قوات النظام تسيطر على مدينة معرة النعمان وتقترب من السيطرة على سراقب

أعلنت قوات النظام اليوم الأربعاء سيطرتها على مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، بعد أسابيع من حملة عسكرية مكثفة شاركت فيها مليشيات إيرانية للسيطرة على الطرق الدولية استراتيجية في...
قوات النظام تستهدف مدينة معرة النعمان بريف ادلب الجنوبي بقذائف المدفعية - 13 كانون الثاني 2020

أعلنت قوات النظام اليوم الأربعاء سيطرتها على مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، بعد أسابيع من حملة عسكرية مكثفة شاركت فيها مليشيات إيرانية للسيطرة على الطرق الدولية استراتيجية في المحافظة.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، والتي تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين مواطن نصفهم تقريباً من النازحين، منذ كانون الأول/ديسمبر تصعيداً عسكرياً لقوات النظام وحلفائها يتركز في ريف إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بدمشق.

وأعلن الجيش العربي السوري اليوم الأربعاء في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن “تمكنت قواتنا الباسلة في الأيام الماضية من القضاء على الإرهاب في العديد من القرى والبلدات”، وعددّ نحو عشرين بلدة وقريبة بينها معرة النعمان. وأكد الجيش نيته “ملاحقة ما تبقى من التنظيمات الإرهابية المسلحة إلى أن يتم تطهير كامل التراب السوري من رجس الإرهاب بمختلف مسمياته”.

ودخل الجيش العربي السوري مدينة معرة النعمان يوم أمس الثلاثاء بعد تطويقها بالكامل بالتعاون مع لواء فاطميون والحرس الثوري الإيراني ومليشيا حزب الله اللبنانية، وانسحاب الجزء الأكبر من مقاتلي فصائل المعارضة منها.

وتركزت المعارك والقصف خلال الأيام الأخيرة على مدينة معرة النعمان، وأسفرت، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل 147 عنصراً من عناصر وضباط الجيش العربي السوري، و168 عنصراً من الفصائل.

وتتمركز قوات النظام حالياً، وفق المرصد السوري، على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب مدينة سراقب الواقعة أيضاً على الطريق الدولي شمال غرب معرة النعمان.

وأكدت قوات النظام نيتها السيطرة على كامل محافظة إدلب وأجزاء محاذية لها في حماة وحلب واللاذقية رغم اتفاقات الهدنة التي تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في المحافظة، وكان آخرها اتفاق هدنة جرى الإعلان عنه في التاسع من الشهر الحالي إلا أنه لم يدم سوى عدة أيام.

من جهته، اتّهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان موسكو بعدم احترام الاتفاقات المبرمة بينهما بشأن إدلب، وقال “مع روسيا أبرمنا هذه الاتفاقات. إذا كانت روسيا لا تحترم هذه الاتفاقات، إذاً سنفعل الأمر نفسه. للأسف في الوقت الحالي، روسيا لا تحترمها”.

وكانت تركيا، التي تنشر 12 نقطة مراقبة في إدلب، قد حذرت يوم أمس الثلاثاء من أنها سترد على أي تهديد لتلك النقاط، والتي باتت ثلاثة منها محاصرة من قبل قوات النظام.

ومنذ سيطرة فصائل المعارضة على كامل المحافظة في العام 2015، تصعّد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدماً وتنتهي عادة بالتوصل الى اتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.

وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة أوخر آب/أغسطس على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة أيضاً على الطريق الدولي.

ويرى مراقبون أن قوات النظام تسعى من خلال هجماتها الأخيرة في إدلب إلى استعادة السيطرة تدريجياً على الجزء الذي يعبر إدلب وغرب حلب من هذا الطريق، لتبسط سيطرتها عليه كاملاً.

وكان عدد سكان معرة النعمان، التي سيطرت عليها فصائل المعارضة في العام 2012، يبلغ قبل أربعة أشهر 150 ألفاً إلا أنها باتت اليوم شبه خالية جراء موجات النزوح التي شهدتها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما أفادت وكالة فرانس برس إن مدينة معرة النعمان تحولت إلى مدينة أشباح تنتشر فيها الأبنية المدمرة أو المهجورة.

ودفع التصعيد الأخير منذ كانون الأول/ديسمبر بـ388 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة وخصوصاً معرة النعمان باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً قرب الحدود التركية، وفق الأمم المتحدة.

كما أفاد المرصد السوري عن حركة نزوح ضخمة خلال الأيام القليلة الماضية مع اقتراب التصعيد من مدينة سراقب وريفها، والتي كانت ملجأ لنازحين فروا من منطقة معرة النعمان.

وبالتوازي مع التقدم في إدلب، لم يتحقق أي تقدم يذكر في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة لوضع حد للنزاع المستمر منذ العام 2011. حيث التقى وزير الخارجية وليد المعلم في دمشق بمعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، حيث جرى بحث العملية السياسية، وفق بيان صادر عن الخارجية.

وأكد الطرفان، وفق البيان، على “أهمية الالتزام بقواعد وإجراءات عمل لجنة مناقشة الدستور للحفاظ على قرارها السوري المستقل دون أي تدخل خارجي من أي جهة كانت”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة