مقتل وإصابة العشرات من عناصر المليشيات الإيرانية في البوكمال خلال غارات إسرائيلية

قتل وأصيب العشرات من عناصر المليشيات الإيرانية فيما دمّرت العديد من المواقع العسكرية خلال غارات جوية ضربت مجمعا للمليشيات في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، فيما هددت وزارة الدفاع...

قتل وأصيب العشرات من عناصر المليشيات الإيرانية فيما دمّرت العديد من المواقع العسكرية خلال غارات جوية ضربت مجمعا للمليشيات في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، فيما هددت وزارة الدفاع الإسرائيلية بتحويل سوريا إلى النموذج “الفيتنامي” بالنسبة لإيران، وتوعدت بإخراج القوات الإيرانية من الأراضي السورية وإبعادها عن حدودها في المنطقة.

وجاءت الغارات مجهولة المصدر قبل ساعات من خروج وزيرالدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بتهديد هو الأشد من نوعه، للميليشيات الإيرانية في سوريا.

حيث قال موقع “ديبكا” إن الجيش الإسرائيلي شن رابع هجوم له يوم السبت الماضي، ضمن حملة لتفكيك مجمع لـ”لواء القدس” الإيراني الذي وصفه الموقع بـ“الاستراتيجي”، والذي يضم مليشيات إيرانية وعراقية قرب مدينة البوكمال، وأوقع الهجوم عشرات القتلى والمصابين من عناصر المليشيات.

كما أشار الموقع إلى أن الحملة لا تهدف فقط إلى وقف تدفق قوافل الأسلحة من العراق إلى سوريا، بل تهدف إلى تدمير مباني الميليشيات من أجل إيقاف عملها.

وكانت صحيفة الشرق الأوسط قد قالت في تقرير لها إن الطيران الأمريكي يقف وراء الغارات التي ضربت مواقع عسكرية إيرانية أول أمس في البوكمال.

ونقلت عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن أمريكا استهدفت مجمعا إيرانيا في البوكمال ردا على قصف قاعدة عين الأسد الأمريكية غرب العراق بخمسة صواريخ، مطلع كانون الأول/ديسمبر الحالي.

وكان بيان عسكري عراقي، قال في 4 من كانون الأول الحالي، إن خمسة صواريخ سقطت على قاعدة عين الأسد الجوية، ثاني أكبر القواعد الجوية بالعراق، وأهم مقر توجد فيه القوات الأمريكية في محافظة الأنبار غربي العراق، ولم يُبلّغ عن إصابات.

وبعد أن كان الغموض يلف تفاصيل ونتائج الغارات على البوكمال، نشرت شبكة “صدى الشرقية” المحلية، أمس الأحد، صورتين لقتيلين من الميليشيات الإيرانية، قالت إنهما قتلا نتيجة الغارات التي استهدفت المجمع العسكري في البوكمال.

ووصف الموقع الإسرائيلي منطقة شرقي سوريا، حيث تنتشر الميليشيات الإيرانية، بساحة للعمليات الجوية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة، حيث تشهد مدينة البوكمال مؤخرا نشاطا واسعا للمليشيات الإيرانية من حيث إنشاء قواعد جديدة لها أو إدخال معدات لوجستية من العراق، عبر معبر القائم مع سوريا الذي تسيطر عليه.

وأدخلت المليشيات الإيرانية، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، عددا من الأليات التي تحمل مؤنا غذائية وخياما عبر معبر البوكمال، حيث توقفت الآليات في المعبر لعدة ساعات إلى حين وصول رتل عسكري لاستلام المؤن ومرافقتها حتى وصولها إلى مقرات ونقاط عناصر المليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال، وفق شبكة “صدى الشرقية”.

ومنذ سيطرتها على مناطق في ريف دير الزور نهاية عام 2017، بدعم من روسيا وقوات النظام السوري في أثناء المعارك ضد تنظيم داعش، عملت إيران على تعزيز مواقعها ووجودها العسكري في تلك المناطق.

وأفادت صحيفة الشرق الأوسط أن طهران نشرت مؤخرا نظام الدفاع الجوي المتطور من طراز بافار 373، في قاعدة التيفور الجوية الكبيرة بريف حمص الشرقي.

ويعمل هذا النظام بمدى يبلغ 250 كيلومترا، في حين يوجه الرادار الملحق الأوامر بالقصف على نصف قطر يبلغ 350 كيلومترا، وتغطي مظلة الدفاع الجوي الإيرانية الجديدة، بحسب الصحيفة، سماء الشرق السوري بأكملها حاليا، بما في ذلك الحدود المشتركة مع العراق، ومحافظة دير الزور، وقواعد ألوية القدس والمليشيات العراقية الموالية لإيران المتمركزة هناك.

وفي آب/أغسطس الماضي، كشفت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، في حفل حضره الرئيس، حسن روحاني، النقاب عن منظومة صواريخ أرض- جو، التي تسمى في إيران “بافار 373”. ووصفت وسائل إعلام إيرانية، حينها، المنظومة بأنها منافسة لمنظومة صواريخ إس 300 الروسية.

وعلى ضوء هذا النشاط، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، خلال مؤتمر صحفي “نقول لإيران إن سوريا ستصبح فيتنام بالنسبة لكم، ولو بقيتم هناك ستسيل دماؤكم لأننا سنعمل بلا كلل حتى انسحاب قوات العدوان الإيراني من سوريا”.

وأضاف بينيت، “تحاول إيران فرض طوق ناري حول بلادنا، وتمركزت في لبنان وتحاول إرساء وجودها في سوريا وغزة وأماكن أخرى، علينا الانتقال من أسلوب الردع إلى الهجوم”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة