البنتاغون يرسل تعزيزات عسكرية جديدة قرب حقول النفط في الجزيرة السورية

أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية تعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق الحقول النفطية التي تسيطر عليها في محافظتي دير الزور والحسكة في الجزيرة السورية، فيما أورد عدد من كبار القادة العسكريين...
تمركز عدد من الآليات الأمريكية على ثلاث دوارات سينالكو الاطفائية صباغ في الحسكة - 15 كانون الأول 2019

أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية تعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق الحقول النفطية التي تسيطر عليها في محافظتي دير الزور والحسكة في الجزيرة السورية، فيما أورد عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين ملاحظات تشير إلى عزم الولايات المتحدة على البقاء عسكريًا في سوريا لسنوات عديدة.

حيث دخلت قوات أمريكية إلى محافظة دير الزور الليلة الفائتة من معبر الوليد الحدودي مع العراق، متجهة إلى حدود النفط الواقعة جنوبي محافظة الحسكة، وعرضت قناة الإخبارية السورية مقاطع مصورة لعدد من الآليات الأمريكية، قالت إنها تمركزت مؤقتا على ثلاثة دوارات في محافظة الحسكة هي (سينالكو، الإطفائية، وصباغ) قبل أن تنطلق مجددا باتجاه دير الزور.

وتضمنت قافلة التعزيزات اللوجستية، المكونة من 100 شاحنة، مركبات رباعية الدفع، وسيارات إسعاف، وشاحنات محمّلة بالحافلات، وصهاريج الوقود.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سحب القوات الأمريكية من مناطق تمركزاتها في شمال شرقي سوريا، ما أثار ردود فعل حزبية في الكونغرس، بحسب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة.

ومع بداية العملية العسكرية التركية “نبع السلام” في أرياف حلب والرقة والحسكة الشمالية على طول الحدود بين سوريا وتركيا في 9 من تشرين الأول الماضي، انسحبت القوات الأمريكية من بعض تلك المناطق، ليعود ترامب بعد عشرين يومًا، ويعلن بقاء قواته في سوريا، لأخذ حصتها من النفط، بعد القضاء على تنظيم داعش.

وعقب ذلك حصر رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، مارك ميلي، أعداد القوات الأمريكية التي ستبقى في سوريا بين 500 وألف جندي، عازيًا أسباب بقاء الجنود، لمراقبة فلول وخلايا تنظيم داعش النائمة في سوريا، بهدف تحقيق “الهزيمة بشكل كامل”، وذلك خلال لقاء مع شبكة “ABC” الأمريكية في 10 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

جاء هذا فيما صرح كبار القادة المدنيين والعسكريين في وزارة الدفاع اﻷمريكية “البنتاغون” في 11 من كانون الأول/ديسمبر الحالي، أنهم ليست لديهم توقعات لنهاية قريبة للوجود العسكري اﻷمريكي في سوريا، وأن الوجود قد يستمر لسنوات عديدة، بحسب ما نقلته “واشنطن تايمز” الأمريكية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، ورئيس الأركان المشتركة، مارك ميلي، إن الجيش الأمريكي “مطلوب” في سوريا حتى القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل كامل، ولتحقيق هذا الهدف قد يستغرق الأمر سنوات، وجاء ذلك في شهادتهما أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب الأمريكي.

ومن وجهة نظر الجيش الأمريكي، قال المسؤولون إنه من الضروري الحفاظ على الوجود داخل سوريا من أجل جمع المعلومات الاستخباراتية التي يمكن استخدامها لإخراج الأهداف الإرهابية، مشيرين إلى أن هذه الاستخبارات والقدرات الأمريكية هي التي أدت إلى قتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وأوضح بعض المشرّعين أنه من الواضح جدًا عدم وجود استراتيجية واضحة وطويلة الأمد وثابتة في سوريا، ما يؤدي إلى تشويش واسع النطاق حول ما تفعله الولايات المتحدة هناك ومدة بقاء القوات الأمريكية.

وقال نائب الحزب الديمقراطي من ولاية كولورادو، جيسون كرو، إن “خلاصة القول أن هذه الإدارة ليست لديها حقًا سياسة شاملة في الشرق الأوسط، وفيما يتعلق بسوريا يبدو أنها مجرد سلسلة من القرارات المخصصة، تتعثر من قرار إلى آخر”، بحسب ما نقلته “واشنطن تايمز“.

بينما رد النائب عن الحزب الجمهوري من ولاية تكساس، وعضو لجنة القوات المسلحة ماك ثورنبيري، أن “الشرق الأوسط لا يسمح لك حقًا بالابتعاد عنه”، بحسب صحيفة عنب بلدي نقلا عن صحيفة واشنطن تايمز.

وتجاهل إسبر كما ميلي اﻷسئلة التي تربط عودة القوات اﻷمريكية إلى سوريا بالنفط، وأكدا أنه لا علم ﻷي منهما بأي معلومات عن مخططات أمريكية للاستيلاء على النفط السوري.

وتسيطر القوات الأمريكية على أهم حقول النفط والغاز شرقي سوريا، ومن أهمها حقل العمر الذي يعد أكبر حقول النفط في سوريا مساحة وإنتاجًا، يليه حقل التنك الذي يقع في بادية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة