اليونان تطلق تحذيرا من عدم قدرتها على استقبال موجة جديدة من اللاجئين

أعلنت السلطات اليونانية أن مخيم “موريا”، الواقع في جزيرة ليسبوس، لم يعد بإمكانه استيعاب موجة جديدة من اللاجئين، في ظل توافد المئات منهم بشكل يومي عبر تركيا. حيث أكد...
لاجئون محتجزون في جزيرة كيوس اليونانية

أعلنت السلطات اليونانية أن مخيم “موريا”، الواقع في جزيرة ليسبوس، لم يعد بإمكانه استيعاب موجة جديدة من اللاجئين، في ظل توافد المئات منهم بشكل يومي عبر تركيا.

حيث أكد مسؤولان من جزيرة ليسبوس اليونانية، في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، إن الجزيرة لم يعد بإمكانها استقبال مزيد من الوافدين الجدد، في المخيم المكتظ والذي يحتوي على أكثر من 440% من سعته.

وأوضح المسؤولان أن مخيم “موريا” يضم ما يزيد عن 12 ألف لاجئ، في حين تبلغ طاقته الاستيعابية ثلاثة آلاف لاجئ. وأشارا إلى أنه لا سبيل لاستضافة المزيد من اللاجئين، إذ إن القادمين حديثا إلى المخيم يضطرون إلى النوم في العراء، أو في خيام تقع خارجه، وأكد المسؤولان أنه سيتم قريبا نشر إعلان رسمي بشأن المخيم.

ووصل ما لا يقل عن 140 لاجئا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، يوم أمس الجمعة، قادمين على متن زوارق من تركيا، وفقا لسلطات الجزيرة.

وقبل أيام حذر ممثلو المنظمات الإنسانية والإغاثية من “كارثة” متوقعة في مخيمات اللاجئين المزدحمة على الجزر اليونانية، مع استمرار تدفقهم من تركيا والتعامل معهم وفق سياسات قصيرة الأمد، حسبما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية.

ووصلت أعداد اللاجئين إلى أكثر من 24 ألفا على الجزر اليونانية، وهم يعانون من ظروف “مروعة” تضم نقص الأغذية، ولدغات العقارب والأفاعي وانتشار الجرذان، ويضطر المئات منهم لاستخدام حمام واحد تنتشر فيه الروائح القذرة، ما يدفع العديد لإيذاء أنفسهم حتى الأطفال منهم، حسبما قالت الاستشارية البريطانية العاملة مع منظمة “أطباء بلا حدود”، صوفي مكّان، للصحيفة.

وأضافت أن “مستوى المعاناة الإنسانية لا يمكن وصفه أعاني لإيجاد الكلمات المناسبة لأن أيا منها لا يمكنها وصف مدى لا إنسانية الوضع في أوروبا، فهو بصراحة لا يصدق”.

واستقبلت الفرق الصحية التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” في ليسبوس، خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، 73 طفلا، ثلاثة منهم حاولوا الانتحار و17 عمدوا لإيذاء أنفسهم.

ووصل ما يزيد على 13 ألف شخص خلال شهري تموز وآب فقط إلى الشواطئ اليونانية، بما يفوق نصف كل الواصلين عبر البحر إلى البلاد خلال عام 2019، ثلثهم على الأقل من القاصرين الذين وصلوا دون مرافق بالغ، حسب بيانات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وعجزت المنظمات الإغاثية عن تلبية الاحتياجات للواصلين الذين تزايدت أعدادهم بشكل كبير، حسبما قالت المتحدثة باسم هيئة الصليب الأحمر الدولية ومجتمعات الهلال الأحمر في أثينا، صوفيا مالمكفيست، وذلك بعد فرض الحكومة التركية قرارتها الجديدة المتعلقة بترحيل الأجانب المخالفين لقوانين الإقامة على أراضيها والتي بدأت منذ 13 من تموز الماضي.

وأشارت مالمكفيست إلى أن الظروف السيئة التي يعانيها اللاجئون الآن ستزداد سوءا، ما لم يتم وضع خطط طويلة الأمد من قبل السلطات، “الوضع سيئ بشكل خاص على الجزر. إننا قلقون للغاية. هناك الكثير من الأطفال. ما نراه هو وضع السلطات حلولا قصيرة الأمد مثل نقل بعض اللاجئين إلى البر الرئيسي وإلى الخيام، ولكن ما الذي سيحصل في الشتاء؟”

وكانت وزارة حماية المواطنين اليونانية قالت في بيان لها، يوم الثلاثاء الفائت، إن أكثر من 26 ألف طالب لجوء وصلوا إلى جزر بحر إيجة اليونانية، حيث تضاعف عددهم منذ نيسان الماضي، في حين تسارع معدل وصولهم “بشدة” خلال الشهرين الماضيين.

واعتبرت الوزارة في بيانها، أن معدل وصول اللاجئين بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2016، حين وقّع الاتحاد الأوروبي اتفاقية الهجرة مع تركيا لمنع تدفق اللاجئين إلى أراضيه.

وكانت أعداد الواصلين إلى اليونان تراجعت إلى 90% بعد عام 2016، لكن الحملة التركية الأخيرة لترحيل الأجانب المخالفين من مدنها الرئيسية، أدت إلى عودة ارتفاع أعداد المهاجرين عبر البحر إلى اليونان.

ووقعت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي، في 18 من آذار/مارس 2016، ثلاث اتفاقيات تقبل فيها تركيا اللاجئين من دول الاتحاد مقابل حرية التنقل للمواطنين الأتراك داخل الاتحاد الأوروبي.

وتنص الاتفاقية على إعادة كل لاجئ وصل إلى اليونان قبل 20 من آذار 2015 إلى تركيا، إذا تبين انتقاله بشكل غير شرعي إلى الجزر اليونانية ولم يحصل على لجوء في اليونان، مقابل لاجئ ستستقبله دول الاتحاد الأوروبي بشكل قانوني.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة