انتقادات حقوقية للنظام السوري بسبب معاقبته أقارب المدرجين على لوائح الإرهاب

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش قيام السلطات التابعة للنظام السوري بمعاقبة أُسر وأقارب المدرجين على لوائح الإرهاب الخاصة به عبر تجميد أموالهم وأصولهم. ففي تقرير نشرته المنظمة، اليوم الثلاثاء،...
وزارة العدل - دمشق

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش قيام السلطات التابعة للنظام السوري بمعاقبة أُسر وأقارب المدرجين على لوائح الإرهاب الخاصة به عبر تجميد أموالهم وأصولهم.

ففي تقرير نشرته المنظمة، اليوم الثلاثاء، قالت فيه إنها وثقت حالات عدة لأشخاص جمّد النظام السوري أموالهم المنقولة وغير المنقولة، لوجود أقارب لهم على قائمة الإرهاب، مشيرة إلى أن كل الأشخاص المستهدفين بهذه العقوبات غير المشروعة لا صلة لهم بالإرهاب فضلا عن كون من يتهمهم النظام بالإرهاب هم محض نشطاء سياسيين وحقوقيين وإنسانيين.

وخصت المنظمة بالذكر سكان المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام السوري بمساعدة روسيا والمليشيات الإيرانية بين عامي 2014 و2019، ومن بينها الغوطة الشرقية وحلب وريف دمشق.

وأشارت إلى أن النظام السوري لم يبلّغ أقارب المدرجين على قوائم الإرهاب بتجميد أصولهم، ولم يعلموا بذلك إلا عند محاولتهم الوصول إليها أو تسجيلها أو إجراء معاملات تتعلق بممتلكاتهم سواء كانوا داخل سوريا أو خارجها.

وانتقدت المنظمة قانون الإرهاب الصادر عن النظام السوري عام 2012، واصفة إياه بـ “الفضفاض”، كونه يتيح لوزارة المالية تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون.

وكان بشار الأسد قد أصدر في 2012 القانون رقم 19 الذي أسماه “قانون مكافحة الإرهاب”، بعد اندلاع الثورة في سوريا في آذار/مارس عام 2011، لملاحقة نشطاء الثورة السورية والتضييق على أقاربهم وكل من يمت لهم بصلة الأمر الذي عرض ملايين السوريين لإجراءات تعسفية تضاف إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي التي انتهجتها قوات النظام وأجهزته الأمنية والمخابراتية على مدى أكثر من ثماني سنوات.

كما أُحدثت “محكمة الإرهاب” بمرسوم جمهوري عام 2012 “للنظر بقضايا الإرهاب”، وذلك بعد أن أنهي التعامل بقانون الطوارئ، وألغيت محاكم أمن الدولة.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن تجميد أصول الأقارب يندرج في إطار “العقاب الجماعي” لأشخاص على أساس علاقتهم الأسرية مع مجرد متهمين، وليس على أساس المسؤولية الجنائية الفردية، وهو ما يحظره قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليّين.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة