الأمم المتحدة تدعو لوقف عاجل لإطلاق النار في إدلب

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى وقف عاجل لإطلاق النار في إدلب مشيرا إلى أن ذلك هو الحاجة الأكثر إلحاحا الآن قبل خروج الوضع عن السيطرة، فيما...
مخيمات النازحين في ريف إدلب الشمالي - 26 شباط 2020

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى وقف عاجل لإطلاق النار في إدلب مشيرا إلى أن ذلك هو الحاجة الأكثر إلحاحا الآن قبل خروج الوضع عن السيطرة، فيما ندد سفراء غربيون بالعملية العسكرية التي تنفذها قوات النظام في إدلب وما تبعها من تدخل تركي ضدها أسفر عن مقتل العشرات من الجانبين.

ووصف غوتيريس، خلال مؤتمر صحفي، استهداف القوات التركية من قبل قوات النظام في إدلب بـ “أكثر اللحظات إثارة للقلق خلال فترة الصراع في سوريا”، مؤكدا على أن “الحاجة الأكثر إلحاحا الآن هي الوقف الفوري لإطلاق النار قبل أن يصبح الوضع خارج السيطرة تماما”.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه “في جميع اتصالاتي مع مختلف الأطراف، كانت رسالتي واضحة وبسيطة: تراجعوا عن حافة التصعيد”. وأردف قائلا: “لقد حذرت في الأيام الأخيرة مرارا وتكرارا من خطر التصعيد الخطير للأعمال العدائية شمالي سوريا دون اتخاذ إجراءات عاجلة”، وتابع: “نحن أمام واحدة من أكثر اللحظات إثارة للقلق خلال فترة الصراع السوري وكما هو الحال دائمًا ، يدفع المدنيون الثمن الباهظ”.

وكان 33 جنديا تركيا قتلوا مساء أول أمس الخميس، في إدلب إثر غارة شنها طيران نظام الأسد الحربي، فيما عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة الوضع المتأزم بإدلب، بعد استهداف قوات النظام للقوات العسكرية التركية في إدلب، والتسبب بمقتل الجنود الأتراك.

ومن جهته، لفت مساعد غوتيريش للشؤون السياسية إلى أن تطورات إدلب تأتي وسط تصعيد عسكري واسع مدمر على الصعيد الإنساني. وذكر أن هناك استهداف للمدنيين حتى في مخيمات النازحين في الشمال السوري، مؤكداً أن المدنيين في إدلب يعيشون تهديدا يوميا وهم يطلبون وقفا كاملا لأعمال القتل.

من جانبها، قالت نائب السفيرة البريطانية في مجلس الأمن الدولي إنها تشعر بالصدمة مما يحدث في إدلب مع تواصل حملة النظام السوري وحلفائه، محذرة من وحشية هجمات النظام وحلفائه في إدلب.

ومن جهتها، أكدت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن كيلي كرافت أن لتركيا حق الرد على ما تتعرض له في إدلب، داعية نظام الأسد للانسحاب للمناطق التي تم الاتفاق عليها في 2018، ولاسيما أن مسار أستانة انتهى ولن يكون هناك عودة إليه.

وقد تزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات لمساعدة تركيا.

حيث قال بومبيو إن ”الولايات المتحدة منخرطة مع الحلفاء الأتراك وتدرس خيارات لمساعدة تركيا في صد هذا العدوان، مع سعينا لوقف وحشية نظام الأسد وروسيا وتخفيف المعاناة الإنسانية في إدلب“.

بدوره، قال المندوب الفرنسي في مجلس الأمن الدولي فرانسوا ديلاتر إنه حان الوقت لوضع حد للحملة التي يشنها نظام الأسد بدعم من روسيا في إدلب، داعية إلى تهدئة فورية في إدلب، والعودة إلى التفاهمات السابقة ووقف إطلاق النار.

وشهدت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت مساء أمس الجمعة لبحث الأوضاع في محافظة إدلب تأييدًا أوروبيًا وأمريكيًا لتركيا، وسط الحديث عن دعم لها والوقوف إلى جانبها.

كما أكد المندوب الألماني أن على النظام السوري وروسيا العودة إلى ترتيبات وقف إطلاق النار، مناشدًا روسيا البدء بالحوار مع تركيا بشأن إدلب.

جاء ذلك بعد مقتل 33 جنديًا تركيًا في إدلب، يوم الخميس الماضي، جراء قصف لقوات النظام في ريف إدلب الجنوبي، وهدد مسؤولون أتراك برد قاسٍ على النظام السوري، وسط محاولة تركيا حشد تأييد لها من حلف “الناتو” والولايات المتحدة الأمريكية.

واستهدفت تركيا مواقع لقوات النظام السوري في عدة مناطق، إذ أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، قصف أكثر من 200 موقع تابع للنظام السوري عبر الطائرات المسيّرة والمدفعية.

وبحسب آكار فإن القصف أسفر عن تحييد خمس طائرات هليكوبتر و23 دبابة و309 عناصر من قوات النظام، إضافة إلى طائرات من طراز “SA-17”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة