مقتل مدنيين بقصف بصواريخ بالستية على إدلب وقوات النظام تخسر المزيد من الطائرات

تعرضت العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب لقصف روسي بالصواريخ البالستية مصدرها السفن الروسية الرابضة قبالة السواحل السورية في البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين،...
تدمير مشفى الكنانة في مدينة دارة عزة بريف حلب جراء قصف جوي روسي - 17 شباط 2020

تعرضت العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب لقصف روسي بالصواريخ البالستية مصدرها السفن الروسية الرابضة قبالة السواحل السورية في البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، في وقت تستمر المعارك بين مقاتلي الجيش الوطني السوري ضد مقاتلي قوات النظام ومليشيات المرتزقة الأجانب التي تؤازرها.

فقد أكدت مصادر طبية وإسعافية في محافظة إدلب اليوم الثلاثاء سقوط عشرة قتلى على الأقل معظمهم أطفال ونساء نازحون في مدينة إدلب إثر سقوط صاروخ باليستي روسي في شارع الثلاثين بالمدينة، فيما سقط تسعة آخرون نازحون بقصف على بلدة الفوعة.

كما استهدف الطيران الحربي الروسي بلدة سرمين وقرية آفس بريف بريف إدلب الشرقي، وأطراف مخيم للنازحين في قرية عدوان في منطقة سهل الروج بريف إدلب الغربي، هذا فيما تم استهداف فريق من متطوعي الدفاع المدني بغارة روسية أثناء تفقده لمواقع الغارات على أطراف مدينة بنش ليلة أمس، ما أدى لدمار السيارة وخروجها عن الخدمة ولا إصابات في صفوف المتطوعين.

هذا فيما سقطت ثلاث طائرات تابعة للجيش العربي السوري في سماء إدلب جراء استهداف مباشر من قبل الطائرات الحربية التركية، هي طائرة استطلاع في سماء بلدة النيرب وطائرة حربية من طراز “Lam 39” وطائرة حربية رشاش بريف المحافظة الجنوبي.

من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع التركية ضلوعها بإسقاط طائرة مقاتلة وطائرة بدون طيار وتدمير 6 دبابات و5 مدفعيات ومنصتي دفاع جوي وتحييد 327 جنديا من قوات الجيش العربي السوري خلال يوم أمس الاثنين.

جاء هذا فيما دخلت قوات النظام السوري بدعم روسي ولبناني مجددا إلى مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في محافظة إدلب، بعد معارك عنيفة ضد فصائل المعارضة، حيث أوردت وكالة سانا أن “وحدات الجيش العربي السوري دخلت المدينة بعد معارك عنيفة ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من النظام التركي وتعمل على تمشيط أحيائها”.

وأحصت عدة جهات مقتل أكثر من ثمانين مقاتلا من قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبنانية والحرس الثوري الإيراني وحركة نجباء العراقية بالإضافة إلى 23 عنصرا من مقاتلي فصائل المعارضة على محاور سراقب فقط يوم أمس الاثنين.

وتدور المعارك في إدلب على وقع تصعيد كبير بين الجيش التركي والمليشيات التابعة للنظام، حيث ازدادت حدّته الأسبوع الماضي بعد مقتل 33 جنديا تركيا يوم الخميس الفائت في ضربات جوية نفذها طيران الجيش العربي السوري.

وردّ الجيش التركي ضمن ما أسماه عملية “درع الربيع” باستهداف عشرات المواقع التابعة للنظام عبر طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي، ما تسبّب منذ الجمعة بمقتل أكثر من ألفي ضابط وعنصر من قوات النظام، بالإضافة إلى إسقاط خمس طائرات مقاتلة وتدمير مطارين عسكريين وثلاث منصات دفاع جوي ومركزَي قيادة عمليات وعشرات التجمعات الأخرى لقوات النظام.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس المقبل إلى موسكو لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول التصعيد في إدلب، بحسب ما أعلنت الرئاسة التركية في بيان رسمي.

ومن جهته قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، عن هذا اللقاء المرتقب “سيكون دون شك لقاء صعبا، لكن الرئيسين يؤكدان رغبتهما في تسوية الوضع في إدلب”.

ويثير التصعيد في إدلب مخاوف المجتمع الدولي في ظلّ تدهور الوضع الإنساني فيها. ونزح نحو مليون شخص من المحافظة المحاذية لتركيا منذ بدء عملية النظام في كانون الأول/ديسمبر، في حركة نزوح غير مسبوقة منذ اندلاع الثورة السورية ربيع عام 2011 والتي سقط خلالها مئات الآلاف من المواطنين السوريين على يد قوات النظام وداعميها الإيرانيين والروس.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة