تحذيرات بوقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة في سوريا مع استئناف قوات النظام قصفها لإدلب

حذرت صحيفة الغارديان البريطانية من تبعات استئناف قوات النظام السوري قصفها لمدن وبلدات محافظة إدلب وأنه يهدد بأزمة إنسانية جديدة لا يمكن للمجتمع الدولي تحمل تبعاتها وتكاليفها، خصوصا مع...
غارات روسية تدمر مشفى مدينة أريحا - 29 كانون الثاني 2020

حذرت صحيفة الغارديان البريطانية من تبعات استئناف قوات النظام السوري قصفها لمدن وبلدات محافظة إدلب وأنه يهدد بأزمة إنسانية جديدة لا يمكن للمجتمع الدولي تحمل تبعاتها وتكاليفها، خصوصا مع فرار نحو 700 ألف مدني باتجاه الحدود التركية خلال الأسابيع الثلاثة الفائتة.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها نشرته مؤخرا، إن آخر محافظة سورية تسيطر عليها المعارضة تعرضت لنحو 200 غارة خلال الأيام الثلاثة الماضية في هجوم دفع 700 ألف مدني للفرار باتجاه الحدود التركية، وأثار مخاوف من أزمة دولية وشيكة.

وأوضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، مؤخرا بأن الغارات على شمال غرب سوريا نفذت بشكل أساسي ضد المدنيين.

وأشار متطوعو الإنقاذ إلى أن مستشفى ومخابز بمدينة أريحا استهدفتهما قوات حليفة لبشار الأسد يوم الخميس الفائت حيث قتل 11 شخصا، كما استهدفت الطرق المزدحمة بقوافل المدنيين المسافرين شمالاً.

هذا فيما قال الكرملين إن روسيا ملتزمة تمامًا بتعهداتها مع الأتراك تجاه إدلب، وأنها لن تسمح بقسوة النظام لسوري تجاه شعبه، بهجمات وتسبب في إراقة الدماء، ولكنها ستفعل ما هو ضروري عندما يوجه لها أو لحلفائها أي تهديد، وذلك ردا على تصريحات لتركيا.

وتعتبر إدلب والمناطق الريفية المحيطة بها محمية اسميًا بتفاهمات وقف التصعيد التي تم التوصل إليها بين موسكو وأنقرة في عام 2018. لكن القتال في المنطقة ازداد سوءًا بشكل مستمر، بسبب تواجد مقاتلي تنظيم القاعدة بمسمياتهم المختلفة وآخرها هيئة تحرير الشام.

ويقول نظام الأسد والحكومة الروسية إنهما يقصفان جبهة النصرة (الاسم السابق للهيئة) والتي تسيطر على إدلب ومصنفة دولي على أنها تنظيم إرهابي، وبالتالي فإن “الإرهابيين” غير مشمولين باتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا.

غير أن وكالات الإغاثة وعمال الإنقاذ يقولون إن الغارات الجوية دمرت عشرات المستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية، ويحذرون من حدوث أكبر أزمة إنسانية في سوريا لم تشهدها منذ اندلاع الثورة قبل تسع سنوات.

كما قالت الأمم المتحدة إن حوالي 390 ألف شخص، حوالي 80٪ منهم من النساء والأطفال فروا من منازلهم منذ الأول من كانون الثاني/ديسمبر الفائت، وأشارت إلى أن مئات المدارس والمساجد قرب الحدود التركية باتت تؤوي الآلاف من العائلات التي تعيش في ظروف إنسانية سيئة للغاية مع نقص شديد في الطعام أو الدواء ووسائل التدفئة.

أقسام
من الانترنت

أخبار متعلقة