موسكو تنتقد سياسة واشنطن في سوريا وتعتبر أنها قد تشعل المنطقة برمتها

انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، السياسة الأمريكية في سوريا، محذرا من مخاطر توجيه واشنطن إشارات متناقضة حول انسحاب عسكري من الجزيرة السورية ومعتبرا أن ذلك قد...
المدفعية التركية تقصف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية - 9 تشرين الأول 2019

انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، السياسة الأمريكية في سوريا، محذرا من مخاطر توجيه واشنطن إشارات متناقضة حول انسحاب عسكري من الجزيرة السورية ومعتبرا أن ذلك قد “يشعل المنطقة برمتها”.

حيث قال لافروف، عقب محادثات في مدينة نور سلطان عاصمة كازاخستان، إن الكرد يشعرون “بقلق بالغ” عقب إعلان الأمريكان عن سحب قواتهم، ويخشون أن يؤدي ذلك إلى “إشعال المنطقة برمتها”. وأضاف “يجب تجنب ذلك بأي ثمن”.

كما ندد لافروف بـ”التناقضات” الأمريكية و”عدم قدرة” الولايات المتحدة “على التوصل لحل وسط”، مؤكداً أن “الأمريكيين تخلّوا عن وعودهم عدة مرات”. ورأى أن دعم واشنطن للكرد في سوريا في السنوات الأخيرة “أثار غضب السكان العرب الذين يعيشون تقليدياً في هذه الأراضي”، مضيفاً أن “هذه لعبة خطرة”.

وكان مسؤولون أتراك قد أكدوا يوم أمس الثلاثاء أن الجيش التركي اقترب من إطلاق عملية عسكرية جديدة في سوريا ضد قوات وحدات حماية الشعب الكردية، وبدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعطى الضوء الأخضر لهذه العملية قبل أن يعود عن تصريحاته ويؤكد أن الولايات المتحدة “لم تتخلَ عن الكرد”.

وترغب أنقرة بإقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا تفصل مناطق سيطرة الفصائل الكردية عن حدودها، بما يسمح بإعادة نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري موجودين على أراضيها منذ ثماني سنوات.

وأثار ترامب المفاجأة بإعلانه يوم الأحد الفائت أن القوات الأمريكية في سوريا ستنسحب. وبدأ الجيش التركي غداة ذلك بإرسال تعزيزات مؤلفة خصوصا من دبابات إلى حدود تركيا مع سوريا، كما حشد آليات مدرعة من جديد أمس الثلاثاء فيما بدأت مدفعيته عصر اليوم بدك عدد من المواقع العسكرية قرب الحدود.

كما سحبت الولايات المتحدة ما بين 50 ومئة جندي من أفراد القوات الخاصة من نقاط على الحدود الشمالية يوم الاثنين. وأثار قرار الرئيس الأمريكي انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين، إذ اعتُبر بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التي كانت حليفا رئيسيا لواشنطن في معركتها ضد تنظيم داعش.

لكن بدا ترامب وكأنه عدل موقفه في وقت لاحق أول أمس الاثنين، فهدد عبر تويتر بـ”القضاء” على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره غير مناسب. لكنه أشاد بتركيا في تغريدات أخرى معلنا أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور واشنطن في 13 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

من جهتها، أعلنت الإدارة الذاتية في الجزيرة السورية اليوم “النفير العام” ردا على تهديد تركيا بشن هجوم وشيك ضد قواعدها العسكرية، داعية في الوقت ذاته روسيا الى التدخل لتسهيل “الحوار” مع النظام السوري.

ودعت الإدارة الذاتية روسيا إلى لعب دور “الضامن” في محادثاتها مع حكومة عماد خميس والجيش العربي السوري، بعد إعلان لافروف إجراء بلاده اتصالات مع الكرد والحكومة السورية و”حثهم على بدء الحوار لتسوية المشاكل في هذا الجزء من سوريا، بما يتضمن مشاكل ضمان أمن الحدود السورية التركية”.

ومع تنديد حكومة خميس بـ”العدوان التركي المحتمل” على السيادة السورية وتعهدها بالتصدي لأي هجوم تركين إلا أن ذلك لا يسمح لها بالتقارب مع الكرد الذين تعتبرهم متعاونين مع الأمريكان ضد الجمهورية العربية السورية والجيش العربي السوري، مشددة في الوقت ذاته على “أنها على استعداد لاحتضان أبنائها الضالين إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب”.

هذا فيما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، حق تركيا في “القلق” على حدودها الجنوبية، لكنه قال في الوقت ذاته إن الحل يكمن “في وجود الجيش العربي السوري” في المنطقة الحدودية، داعيا الأمريكيين إلى “مغادرة المنطقة وأن يقف الكرد إلى جانب الجيش العربي السوري”.

كما أبدت دول أوروبية عدة بينها فرنسا قلقها البالغ من تداعيات أي هجوم تركي محتمل على مواصلة المعركة ضد تنظيم داعش، ومن احتمال أن يُسهم في انتعاشه مجددا مع اندلاع أي مواجهات مع تركيا والفصائل المتعاونة معها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة