تركيا تطالب النظام وحلفاءه بإيقاف الهجوم على إدلب

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري وحلفاءه بإيقاف الهجوم على إدلب، مهددا بإطلاق هجوم عسكري “وشيك” على مواقع قوات النظام في المنحافظة فيما حذرت موسكو أنقرة من...
موجة نزوح هائلة يشهدها ريف إدلب الشرقي باتجاه الحدود السورية التركية - 31 كانون الثاني 2020

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري وحلفاءه بإيقاف الهجوم على إدلب، مهددا بإطلاق هجوم عسكري “وشيك” على مواقع قوات النظام في المنحافظة فيما حذرت موسكو أنقرة من أي تدخل عسكري ضد قوات النظام في إدلب.

حيث دعا أردوغان، خلال خطاب ألقاه في أنقرة، مرة جديدة قوات النظام السوري للانسحاب من بعض المواقع في ادلب بحلول نهاية الشهر الحالي قائلا “هذا آخر تحذيراتنا. بات شن عملية في ادلب وشيكاً”.

جاءت هذه التهديدات التي أطلقها الرئيس أردوغان اليوم الأربعاء في وقت فشلت المحادثات بين الجيشين الروسي والتركي في تخفيف حدة التوتر في منطقة إدلب سواء خلال اجتماعات أنقرة أو اجتماعات موسكو التي تمت مؤخرا.

وقال أردوغان “مع الأسف، لا المحادثات التي جرت بين بلادنا وروسيا ولا المفاوضات التي جرت على الأرض سمحت لنا بالتوصل للنتيجة التي نريدها”. وأضاف “نحن بعيدون جدا عن النقطة التي نريد الوصول إليها، هذه حقيقة. لكن المحادثات ستتواصل”.

وقد شنت قوات النظام بدعم روسي وإيراني في كانون الأول/ديسمبر الفائت هجوماً واسعاً في محافظة إدلب وجوارها وهو مازال مستمرًا حتى الآن، فيما عززت تركيا مواقعها العسكرية في المحافظة خلال الأسابيع الاخيرة، واشتبكت مع قوات النظام لمنع موجة نزوح جديدة قد تؤدي إلى دخول ثلاثة ملايين مواطن سوري كلاجئين إلى تركيا هربا من جرائم مؤكدة سترتكبها قوات النظام ومليشيات المرتزقة التابعة والمؤازرة لها بحقهم وهو الأمر الذي لا تريد أنقرة تحمل تكلفته وحدها خصوصا مع مخاوف بدخول المئات من عناصر تنظيم القاعدة مع اللاجئين واحتمال قيامهم بأعمال إرهابية ربما لا تستهدف تركيا وحدها بل أوروبا المجاورة أيضا.

ودفع التصعيد منذ ذلك الحين بنحو مليون مواطن سوري، غالبيتهم من النساء والأطفال، للفرار، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع. وتُعد موجة النزوح هذه الأكبر منذ اندلاع الثورة السورية آذار/مارس العام 2011.

ووجهت أنقرة إنذارات عدة لدمشق، وهددت بضرب قواتها “في كل مكان” في حال كررت اعتداءاتها على القوات التركية المنتشرة في إدلب. وقال إردوغان “قمنا بكل الاستعدادات كي نتمكن من تنفيذ خططنا. نحن عازمون على جعل إدلب منطقة آمنة لتركيا ولكل المواطنين المحليين مهما كلف الثمن”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة