التحالف الدولي يقر خريطة طريق جديدة لمكافحة ما تبقى من تنظيم داعش في سوريا

أقر المديرون السياسيون لمندوبي الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش خريطة طريق جديدة لمكافحة ما تبقى من تنظيم داعش في سوريا والعراق خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال...
اجتماع المدراء السياسيين لوفود الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش - 25 حزيران 2019

أقر المديرون السياسيون لمندوبي الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش خريطة طريق جديدة لمكافحة ما تبقى من تنظيم داعش في سوريا والعراق خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال اجتماع جمعهم يوم أمس الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس.

حيث قال التحالف في بيان رسمي له نشره موقع السفارة الأمريكية في سوريا إن اللقاء الذي عقد في باريس بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان جاء لإعادة تأكيد عزم الدول الأعضاء على مواصلة المكافحة الدولية ضد تنظيم وتهيئة الظروف لتحقيق نصر دائم ضد الجماعة الإرهابية من خلال جهد دائم متعدد الأوجه، وذلك بناءً على المبادئ التوجيهية للتحالف التي تم تبنيها في مدينة الكويت في شباط/فبراير 2018، وعلى البيان الذي أصدره وزراء التحالف في شباط 2019، لافتا إلى تقديم إرشادات كرؤية لمشاركة التحالف في المستقبل بعد الهزيمة الإقليمية لداعش في سوريا والعراق.

ولفت البيان إلى أنه تم الإعلان عن التحرير النهائي لجميع المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في سوريا والعراق في 23 آذار/مارس 2019. وكان هذا المعلم الهام في الحرب ضد الإرهاب نتيجة لأكثر من أربع سنوات من الأعمال العسكرية والمدنية لتحرير شمال شرقي سوريا والعراق من سيطرة تنظيم داعش، حيث كان التنظيم يسيطر على حوالي 110 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي، بما في ذلك المدن الرئيسية في كل من سوريا والعراق كما اجتذب أكثر من 40 ألف مقاتل إرهابي أجنبي. واليوم، لم يعد التنظيم يسيطر على هذه الأراضي وتم تحرير أكثر من 7.7 مليون شخص من سيطرته. وعلى نفس القدر من الأهمية، شجع التحالف شركاءه على جمع ما يقرب من 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية ودعم الاستقرار لدعم الشعبين السوري والعراقي وتدريب وتجهيز أكثر من 210 آلاف من أفراد الأمن والشرطة لتخفيف المعاناة وتحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية. لقد جاء هذا النجاح بتضحيات هائلة: فقد مات عشرات الآلاف من الشركاء المحليين في سوريا والعراق أثناء قتالهم تنظيم داعش، وضحى ما لا يقل عن 46 من أفراد خدمة التحالف بحياتهم دعما لعملية “الحل المتأصل”.

ولم يفت التحالف أ يشير إلى أنه ورغم الهزيمة المنكرة التي مني بها التنظيم إلا أن ذلك لا يعني القضاء عليه نهائيا أو القضاء على التهديدات الأمنية التي يمثلها، حيث يواصل التنظيم دعم الهجمات الإرهابية من خلال جهود الدعاية النشطة التي يبثها لدى أنصاره ومؤيديه، كما أثبت التنظيم أيضا مرونة وقدرة على التكيف مع الضغوط، حيث استمر في شن هجمات مميتة، عبر استخدام خلاياه النشطة في المنطقة لمهاجمة شركاء التتالف والسكان المدنيين في كل من سوريا والعراق، وقد زادت مؤخرا معدلات الهجمات التي شنها التنظيم في سوريا، وهذا مصدر قلق كبير للتحالف بأكمله، لأنه يعرض للخطر المكاسب العسكرية الرئيسية والاستقرار الضروري للانتعاش، ومع أنه تم تحقيق الهزيمة الإقليمية للتنظيم، إلا أن المهمة لضمان هزيمة دائمة له ما زالت بحاجة إلى القيام بها.

كما أكد اجتماع باريس على الحاجة إلى مزيد من المشاركة الفاعلة لدول التحالف، وأن يظل الائتلاف متحدا ومصمما في مهمته المتمثلة في مكافحة تنظيم داعش وهزيمته من خلال نهج شامل يشمل النواحي العسكرية والإنسانية وتحقيق الاستقرار والاتصالات والالتزام السياسي في الفترة المقبلة.

ودعا التحالف أيضا إلى الحفاظ على المستوى المناسب من المشاركة العسكرية لدعم شركائه المحليين في سوريا والعراق في جهودهم المستمرة ضد الخلايا السرية للتنظيم، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الأمني ​​غير المستقر على الأرض، وأنه من المهم بشكل خاص أن تبقى قوات التحالف العسكرية في سوريا لتوفير الدعم اللازم لشركائها على الأرض بالتنسيق الوثيق مع الجهات الدولية الفاعلة المعنية الأخرى مثل حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي.

وطالب التحالف بضرورة استمرار التنسيق الوثيق لمنع مقاتلي التنظيم الأجانب، بمن فيهم المحتجزون أو المختبئون تحت الأرض أو الملاجئ في المناطق خارج سيطرة التحالف، من العودة إلى ساحة المعركة في سوريا والعراق، أو الانتقال إلى مكان آخر والتخطيط لشن هجمات في الخارج. وأشار إلى أن تبادل المعلومات بين جميع الشركاء حول عناصر تنظيم داعش وحركتهم أمر أساسي لمواجهة ظاهرة مقاتلي التنظيم الأجانب بفعالية، بما في ذلك من خلال الإنتربول، على النحو المتفق عليه خلال الاستعراض السادس لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. وعلاوة على ذلك، يجب الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر تقديم أي شكل من أشكال الدعم، بشكل مباشر أو غير مباشر، لتسهيل حركة تنظيم داعش وبالذات مقاتليه الأجانب.

هذا فيما أتاح اجتماع باريس فرصة للعديد من الشركاء للتعهد بتقديم مساهمات إضافية لمعالجة الفجوات المالية المحددة لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش، وهو ما يؤكد الالتزام المتجدد وعزم دول التحالف على مواصلة مواجهة التحديات المقبلة بالإضافة إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمة التي أدت إلى ظهور وانتشار التنظيم.

وأكد التحالف أنه سيواصل التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة في شمال شرق سوريا لتحقيق الاستقرار وتحسين حياة السكان المستضعفين، مما يمهد الطريق للانتعاش المستدام لجميع السكان دون أي تفرقة.

وجدد التحالف على موقفه المبدئي أنه مع تطلعات الشعب السوري في دعم عملية انتقال سياسي حقيقي تقوم على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والذي يهدف إلى إنشاء حكومة شاملة غير طائفية تمثل إرادة جميع السوريين، وتؤيد الوحدة والسيادة، والسلامة الإقليمية للأرض السورية.

أما في الجزيرة السورية فقد أكد التحالف على دعمه لجميع المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحكم الشامل والتمثيل العادل، ومشاركة المرأة في عمليات صنع القرار السياسي والمصالحة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة