المنظمات الحقوقية السورية تطالب بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين من سجون النظام

لفتت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن السلطات التالبعة للنظام بحاجة إلى 325 عاماً للإفراج عن 130 ألف معتقل لديه وفقا لمراسيم العفو التي يُصدرها إن أوقف عمليات الاعتقال،...
عصابات موالية لنظام الأسد تواصل تعفيش مدينة كفرنبل بريف إدلب - 24 آذار 2020
عصابات موالية لنظام الأسد تواصل تعفيش مدينة كفرنبل بريف إدلب - 24 آذار 2020

لفتت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن السلطات التالبعة للنظام بحاجة إلى 325 عاماً للإفراج عن 130 ألف معتقل لديه وفقا لمراسيم العفو التي يُصدرها إن أوقف عمليات الاعتقال، مُشيرة إلى تسجيل قرابة 665 حالة اعتقال تعسفي و116 حالة وفاة بسبب التعذيب، و232 حالة إفراج منذ صدور مرسوم العفو السابق في أيلول/سبتمبر 2019.

واستعرضت الشبكة، في تقرير أصدرته يوم أمس الثلاثاء، واقعَ حالات الاعتقال والإفراج منذ المرسوم التشريعي للعفو رقم 20 الذي صدر في 15 أيلول/سبتمبر 2019، ذلك بمناسبة صدور مرسوم تشريعي للعفو جديد حمل رقم 6 في 22 آذار/مارس 2020، وأثبت التقرير عدم فعالية هذه المراسيم، وحصر النظام تطبيقها على الأفراد والفئات التي يرغب هو بالعفو عنها، وتشمل بشكل أساسي المجرمين الجنائيين ومرتكبي الجنح والمخالفات ولا تشمل نشطاء الحراك الشعبي ومن اعتقلوا على خلفيته.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نظام الأسد يهدف في مرسوم العفو الجديد إلى الالتفاف على الضغوطات التي تعرَّض لها من منظمات ودول تتخوف من انتشار وباء كوفيد 19 بين صفوف عشرات آلاف المعتقلين لديه، وبذلك يحيل الضغوط إلى تفاصيل وإجراءات تنفيذية تُفضي في النهاية إلى إفراج عن عدد محدود جداً، ونحن بحاجة إلى مئات السنين للإفراج عن المعتقلين كافة إذا بقينا ضمن هذه الوتيرة، وقد كان النظام الإيراني على وحشيته أكثر احتراماً للشعب الإيراني من النظام، وأطلق سراح آلاف المعتقلين دفعة واحدة، لا يكاد يوجد نظام يحتقر المواطنين الذين يحكمهم كما هو نظام الأسد”.

ولفت التقرير إلى أن النظام أصدر 17 مرسوم عفو منذ عام 2011 وأكد على أن الاستثناءات الواردة في مراسيم العفو واسعة جداً ومتشعبة بحيث تفرغ مرسوم العفو من فعاليته، وتجعل منه مرسوم عفو جزئي ومحدود جداً ولا ينطبق إلا على حالات خاصة جداً، وهذه الحالات هي التي يكون النظام يريد الإفراج عنها، وقد يمتد قليلاً ليتضمن الإفراج عن أعداد قليلة من المعتقلين لا تتجاوز العشرات من أجل اكتساب بعضٍ من المصداقية.

وأوضح أن كافة النشطاء الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين ونشطاء الإغاثة والمتظاهرين، ومن يشابههم ممن طالب بمسيرة التغيير السياسي الديمقراطي، يقوم النظام باتهامهم باتهامات عدة متراكمة، فالغالبية العظمى من هؤلاء متهمون بالإرهاب.

وأورد التقرير تفاصيل تتعلق بمحكمة قضايا الإرهاب التي أنشأها النظام عام 2012، التي تحاكم المدنيين والعسكريين والأحداث، وتصدر أحكاماً غيابية، وعلى الرغم من أن اسمها محكمة الإرهاب إلا أنها تقبل كافة الجرائم التي تحال إليها من قبل النيابة العامة، التي تعتمد في إحالتها إلى الضبوط التي قدمتها الأفرع الأمنية والتي أخذت من المعتقلين تحت الإكراه والتعذيب.

وطالب التقرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بعدم الانخداع بحيل النظام ومتابعة الضغط المستمر عليه للإفراج عن النشطاء السياسيين والحقوقيين والمتظاهرين وكل المعارضين بشكل سلمي وديمقراطي وتحمل المسؤولية في حال انتشار وباء كورونا كوفيد 19 بين عشرات آلاف المعتقلين السوريين وخطر انتقال ذلك إلى المجتمع السوري بشكل كامل، وذلك نظراً لاستمرار الرحلات وتحرك الميليشيات الإيرانية من إيران الموبوءة باتجاه سوريا.

وطالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وعدة منظمات أخرى الأجهزة الرسمية بالإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين السياسيين والحقوقيين، وبعدم القيام بأي عمليات اعتقال جديدة للحد من إمكانية انتقال فيروس كورونا داخل مراكز الاعتقال.

واعتبرت المنظمات الحقوقية أن جميع أطراف الصراع مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تفضي إلى فتح جميع مراكز الاحتجاز في سوريا أمام الجهات الدولية المختصة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لإنقاذ المحتجزين، بتأمين سلامتهم والإفراج عنهم، وفقا لأحكام القانون الدولي الحقوق الإنسان واستنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة.

كما طالب البيان، المبعوث الأممي الخاص ووكالات الأمم المتحدة بالضغط على حكومة عماد خميس من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين والحقوقيين في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وطالبت المنظمات جميع الجهات المسؤولة عن مراكز الاحتجاز باتخاذ كافة التدابير الاحترازية لمنع انتشار وتفشي المرض داخل المراكز.

وأكد البيان على ضرورة أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالضغط العاجل لتتمكن من ممارسة دورهما في تحسين الظروف الصحية في مراكز الاحتجاز، ولزيارة المراكز بشكل طارئ ومستعجل ومعاينتها، وتزويد المحتجزين فيها بوسائل الوقاية من المرض، والعلاج إن لزم الأمر، وتوفير الظروف الصحية المناسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ووقع على البيان كلاً من “اللجنة النسائية السورية بالريحانية، والتحالف الإغاثي الأمريكي من أجل سوريا، والرابطة السورية للمواطنة، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، والعدالة من أجل الحياة، وبيتنا سوريا، وتجمع المحامين السوريين، وجمعية دعم وسائل الإعلام الحرة” والعديد من المنظمات الحقوقية السورية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة