حملة اعتقالات واسعة تطال نشطاء سياسيين وقادة عسكريين في الجيش السوري الحر بمحافظة درعا

استمرارا لسياساتها التعسفية وأساليبها القمعية اعتقلت قوات النظام وأجهزته الأمنية نشطاء سياسيين وقادة وعناصر سابقين في الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة ممن عقدوا اتفاقات تسوية مع روسيا العام الماضي...
قوات النظام في محافظة درعا

استمرارا لسياساتها التعسفية وأساليبها القمعية اعتقلت قوات النظام وأجهزته الأمنية نشطاء سياسيين وقادة وعناصر سابقين في الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة ممن عقدوا اتفاقات تسوية مع روسيا العام الماضي وبعضهم قياديون في “الفيلق الخامس” الذي تم تشكيله مؤخرا من قبل قيادة القوات الروسية في سوريا لدعم قوات النظام.

حيث قالت مصادر ميدانية إن حواجز أمنية تابعة لمجموعات من قوات النظام وأجهزة المخابرات في مدينة درعا اعتقلت قادة سابقين في “جيش الثورة”، بينهم محمود عطية عطية، الملقب بـ”أبو حمزة طربش”، كم اعتقلت القيادي الحالي في “الفيلق الخامس”، إيهاب المقبل، وثلاثة عناصر آخرين أثناء تواجدهم في حي القدم بمدينة دمشق.

وقال نشطاء محليون إن العناصر الثلاثة المعتقلين مع المقبل هم: هاني الياسين وحسام الفارس ومحمد الدوس وكلهم مقاتلون سابقون في الجيش السوري الحر.

وتتخوف أجهزة المخابرات من تنفيذ الأهالي في محافظة درعا عصيانا مدنيا طالما هددوا به مؤخرا، ولذلك تعمد قوات النظام ومليشيات المرتزقة التابعة لها إلى تنفيذ حملات اعتقالات ومداهمات لتوقيف نشطاء معارضين وقادة بارزين في المعارضة.

وقد أدت عمليات إرسال شباب محافظة درعا إلى جبهات القتال بريف حماة وزجهم في الصفوف الأولى لصالح قوات النظام، وبالتالي مقتل العشرات منهم، إلى ارتفاع وتيرة الدعوات لعصيان مدني في عموم المحافظة.

كما تشهد محافظة درعا حملات مداهمات متواصلة من قبل الأمن الجنائي وقد تكثفت خلال الأشهر الماضية، بحجة وجود دعاوى شخصية واتهامات غريبة بحيازة آثار أو مخدرات، وطالت قيادات وعناصر من فصائل المعارضة والجيش السوري الحر السابقين، رغم انضمامهم لاتفاق التسوية.

هذا فيما يستمر اعتقال منير الشوشة في أحد الأفرع الأمنية التابعة للنظام في بلدة تسيل، لليوم العاشر على التوالي، والذي كان يعمل شرعيا في جيش الإسلام في الأحياء الجنوبية من مدينة دمشق.

وبحسب مكتب توثيق الشهداء بدرعا فإن عدد الأشخاص الذين اعتقلتهم قوات النظام وأجهزتها الأمنية والمخابراتية في المحافظة منذ توقيع اتفاق التسوية حتى 20 من شباط/فبراير الماضي، بلغ 312 شخصا بينهم 132 مقاتلا في الجيش السوري الحر من ضمنهم 26 قياديا قتلوا في ظروف التعذيب والاعتقال.

وكانت قوات النظام قد تمكنت من السيطرة على محافظة درعا العام الماضي بمساعدة روسيا بعد توقيع فصائل المعارضة اتفاقا مع قيادة الجيش الروسي في سوريا قضى بإلقاء السلاح والسماح لقوات النظام بدخول المناطق المحررة، وذلك بعد حملة غارات مكثفة وقصف عنيف وتعزيزات عسكرية كبيرة وتهديدات باستخدام الأسلحة الكيميائية والجرثومية المحرمة دوليا وتقديم روسيا لضمانات للمواطنين والثوار ما لبثت أن تنصلت منها لاحقا.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة