انتقادات دولية للنظام بسبب تعطيل أعمال اللجنة الدستورية

وجهت العديد من الجهات الدولية انتقادات للنظام السوري إزاء تصرفاته غير المسؤولة والتعجيزية في اللجنة الدستورية، فيما رد مصدر غير معروف في النظام أن ما يجري في جنيف هو...
من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية - جنيف 30 تشرين الأول 2019
من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية - جنيف 30 تشرين الأول 2019

وجهت العديد من الجهات الدولية انتقادات للنظام السوري إزاء تصرفاته غير المسؤولة والتعجيزية في اللجنة الدستورية، فيما رد مصدر غير معروف في النظام أن ما يجري في جنيف هو حوار سوري سوري ولا يحق لأي أحد التدخل فيه وأن دور الأمم المتحدة ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة وتيسير شؤونها فقط.

حيث حمّلت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانٍ لها النظام السوري مسؤولية إخفاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف، خلال جلستها الأخيرة التي عقدت الأسبوع الفائت.

وقالت مورغان أورتاغوس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، “إنّ الشروط المسبقة لوفد النظام السوري تنتهك النظام الداخلي للجنة الدستورية، وإنّ هذه الشروط محاولة لتأخير جهود تدعمها المجموعة المصغرة ومجموعة أستانة”.

كما تحدثت أورتاغوس في بيانها عن ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق وقف إطلاق نار شامل، وتهيئة بيئة آمنة لإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأكدت المتحدثة الأمريكية على أن واشنطن تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون الرامية لتسريع عمل اللجنة الدستورية السورية وإنجازها لمهامها في أقرب وقت ممكن.

في المقابل، نقلت وكالة سانا عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن بيان واشنطن حول جلسات لجنة مناقشة الدستور المنعقدة في جنيف يؤكد مجددا محاولات الولايات المتحدة التدخل في شؤون الدول وفرض أجنداتها الخاصة وآخرها الآن بتدخلها بعمل اللجنة؛ مؤكدا أنه “لا قيمة له ولا ولن يؤثر على عمل اللجنة وطبيعة حواراتها”.

وأضاف المصدر غير المعروف أن “حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذا الحوار هو سوري سوري ولا يحق لأي أحد التدخل فيه، أو دعم أي جهة فيه تحت أي ذريعة وأن دور الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص غير بيدرسون ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة وتيسير شؤونها فقط”.

كما شدد “المصدر” على أن “أي آراء أو بيانات من الولايات المتحدة أو غيرها لا قيمة لها ولا ولن تؤثر على عمل اللجنة وطبيعة حواراتها وشكله ومضمونه”.

وفي وقت سابق، أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، أن أطراف اللجنة الدستورية السورية لم تتمكن من الاتفاق حول جدول أعمال المفاوضات، معربا عن أمله بالتوصل إلى اتفاق خلال الدورة المقبلة.

كما هوّنت الأمم المتحدة من الأمر معتبرة أنّه مجرّد تعثّر إجرائي بالإمكان تجاوزه سريعا، لكنّ مراقبين اعتبروا أنّ الخلاف حول مجرّد جدول أعمال للهيئة المصغّرة، دليل على المصاعب القادمة عندما يتمّ الغوص في التفاصيل والتطرّق إلى مسائل جوهرية في كتابة دستور جديد لسوريا.

يذكر أن أعمال اللجنة الدستورية في جنيف قد عُلقت يوم الجمعة الماضي، نتيجة تعنّت وفد النظام لإصدار ومناقشة ما أسماها “مبادئ وطنية” قبل الدخول بتفاصيل مواد الدستور، والتي تعتبر بمجملها تفاصيلات معقدة تختلف عليها الأطراف في سوريا منذ سنين.

وغادر وفد النظام مقر الأمم المتحدة في جنيف أولا تلته بقية الوفود، دون التئام اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضوا، بشكل متواز من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة التي حددت سابقا في 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، حيث ستستمر المساعي واللقاءات بين الأطراف السورية والدولية، من أجل التوافق على جدول الأعمال.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة