الحرس الثوري الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويبني أكبر قاعدة عسكرية له في سوريا

رغم ما تتعرض له مواقع الحرس الثوري الإيراني في سوريا من قصف جوي إسرائيلي أو مجهول الهوية في معظم مناطق انتشارها خصوصا في دمشق والجنوب، إلا أن الحرس الثوري...
صورة قمرية لقاعدة الإمام علي التابعة للحرس الثوري الإيراني جنوب البوكمال

رغم ما تتعرض له مواقع الحرس الثوري الإيراني في سوريا من قصف جوي إسرائيلي أو مجهول الهوية في معظم مناطق انتشارها خصوصا في دمشق والجنوب، إلا أن الحرس الثوري نجح مؤخرا ببناء أكبر قاعدة عسكرية له في تاريخه خارج بلاده قرب مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، رغم تعرض القاعدة مؤخرا لقصف جوي مجهول أدى إلى دمار أجزاء من القاعدة ومقتل عدد من عناصرها.

يأتي ذلك في إطار التسابق الروسي الإيراني لتعزيز التواجد العسكري في محافظة دير الزور لتقاسم مناطق النفوذ الجنوبية والغربية فيما يسيطر الأمريكان على الجانبين الشرقي والشمالي من المحافظة حيث حقول النفط، وكانت مصادر محلية قد أكدت وصول تعزيزات روسية إلى بلدة الجلاء شرقي دير الزور الأسبوع الماضي تمهيدا لبناء قاعدة عسكرية روسية في المنطقة.

وتقول مصادر صحفية غربية إن إيران مستمرة في تثبيت وجودها العسكري في سوريا وبناء قواعد عسكرية جديدة رغم التهديدات الأمريكية والإسرائيلية والمطالبة بخروج القوات الإيرانية من سوريا.

وتؤكد المصادر أن إيران أنشأت قاعدة عسكرية جديدة بإدارة فيلق القدس الإيراني في منطقة البوكمال لإيواء آلاف الجنود فيها، ونشرت شبكة فوكس نيوز صورا ملتقطة من أقمار صناعية مدنية، وقالت إن الصور توضح وجود القاعدة الإيرانية الجديدة على الحدود السورية العراقية، فيما يسمي “مجمع الإمام علي”.

والقاعدة الجديدة تقع بالقرب من معبر القائم الحدودي بين سوريا والعراق، الذي تسعى إيران لافتتاحه ليكون ممرا لوجستيا واستراتيجيا للمقاتلين والأسلحة إلى سوريا.

وقال محللون في موقع ISI الإسرائيلي، في توضيح الصور الملتقطة، إن القاعدة الإيرانية تتألف من خمسة مبان مختلفة أنشئت حديثا وتحيط بها أكوام ترابية كبيرة ويمكن وضع صواريخ موجهة بدقة بداخلها، إضافة لعشرة مخازن مع حماية خارجية ومبان جديدة وهياكل تخزين للصواريخ.

وأشار المحللون إلى أن القاعدة الجدديدة يكتمل إنشاؤها خلال الأشهر القليلة المقبلة لتصبح جاهزة للعمل، معتبرين أنها المرة الأولى التي يبني الجيش الإيراني فيها قاعدة بهذا الحجم في سوريا.

وتبعد القاعدة أقل من 200 ميل عن موقع للجيش الأمريكي في المنطقة. وتأتي تلك الخطوات في ظل مساعٍ إسرائيلية وأمريكية مكثفة لإخراج القوات الإيرانية من سوريا، والتي ترجمت بغارات صاروخية استهدفت مواقع إيرانية داخل سوريا، كان آخرها في 25 من آب/أغسطس الماضي قرب مدينة دمشق.

كما تتزامن التقاير الأمريكية مع مساعي إسرائيل لعقد لقاء ثلاثي مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في القدس، من أجل مواصلة المباحثات حول إخراج إيران من سوريا، بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو عبر حسابه الرسمي في تويتر إن إسرائيل “تبذل في هذه الأيام جهودا من أجل عقد لقاء ثلاثي آخر بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل هنا في أورشليم، وذلك من أجل مواصلة المباحثات حول إخراج إيران من سوريا”.

وأضاف نتنياهو “سنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والأمنية والاستخباراتية والمهنية من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها”.

وحدد نتنياهو الأهداف الرئيسية للجيش الإسرائيلي وفقا لعدة أولويات، أولاها “صد وإحباط البرنامج النووي الإيراني”، و”منع إيران من تزويد أعدائنا ووكلائها، مثل حزب الله وتنظيمات أخرى، بأسلحة دقيقة تعرضنا للخطر”، إضافة إلى “منع تموضع إيران ووكلائها على حدودنا”.

 

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة