مقتل وإصابة العشرات من الخبراء الإيرانيين في قصف إسرائيلي على دمشق

أعلنت مصادر إعلامية إيرانية مقتل وإصابة العشرات من الخبراء العسكريين الإيرانيين في سوريا خلال قصف جوي نفذه الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نفذته مقاتلاته ضربات عسكرية في عدة مناطق قرب...
المضادات الأرضية تحاول التصدي لصواريخ إسرائيلية في سماء دمشق - 20 تشرين الثاني 2019

أعلنت مصادر إعلامية إيرانية مقتل وإصابة العشرات من الخبراء العسكريين الإيرانيين في سوريا خلال قصف جوي نفذه الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نفذته مقاتلاته ضربات عسكرية في عدة مناطق قرب العاصمة دمشق، ردًا على إطلاق صواريخ من الأراضي السورية تم يوم أمس الثلاثاء.

حيث قصف الجيش الإسرائيلي مواقع عسكرية بلغت عشرين موقعًا عبارة عن مخازن أسلحة ومواقع إدارة وقيادة تابعة للحرس الثوري الإيراي في مناطق الكسوة وسعسع ومطار المزة العسكري وجديدة عرطوز وضاحية قدسيا ومحيط صحنايا قتل خلالها ثمانية خبراء إيرانيين ومثلهم سوريون كما أصيب عدد لم يعلن عنه.

وقال الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه في موقع تويتر “نفذنا ضربات واسعة النطاق لأهداف قوة القدس الإيرانية، والقوات المسلحة السورية في سوريا، ردًا على الصواريخ التي أطلقتها القوات الإيرانية على إسرائيل في سوريا الليلة الماضية”.

وأضاف، “خلال هجومنا على أهداف إرهابية إيرانية وسورية، أطلق صاروخ دفاع جوي سوري، على الرغم من التحذيرات الواضحة بالامتناع عن مثل هذه النيران، ونتيجة لذلك، تم تدمير عدد من بطاريات الدفاع الجوي السورية”.

وحمّل الجيش الإسرائيلي النظام السوري مسؤولية الهجمات، “نحن نحمّل النظام السوري مسؤولية الأعمال التي تجري في الأراضي السورية، ونحذره من السماح بمزيد من الهجمات ضد إسرائيل، سوف نستمر في العمل بحزم وطالما كان ذلك ضروريًا ضد التغلغل الإيراني في سوريا”.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن دفاعات الجيش العربي السوري “تصدت بعد منتصف ليل أمس لعدوان إسرائيلي كثيف بالصواريخ على محيط مدينة دمشق، ودمرت معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها، واستشهد مدنيان وأصيب آخرون جراء العدوان”، كما تضررت بعض المنازل في منطقتي سعسع، وضاحية قدسيا بالقرب من العاصمة دمشق.

الغارات الإسرائيلية جاءت ردًا على إطلاق أربعة صواريخ من داخل الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل، بحسب مزاعم إسرائيلية، حيث اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، إيران بتنفيذ الهجمات الصاروخية التي أطلقت من سوريا إلى شمالي إسرائيل الاثنين الماضي.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد أعلن في وقت سابق عن اعتراض المضادات الإسرائيلية للصواريخ الأربعة، بالتزامن مع وقوع انفجارات في محيط مطار دمشق الدولي.

واستبق الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجماته على سوريا بتدمير بطاريات الدفاع الجوي التابعة للجيش العربي السوري باستثناء منظومة الدفاع S-300 الروسية التي تم استلامها مؤخرا من روسيا وتديرها فرق من الخبراء الروس.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مسؤول عسكري أن القصف استهدف بطاريات الدفاع الجوي التابعة للنظام من أجل السماح للطائرات الإسرائيلية بحرية الحركة في سوريا. وأن الجيش الإسرائيلي هاجم ست بطاريات صواريخ مضادة للطائرات، كما هاجم مواقع في الجولان المحتل بطائرات هليكوبتر مقاتلة.

كما جاهم مبنى الدفاع الوطني الواقع داخل مطار دمشق الدولي، والذي يعمل فيلق القدس الإيراني منه، بحسب المسؤول الذي أكد أن المبنى لم يتم تدميره وإنما فقط مهاجمته.

كما نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول قوله إن حوالي 20 هدفًا أصيب خلال الهجوم، أكثر من نصفها مقرات ومعسكرات تابعة لإيران، أما البقية فكانت عبارة عن بطاريات صواريخ أرض جو لقوات النظام السوري، فيما لم تستهدف منظومة الدفاع الجوي S-300 بسبب نشرها في مكان قريب من القوات الروسية.

وفي أول رد من روسيا، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن القصف الإسرائيلي على الأراضي السورية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي ويؤدي إلى تصعيد غير ضروري للتوتر، معتبرا الخطوات الإسرائيلية غير صحيحة وخاطئة للغاية.

هذا فيما أدانت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع تابعة لإيران والجيش العربي السوري وقالت في بيان لها إن “الكيان الصهويني يواصل عدوانه وجرائمه ضد العرب والمسلمين”، مضيفة أنها تدين “العدوان الصهيوني الغاشم” على سوريا، وأكدت الحركة وقوفها الكامل مع سوريا في مواجهة العدوان، وحقها في التصدي له والدفاع عن أرضها وشعبها.

كما أدانت حركة حماس الفلسطينية القصف الإسرائيلي، وقالت في بيان لها إن “العدو الصهيوني ما زال يمارس سياسة العربدة واستعراض العضلات بشن عدوان سافر على الأراضي السورية، ويرتكب جرائم بشعة بحق السكان الآمنين”.

واعتبرت “حماس” أن الهجمة الصهيونية تستهدف المقاومة الفلسطينية وشعوب المنطقة، وطالبت بضرورة مواصلة التصدي للعدوان، وتسخير كل مقدرات الأمة لمواجهة وإفشال مشروع التصفية المدعوم أمريكيًا في المنطقة.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة