ميركل تقلل من خطورة عودة عناصر تنظيم داعش المحتجزين في سوريا إلى بلادهم

قللت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، من خطورة عودة مقاتلي تنظيم داعش الألمان إلى بلادهم، مؤكدة أنه يمكن درء أي مخاطر مفترضة بشأنهم، وذلك مع ازدياد المخاوف في ألمانيا بالتزامن...
عناصر من تنظيم داعش ومدنيون محتجزون لدى قوات التحالف الدولي عقب خروجهم من مناطق سيطرة التنظيم في دير الزور - 29 كانون الثاني 2019

قللت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، من خطورة عودة مقاتلي تنظيم داعش الألمان إلى بلادهم، مؤكدة أنه يمكن درء أي مخاطر مفترضة بشأنهم، وذلك مع ازدياد المخاوف في ألمانيا بالتزامن مع عودة بعض هؤلاء المقاتلين ممن رحلتهم السلطات التركية.

وقالت ميركل إن الحكومة الألمانية ستضمن ألا يشكل أنصار تنظيم داعش المشتبه بهم، و”الإسلاميون”، الذين ترحلهم تركيا حاليا إلى ألمانيا، أي خطر. وأوضحت أن هؤلاء الأشخاص سيتم إخضاعهم لتقييم أمني، وإدراجهم في مركز مكافحة الإرهاب المشترك بين السلطات الاتحادية والولايات.

وأضافت المستشارة الألمانية، “بناء على ذلك ستتم كفالة ضمان ألا يشكل هؤلاء الأفراد خطرا”. ولفتت إلى أن هذه الإجراءات هي نفسها المتّبعة مع جميع الأفراد المقيمين في ألمانيا عند رصد أي مخاطر أمنية.

وكانت وزارة الداخلية التركية قد أعلنت يوم الخميس الفائت عن ترحيل شخص بريطاني وسبعة ألمان خارج حدود البلاد، بتهمة انتمائهم لتنظيم داعش، في إطار ترحيل عناصر التنظيم المعتقلين فيها.

وأكدت الخارجية الألمانية وصول سبعة من مواطنيها ينتمون لأسرة واحدة، إلى أراضيها بعد أن رحلتهم تركيا، مشيرة إلى أنها غير متأكدة من كونهم قاتلوا إلى جانب التنظيم، وبأنهم ينتمون إلى الأوساط السلفية في مدينة “هيلدزهايم” الألمانية.

وكانت تركيا قد بدأت منذ 11 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي ترحيل مقاتلي تنظيم داعش المحتجزين لديها، وإعادتهم إلى دولهم، رغم إبداء عدد من الدول رفضها استقبالهم من جديد.

وأثارت التحركات التركية استياء بعض الدول الأوروبية التي رفضت استقبال مقاتلي التنظيم من مواطنيها، ودعت إلى عرضهم على محاكم في الأراضي التي كانوا يقاتلون فيها (سوريا والعراق)، لسهولة جمع الأدلة.

كما سحبت ألمانيا والدنمارك وبريطانيا جنسيات أشخاص انضموا إلى جماعات “إرهابية”، حتى تمنع عودتهم، في حين دعمت الولايات المتحدة الجهود التركية.

ونقلت وكالة رويترز عن الشرطة اليونانية أن ضباطا من قوات الجيش التركي طلبوا تسليم مواطن أمريكي من أصول عربية كان برفقتهم، لليونان، عقب القبض عليه متجاوزا فترة إقامته في تركيا، عند بلدة كاستانيس اليونانية الحدودية بين الدولتين. إلا أن السلطات اليونانية رفضت إدخال الشخص وأعيد إلى تركيا.

لكن صحيفة “ديلي صباح” التركية أكدت بقاء الشخص على الحدود  بين تركيا واليونان، ويتم إعداد وثيقة سفر لإرساله إلى الولايات المتحدة التي رفضت استقباله في البداية، بعد رفض اليونان استقباله.

هذا فيما أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن السلطات التركية أعادت احتجاز المواطن الأمريكي بعد قبول الولايات المتحدة استقباله. كما تعهدت الولايات المتحدة باستقباله وتنظيم وثيقة سفر له، وأوضح مستشار وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، أن واشنطن تعمل عن كثب مع تركيا واليونان لمتابعة القضية.

وأوضحت الغارديان، نقلا عن مصادر أمنية، أن المشتبه به ليس شخصية “قيادية” في التنظيم، و”ربما سافر إلى المنطقة مؤخرا”. وأضافت الصحيفة أن أعداد البريطانيين المنتسبين للتنظيم المسجونين في تركيا غير معروفة، وتم تحديد اسم واحد، وهو آين ديفيز (35 عاما)، ضمن “خلية البيتلز” التي قطعت رأس رهائن في سوريا، ويقضي حاليا حكم سبع سنوات ونصف في السجون التركية.

وبينت أن السياسيين البريطانيين لم يكونوا على دراية بالترحيل إلا في اللحظات الأخيرة، لكن قوات الأمن على علم بذلك، وأن العملية كانت مدارة، لكن لم يكن الجميع يعرف بها.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة