خلال أربعة أيام، قوات النظام تسيطر على عشرات القرى في محافظة إدلب

سيطرت قوات النظام على عشرات القرى في محافظة إدلب خلال حملة عسكرية مستمرة منذ عدة أيام تخللتها معارك عنيفة أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين يوم أمس الأحد، كما قتل...
الجيش العربي السوري يقصف المواطنين السوريين في قرى ريف إدلب الجنوبي - كانون الأول 2019

سيطرت قوات النظام على عشرات القرى في محافظة إدلب خلال حملة عسكرية مستمرة منذ عدة أيام تخللتها معارك عنيفة أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين يوم أمس الأحد، كما قتل خلالها العشرات من قوات النظام وفصائل المعارضة وجرح المئات.

ودفعت الغارات الجوية الكثيفة عشرات آلاف المدنيين الى النزوح، علما بأن تسعة منهم قتلوا يوم أمس خلال غارات للقوات الروسية فيما كانوا يحاولون الفرار من القصف، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ مساء يوم الخميس الماضي، أسفرت مواجهات دامية في محيط مدينة معرة النعمان في جنوب محافظة إدلب عن مقتل 187 مقاتلا، وسيطرت قوات النظام على 29 بلدة وقرية في المنطقة، وتقترب تدريجا من معرة النعمان.

ويواصل سكان المدينة البالغ عددهم أكثر من ثمانين ألف نسمة الفرار منها خشية تقدم جديد لقوات النظام، وفق ما أفاد وكالة فرانس برس، فيما نزح أكثر من ستين ألف مواطن حتى الآن خلال الأيام الأخيرة.

وأفاد أحد المواطنين ويدعى أبو أكرم وهو أب لخمسة أطفال أنّ عمال الإغاثة يسابقون الوقت لإخراج الأسر من المدينة، وأن “الكل يحاولون بكل طاقتهم إخراج الأسر لكنّ الوقت لا يسعفهم”. كما قال أبو أكرم “ليس هناك مكان آمن لو بقينا بالبيت أو خرجنا سوف نموت”.

ويسيطر مقاتلو هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

ورغم التوصّل في آب/أغسطس إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية بحجة مكافحة الإرهاب، لتبلغ حصيلة القتلى في المحافظة منذ نهاية آب أكثر من 230 بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتجددت المعارك والقصف منذ 16 كانون الأول/ديسمبر، ما دفع عشرات آلاف المدنيين إلى المغادرة وسط الخشية من كارثة إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وهذا الأسبوع، ارتفعت حصيلة القتلى لتتجاوز أربعين مدنيا. ودعت الأمم المتحدة الأربعاء الماضي إلى “وقف التصعيد فورا” محذرة من نزوح عدد إضافي من المدنيين إذا استمر العنف.

ولجأت روسيا والصين يوم الجمعة الفائت إلى حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يمدد إيصال المساعدات الأممية إلى أربعة ملايين سوري عبر الحدود في كل من إدلب والجزيرة السورية ومخيم الركبان في البادية، ما يزيد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني الهش أصلا.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة