بيلاروسيا تدخل على خط التنافس الاقتصادي الدولي في سوريا

كشف تقرير نشره موقع المونيتور عن وجود مؤشرات تدل على أن بيلاروسيا دخلت على خط التنافس الاقتصادي الدولي في سوريا مع إيران وروسيا، وأنها منافس محتمل لروسيا في الاستيلاء...
معرض دمشق الدولي

كشف تقرير نشره موقع المونيتور عن وجود مؤشرات تدل على أن بيلاروسيا دخلت على خط التنافس الاقتصادي الدولي في سوريا مع إيران وروسيا، وأنها منافس محتمل لروسيا في الاستيلاء على عقود تجارية وإعادة إعمار تدخل في نطاق روسيا تحديدا حيث بدأت الشركات البيلاروسية العملاقة توسيع أعمالها ونشاطاتها بشكل واضح خلال الآونة الأخيرة.

وقال التقرير إنه في آخر شهر آب/أغسطس المنصرم، انعقد الاجتماع السابع للجنة التعاون التجاري والاقتصادي بين بيلاروسيا وسوريا في دمشق، حيث شارك في المؤتمر كل من بافيل يوتوبين وزير الصناعة البيلاروسي وسهيل محمد عبد اللطيف وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة عماد خميس.

وقد انتهى الاجتماع بالتوقيع على سبع وثائق حول اتفاقيات اقتصادية متنوعة شملت التجارة والاتصالات والتعليم والزراعة والخدمات البيطرية والطبية.

وفي الوقت الذي تنشط فيه الاجتماعات مع مسؤولين من بيلاروسيا يشتكي رجال الأعمال السوريين من التقدم البطيء في تنسيق الأعمال التجارية مع روسيا باستثناء عقد تأجير ميناء طرطوس لمدة 49 عاما والذي تقف وراءه رغبة سياسية وليس اقتصادية.

انخفاض بالتمثيل الروسي

كان وجود مسؤولين من بيلاروسيا واضحا في معرض دمشق الدولي حيث انضم فلاديمير كارانيك وزير الصحة البيلاروسي إلى عماد خميس رئيس وزراء حكومة النظام في افتتاح المعرض.

ضم المعرض جناح خاص بعنوان “صنع في بيلاروسيا” وأحتوى على 14 مؤسسة متنوعة بينما ضم الجناح الروسي 16 شركة في تناقض واضح عن دورة العام السابق والتي ضمت 37 شركة روسية كما غاب التمثيل الروسي الرسمي عن المعرض. وفي الوقت نفسه كان التمثيل الإيراني واضحا حيث حضرت 100 شركة إيرانية.

وعملت حكومة النظام على إنشاء مجالس أعمال ثنائية مع روسيا وبيلاروسيا لإقامة علاقات تجارية بين رجال الأعمال والقيام بأعمال تجارية مشتركة. مع ذلك، قال العديد من رجال الأعمال السوريين إن الظروف مواتية في بيلاروسيا أكثر من روسيا بما في ذلك التسهيلات التي يحصلون عليها لدخول البلاد.

وأنشأ رجال الاعمال السوريين مشاريع استثمارية صغيرة في ريف بيلاروسيا لإنتاج الأغذية العضوية عن طريق شراء المزارع الزراعية السوفيتية السابقة.

أدوار متبادلة

ونمت التجارة بين بيلاروسيا وسوريا لتصل إلى 41.1 مليون دولار في 2018، حيث وصلت الصادرات البيلاروسية إلى 37.3 مليون دولار بينما كانت 6.3 مليون دولار في 2017.

ووصل حجم التجارة بين البلدين لأكثر من 16 مليون دولار، في الفترة ما بين كانون الثاني إلى أيار/مايو من هذا العام، كان نصيب الصادرات من بيلاروسيا 12.6 مليون دولار.

واستغلت بيلاروسيا غياب وجود اتفاقيات في مجال الرعاية الصحية بين روسيا والنظام لذا عمدت إلى تكثيف دورها في هذا المجال والسعي لأن يكون التعاون حصريا وعلى هذا الأساس تم توقيع بروتوكول خاص لإنتاج الأدوية والمعدات الطبية وتوريدها بشكل متبادل.

ومع ذلك لا يمكن النظر لنشاط بيلاروسيا على أنه منافس اقتصادي حقيقي في سوريا حيث تلعب كل دولة بشكل مختلف بما يناسبها اقتصاديا.

تعتمد موسكو على المشاريع الضخمة ضمن مجالات الموارد المعدنية والطاقة والنقل والبنية التحتية لتعويض تكاليف عملياتها الحربية بينما تقوم بيلاروسيا التي تقع في أوروبا وتعمل بعيدا عنها إلى حد كبير بتحويل سوريا إلى سوق محتمل للمبيعات ضمن سياسة الأدوار المتبادلة التي يقوم فيها كلا البلدين.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة