على الكثير مما نقوم به في سوريا، وندعم وجودهم في إدلب لأحكام المراقبة على الإرهابيين ولمنع عودة دخول قوات النظام، ونحن موجودون في شمال شرق سوريا أولا وأخيرا من أجل هزيمة تنظيم داعش، وضمان الاستقرار والأمن وألا تنشأ صراعات بين الأتراك والأكراد أو بين الأكراد والنظام السوري أو مع قوات الحرس الثوري الإيراني والعديد من القوات الأخرى”.

وفي النهاية أكد جيمس جيفري على أن “المجتمع الدولي لن يقبل إلا بحل يمضي قدما يشرف عليه المبعوث الأممي غير بيترسون الموجود حاليا في سويسرا، ونحن لا نعترف بمحادثات أستانة كمنافس ولا كبديل لدور الأمم المتحدة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة