اتفاق دولي على تمديد آلية تسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود التركية

اتفقت الدول دائمة العضوية على إقرار مشروع قرار اقترحته ألمانيا وبلجيكا على مجلس الأمن الدولي لتمديد آلية تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا بعد أن مررته روسيا. ويهدف...
مساعدات أممية إلى سكان محافظة إدلب ونازحيها عبر الحدود التركية

اتفقت الدول دائمة العضوية على إقرار مشروع قرار اقترحته ألمانيا وبلجيكا على مجلس الأمن الدولي لتمديد آلية تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا بعد أن مررته روسيا.

ويهدف القرار إلى الحفاظ على نقطتي عبور حدوديّة مع تركيا هما في باب السلامة وباب الهوى وتراجعت الدولتان المعدّتان للنص عن طلبٍ بتحديد مدّة التفويض بعام، واكتفتا بتمديد لستّة أشهر حتّى 10 تموز/يوليو.

وعلى غرار ما حصل في كانون الأوّل/ديسمبر، طرحت روسيا على طاولة المجلس اقتراحًا مضادًا، مكرّرةً طلبها عدم السماح سوى بنقطتَين فقط مع تركيا ولمدّة ستّة أشهر حصرًا وهو ما وافقت عليه روسيا.

وأعرب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن ترحيب بلاده بقرار مجلس الأمن الدولي حول تمديد آلية تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا.

وقال نيبينزيا إن الاقتراح الذي تم التصويت عليه لا يختلف عن الاقتراح الروسي الذي تم تقديمه في وقت سابق، وكان من الممكن الموافقة عليه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إلا أن روسيا وشركاءها الغربيين لم يتفقوا آنذاك.

وصوّت مجلس الأمن مساء أمس على تمديد تقديم المساعدات الإنسانية  للسوريين لمدة 6 أشهر فحسب، على أن يتم تسليمها من خلال نقطتين حصرا على طول الحدود مع تركيا، وهذا ما كانت تُطالب به موسكو منذ كانون الأول الماضي.

وحتى الآن كان قرار تقديم المساعدات يمدّد سنويا وإيصالها يتم عبر أربع نقاط عند الحدود. وقد انتهت يوم أمس الجمعة صلاحية القرار الذي كان في السابق ساريا.

وفي 20 كانون الأول الماضي، انتهى اجتماع مجلس الأمن الدولي على خلاف بين أعضائه الخمسة عشر، بعد فيتو مزدوج من جانب الصين وروسيا اللتين رفضتا اقتراحا أوروبيا يقضي بتمديد عملية تسليم المساعدات لمدة عام عبر ثلاث نقاط دخول، اثنتان من تركيا وواحدة من العراق.

ووقتذاك قدّمت روسيا، التي أرادت أن يتم الاعتراف باستعادة نظام الأسد السيطرة على الأراضي السورية، نصًا لم يحصل على غالبية الأصوات التسعة اللازمة من أصل خمسة عشر لكي يتمّ اعتماده. ولم ينصّ الاقتراح الروسي سوى على نقطتَي دخول من الحدود التركية، وعلى تفويضٍ محدّد لمدة ستة أشهر.

ويُجدّد النصّ الروسي التّرتيبات التي اتُّخِذت عام 2014 “مع استثناء معبرَي اليعربية مع العراق والرمثا مع الأردن لمدة ستة أشهر، حتّى 10 تموز/يوليو 2020”.

وفي حين أنّ معبر الرمثا لم تعد الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تستخدمه منذ فترة طويلة، فإنّ لمعبر اليعربيّة مع العراق أهميةً خاصّة، بحسب دبلوماسيين غربيين، من أجل توصيل مساعدات طبّية إلى السوريين، في وقت ما زالت المخابرات السورية ترفض حتّى الآن دخول قوافل طبية عبر دمشق. وتقع نقطتا العبور مع تركيا في باب السلامة وباب الهوى.

ويستفيد من المساعدات عبر الحدود ملايين السوريين، بينهم نحو ثلاثة ملايين في منطقة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة حيث اشتدت المعارك والقصف خلال الأسابيع الأخيرة بشكل ملحوظ.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة