قانون قيصر يقترب من مراحله النهائية بعد إقراره في مجلس النواب الأمريكي

أقر مجلس النواب الأمريكي قانون قيصر يوم أمس الأربعاء بعد تصويت بالأغلبية لينتقل إلى تصويت مجلس الشيوخ ثم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعتبر القانون فرصة “لتقديم بعض العدالة للضحايا”...
سيزر خلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي

أقر مجلس النواب الأمريكي قانون قيصر يوم أمس الأربعاء بعد تصويت بالأغلبية لينتقل إلى تصويت مجلس الشيوخ ثم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويعتبر القانون فرصة “لتقديم بعض العدالة للضحايا” ولمحاسبة كبار المسؤولين في النظام السوري، كما يمثل وسيلة ضغط وأفضلية للولايات المتحدة الأمريكية في سعيها لحل سياسي وإنها للحرب السورية، بحسب الصحفي الأمريكي جوش روغن في صحيفة واشنطن بوست.

وسيشمل القانون فرض العقوبات على مؤسسات عسكرية روسية رسمية وغير رسمية في سوريا، وعلى شركات الطاقة التي تسعى للعمل بقطاع النفط السوري في حال مساعدتها للنظام بأي طريقة، والأمر نفسه يسري على القوات شبه العسكرية الإيرانية التي تساعد النظام.

ونقل روغن عن قيصر، الضابط السوري المنشق الذي هرب أكثر من 55 ألف صورة توثق الانتهاكات المرتكبة في زنازين النظام السوري عام 2014 بحق 11 ألف معتقل، قوله إنه بكى من السعادة والأمل حين سمع عن تقدم القانون “بعد أكثر من ثماني سنوات، اقترب ضحايا وحشية الأسد وعائلاتهم من العدالة والمحاسبة”.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغيل، للصحفي الأمريكي، “انتظر الشعب السوري زمنًا طويلًا ليرتاحوا من وحشية الأسد، وهذا التشريع الذي كنا نحاول إيصاله لخط النهاية منذ سنوات يمكن أن يقدم وسيلة لبعض الراحة.. الفشل العالمي للتصرف حيال السنوات الثماني للعنف يعتبر وصمة سوداء في التاريخ”

وأضاف النائب، “لا شيء يمكن أن يلغي المعاناة، وخسارة مئات آلاف الأرواح، ولكن علينا أن نفعل كل ما باستطاعتنا لنصحح ذلك”.

وأشار النائب آدم كيزينجير، في حديثه للصحيفة الأمريكية، إلى أن روسيا وإيران تواجهان الآن تكاليف متصاعدة لتدخلهم المباشر في جرائم الحرب التي ارتكبها الأسد. وقال “في حين لن تنهي هذه العقوبات الألم والأسى الذي سببته الحرب في سوريا، ولا الأرواح التي فقدتها، إلا أن رسالة قانون قيصر واضحة: لن نتغاضى عن هذه الانتهاكات وسنحرص على أن يدفع المسؤولون ثمن جرائمهم”.

واعتبر السيناتور مايكل مكال من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أن أهمية القانون تكمن في استبعاد الأسد من الساحة الدولية، وأضاف، “لا يمكن للعالم أن ينسى جرائم الأسد ولا يجب أن نطبع العلاقات مع نظامه”.

ويتضمن القانون، حسب آخر تحديثاته في حزيران/يونيو الماضي، فقرة للعقوبات على الأجانب، وفقرة لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان، وفقرة لمساعدة الشعب السوري.

كما يشمل فرض العقوبات على الأجانب المتورطين ببعض المعاملات المالية أو التقنية لمؤسسات الحكومة السورية، والمتعاقدين العسكريين والمرتزقة الذين يحاربون بالنيابة عن الحكومة السورية أو روسيا أو إيران أو أي شخص فرضت عليه العقوبات الخاصة بسوريا سابقًا.

وكل من يقدم الدعم المالي أو التقني أو المعلومات التي تساعد على إصلاح أو توسعة الإنتاج المحلي لسوريا من الغاز والنفط أو مشتقاته، ومن يقدم الطائرات أو قطعها أو الخدمات المرتبطة بالطيران المرتبط بأهداف عسكرية في سوريا بالنيابة عن الحكومة السورية ومن يقدم لها خدمات البناء أو الهندسة.

ويفرض العقوبات على الأشخاص المسؤولين على انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين أو أفراد عائلاتهم، وحدد مجموعة من الشخصيات المقترح أن تشملها العقوبات، بينهم رئيس النظام السوري، ورئيس الوزراء ونائبه في سوريا.

كما تشمل مجلس الوزراء، ورئيس القوات المسلحة البرية والبحرية والاستخبارات، والمسؤولين في وزارة الداخلية من إدارة الأمن السياسي والمخابرات والشرطة، وقادة ونواب قادة الفرقة الرابعة من القوات المسلحة السورية، وقائد الحرس الجمهوري السوري، ومستشار الشؤون الاستراتيجية للرئيس السوري، ورئيس ونائب رئيس مركز الدراسات العلمية والأبحاث في سوريا.

بالإضافة إلى المسؤولين عن السجون التي تسيطر عليها الحكومة السورية، والمحافظين ورؤساء الفروع الأمنية في المحافظات الـ14 في سوريا المعينين من قبل الرئيس السوري.

وتشمل فقرة مساعدة السوريين، تقييم برامج المساعدة الحالية وتقييم الوسائل المحتملة لتحسين حماية المدنيين، ما يتطلب تقارير من وكالات أمريكية متعددة، وتقديم المساعدة لدعم الكيانات التي تقوم بجمع الأدلة للمحققين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الحاصلة في سوريا منذ آذار/مارس 2011.

وتتضمن دعم المنظمات غير الحكومية ونشاطاتها المرخصة، ووضع استراتيجية لتسهيل تقديم المساعدة الإنسانية، دون تخصيص نفقات إضافية خاصة بالقانون.

وكان قانون “قيصر” قد وصل إلى مرحلة التصويت في مجلس الشيوخ، أمس الأربعاء، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بعد أن أُدرج مع قانون الميزانية والتمويل الخاص بوزارة الدفاع الأمريكية، الذي يحظى بإجماع من قيادات الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، ما جعل فرص إقراره خلال الأسبوع المقبل شبه “أكيدة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة