مجازر جديدة بريف حلب الغربي والدفاع المدني يحذر من كارثة غير مسبوقة

تسببت غارات شنها الطيران الروسي بوقوع عدد من المجازر ومقتل مدنيين في بلدات ريف حلب الغربي كفر تعال وكفرجوم، فضلا عن إصابات خطرة للعشرات منهم، كما قتلت سيدة وطفل...
متطوعو الدفاع المدني السوري يحملون جثة سيدة قتلت في قصف مدفعي على عفرين - 20 كانون الثاني 2020

تسببت غارات شنها الطيران الروسي بوقوع عدد من المجازر ومقتل مدنيين في بلدات ريف حلب الغربي كفر تعال وكفرجوم، فضلا عن إصابات خطرة للعشرات منهم، كما قتلت سيدة وطفل وأصيب طفلان آخران جراء استهداف الأحياء السكنية في مدينة عفرين بالقذائف مدفعية، فيما حذر الدفاع المدني من تواصل هجوم قوات النظام على إدلب وحلب مؤكدا أن ذلك من شأنه وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة.

حيث سقط تسعة قتلى فضلا عن عشرات الجرحى في صفوف المدنيين نتيجة غارات للطيران الحربي الروسي على المناطق السكنية في ريف حلب الغربي، منهم ثلاثة مدنيين في بلدة كفرتعال، ومدنيان في بلدة كفرجوم، كما استهدف الطيران الروسي محيط مدينة الأتارب والفوج 46 في ريف حلب الغربي.

وقتل مدنيان وأصيب آخرون أيضا جراء غارات على بلدة الجينة بالريف الغربي، فيما قتلت سيدة وطفل وأصيب طفلان آخران جراء استهداف وحدات حماية الشعب الأحياء السكنية في مدينة عفرين بالقذائف مدفعية، كما أصيب عدد من المدنيين جراء قصف جوي على قرى كفرنوران والقاسمية وميرناز والسلوم في ريف حلب الغربي.

هذا فيما أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير عن تدمير سيارة تابعة لقوات النظام مزودة برشاش على محور حي جمعية الزهراء غربي حلب إثر استهدافها بقذائف المدفعية الثقيلة.

وتشن قوات من الجيش العربي السوري ومليشيات المرتزقة الأجانب منذ أسبوع حملة شرسة على ريف حلب الغربي والجنوبي، ما تسبب بنزوح قرابة 26 ألف مدني ممن تم توثيقهم على يد فريق “منسقو الاستجابة”.

وعلى صعيد متصل، حذر الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” من كارثة إنسانية كبيرة تهدد الملايين من المواطنين في محافظة إدلب؛ بسبب استمرار هجمات قوات النظام وحلفائها بهدف تفريغها من سكانها للسيطرة عليها.

وقال مدير المنظمة، رائد الصالح، في تصريحات صحفية إن وقف إطلاق النار يبدو منهارا، بعد أن بدأ في منطقة خفض التصعيد في إدلب باتفاق تركي روسي، في العاشر من كانون الثاني/يناير الجاري.

وأضاف “هناك غارات مكثفة استهدفت المدن والأسواق، مع سقوط قتلى وجرحى، بينهم متطوع في الخوذ البيضاء قُتل بإدلب، وهناك قصف على السوق الشعبي في أريحا، وغارات مكثفة على مدن وبلدات بالبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية”.

وأردف الصالح، وقف إطلاق النار كان جيدًا نسبيًا.. كان هناك اطمئنان في المنطقة، وكان يمكن أن يبدأ الناس بالعودة بعد فترة الهدوء، لكن شهدنا عودة القصف، وخلال السنوات الماضية لم يلتزم نظام الأسد وروسيا باتفاقيات وقف إطلاق النار.

وقال أيضا: “اليوم نتحدث عن معرة النعمان وريفها، أكثر من 350 ألف شخص أخلوا مناطقهم، وقبلها خان شيخون ومناطق أخرى وريف حماة الشمالي، فهناك أكثر من مليون نسمة تركوا منازلهم منذ نيسان/أبريل الماضي”. و”حاليًا لا نعلم ما هي أهداف روسيا والنظام في المنطقة، لكن يجب على المجتمع الدولي أن يكون حازمًا في حماية المدنيين من إرهاب النظام وروسيا”.

وأشار، إذا راجعنا عدد الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الماضية في ثمانية أشهر، سنجد أن أكثر من 60٪ منهم نساء وأطفال، فكل حديث روسيا عن محاربة الإرهاب هو محض إدعاءات.

وردًا على سؤال حول ما ينتظر إدلب في حال تواصل الخروقات، قال الصالح إن “استمر تقدم نظام الأسد فلا يمكن تقدير حجم الكارثة، لكن نتحدث عن ملايين الأشخاص متواجدين في منطقة كانت قبل سنوات تتسع لحوالي 200 إلى 300 ألف نسمة، وهذا سيكون تهديدًا كبيرًا على تركيا وأوروبا، بمشاهدة موجات نزوج جديدة جماعية”.

وحول استهداف “الخوذ البيضاء” والتعاطف الشعبي معها، قال الصالح: “نتعامل مع الاستهداف كما الشعب السوري، لا توجد آليات لحماية المتطوعين، والآليات الأممية لا تُطبق في سوريا، في كل أنحاء العالم توضع علامات على سيارات الإسعاف لتعريفها لكي لا تُقصف، إلا في سوريا نحفر مستشفات تحت الجبال، ونعمل على تمويه سيارات الإسعاف”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة