الآلاف يغادرون مخيم الركبان بسبب انعدام الحد الأدنى لمستلزمات الحياة

أعلنت الأمم المتحدة أن 15600 شخص غادروا مخيم الركبان إلى مناطق أخرى في الداخل السوري منذ آذار/مارس الماضي بعد أن فشلت كل الجهود الدولية لتأمين الحد الأدنى من مستلزمات...
مخيم الركبان الحدود السورية الأردنية

أعلنت الأمم المتحدة أن 15600 شخص غادروا مخيم الركبان إلى مناطق أخرى في الداخل السوري منذ آذار/مارس الماضي بعد أن فشلت كل الجهود الدولية لتأمين الحد الأدنى من مستلزمات الحياة والمساعدات الغذائية والطبية، وأنها مازلت تنظر موافقة قوات النظام لإدخال قافلة مساعدات للمخيم.

حيث صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة، استيفان دوغاريك، في إفادة صحفية له يوم أمس الاثنين، إن المخيم لا يزال يضم نحو 26 ألف نازح، يعانون من ظروف معيشية “مزرية”. وأضاف أن الحصول على الغذاء الأساسي والرعاية الصحية والمساعدت الإنسانية لا يزال محدودا أو معدوما، وأن السلطات السورية لازالت غير موافقة على إدخال مساعدات للمخيم رغم تكرار طلب ذلك عدة مرات خلال الأشهر الستة الفائتة.

وكانت قيادة القوات الروسية في سوريا قد أعلنت في شباط/فبراير الماضي عن فتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين من مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية إلى الداخل السوري.

ويخضع المخيم لحصار خانق منذ حزيران/يونيو 2018 بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن، وإغلاق طريق الضمير من قبل قوات النظام، وزاد الحصار إغلاق جميع المنافذ لإجبار النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام وخصوصا في محافظة حمص.

وبحسب إفادة دوغاريك فإن سكان مخيم الركبان يتوجهون إلى ملاجئ جماعية مؤقتة يقيمون فيها 24 ساعة حيث يتلقون بعض المساعدة الأساسية، قبل الانتقال إلى معسكر احتجاز يقع جنوب شرقي حمص.

وكانت الإدارات المدنية في مخيم الركبان قد أعلنت، في 18 من نيسان/أبريل الماضي، المخيم “منطقة منكوبة” بسبب الحصار المتزايد عليه، ولفتت إلى أن العائلات التي تخرج إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام لا يوجد لديها شباب في سن الخدمة الإلزامية أو مطلوبين لأجهزة الأمن والمخابرات السورية، وأن معظم أفرادها هم من النساء وكبار السن.

هذا فيما جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى إقامة سكن آمن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان دون عوائق، أو العمل على نقل قاطني المخيم إلى المناطق التي يريدون الانتقال إليها سواء في الجزيرة السورية أو محافظتي حلب وإدلب.

وكان وزیر الخارجیة الأردني أیمن الصفدي، قد قال خلال لقاء له مع المستشار الأمريكي الخاص لوزارة الخارجیة الأمريكیة حول سوریا، جیمس جیفري، أول أمس الأحد، إن “الأردن لن تتحمل مسؤولیة تلبیة احتیاجات النازحین في مخيم الركبان”، مؤكدا أن ذلك مسؤولیة سوریة أممیة، في ظل إمكانیة تلبیة احتیاجات قاطني المخیم الإنسانیة من الداخل سوري.

وشدد الصفدي خلال اللقاء على أن قاطني مخيم الركبان سوریون في أراض سوریة، وأن الحل لقضیتھم یكمن في عودتھم إلى المناطق التي جاؤوا منھا بعد توفر الظروف لذلك، مشددا على تكثیف الجھود للتوصل لحل سیاسي للأزمة السوریة یقبله السوریون وفق القرار 2254، یحفظ وحدة سوریا، ویعید لھا أمنھا واستقرارھا ویحقق المصالحة الوطنیة ویتیح ظروف عودة اللاجئین.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة